Search from the Journals, Articles, and Headings
Advanced Search (Beta)
Home > Ibn Khaldoun Journal for Studies and Researches > Volume 2 Issue 8 of Ibn Khaldoun Journal for Studies and Researches

موقف خيون آل عبيد من قيام الثورة عام 1920 |
Ibn Khaldoun Journal for Studies and Researches
Ibn Khaldoun Journal for Studies and Researches

Article Info
Authors

Volume

2

Issue

8

Year

2022

ARI Id

1682060055167_2282

PDF URL

https://drive.google.com/file/d/1l_LXXGtGdNIS7Z7pDdIpa_R4DchRzqSQ/view?usp=sharing

Subjects

خيون آل عبيد ثورة العراق 1920 الاحتلال البريطاني لللعراق

The Attitude of Khaiyun al 'Ubaid on the revolution in 1920


أ.د. شاكر حسين دمدوم الشطري

الباحث/ رياض صالح محمد الساعدي: كلية الآداب، جامعة ذي قار، العراق

Abstract:

Sheikh Khaiyun al 'Ubaid worked to break Britain's prestige in Iraq by preparing a plan to kill the British ruler Bertram Thomas, the ruler of Shatrah on that day, but things did not come in his favour. Which, in turn, was reflected in changing the course he took in confronting the British, and thus Sheikh Khaiyun al 'Ubaid did not join the ranks of the revolutionaries at this stage, and stood as a spectator of the revolution. This study deals with the attitude of Sheikh Khaiyun al 'Ubaid on the outbreak of the revolution in 1920. The nature of this study necessitated dividing it into an introduction, two main sections and a conclusion. In the first section, we dealt with the role of Sheikh Khaiyun in the national movement before the outbreak of the revolution in 1920. We devoted the second section to the attitude of Sheikh Khaiyun al 'Ubaid from the outbreak of the revolution in 1920. The study relied on a variety of sources, especially unpublished British documents. As well as Arabic and translated books, in addition to relying on the local press, which represented a rich source of information about that historical era.

Keywords: Khion Al Obaid, Iraq Revolution 1920, British occupation of Iraq


المقدمة:

يعد الشيخ خيون آل عبيد واحداً من أبرز الشخصيات العشائرية في لواء المنتفق؛ نظراً لإسهاماته الكبيرة في الأحداث الكبيرة التي شهدها تأريخ العراق الحديث والمعاصر، فقد كان هذا الشيخ له صولات وجولات ضد السلطات العثمانية من خلال معارضته لها، بل انه هزم جميع الحملات العسكرية التي قام بها العثمانيون ضده. وكذلك الحال مواقفه يشهد له التاريخ في مقاومته للاحتلال البريطاني سواء خلال الحرب العالمية الاولى، واستمرت تلك المقاومة حتى بعد انتهاء تلك الحرب وصولاً إلى الحدث الابرز والمهم الا وهو قيام الثورة ضد البريطانيين عام 1920. وقد برز له موقف من هذه الثورة كانت له اسبابه ومعالمه التي احدثت تغييراً بارزاً في معالم ثورة العشرين، فقد جاء هذا البحث تحت عنوان (موقف خيون ال عبيد من قيام الثورة عام 1920).

مشكلة الدراسة:

تكمن مشكلة الدراسة في اختلاف عرض الحقائق التاريخية التي عرضها بعض الباحثين في سياق عام عن شخصية الشيخ خيون آل عبيد وبالذات في موقفه من اندلاع الثورة في العراق عام 1920 ضد الاحتلال البريطاني. وما بين هذا الرأي وذاك جاءت هذه الدراسة المتخصصة كمحاولة من الباحثين لبيان حقيقة موقف خيون آل عبيد من ثورة 1920 استناداً إلى الوثائق والمصادر التي اعتمدت في كتابة هذا البحث. وتتلخص إشكالية هذا الموضوع بالتساؤلات الآتية:

  • ما هو الدور الحقيقي الذي أداه خيون آل عبيد في الحركة الوطنية قبيل اندلاع الثورة عام 1920.

  • إلى أي مدى كان خيون آل عبيد جاداً في تحقيق أهداف الحركة الوطنية في العراق.

  • ما هي طبيعة العلاقة التي ربطت خيون آل عبيد ببريطانيا، فهل كان خيون عميلاً للبريطانيين كما يدعي البعض؟ أم انه كان وطنياً مخلصاً يسعى إلى تحقيق استقلال العراق؟.

    جميع هذه التساؤلات وغيرها حاول الباحثان الإجابة عنها بعيداً عن التحيز والمجاملة، بناءً على مصادر أولية عاصرت هذه الشخصية وعرضت التفاصيل الدقيقة لهذه الأحداث هذا من جهة، ومن جهة أخرى فان هنالك اجتهادات وتفسيرات قدمها بعض المؤرخين في مرحلة لاحقة. وتكمن أهمية هذه الدراسة في كونها محاولة لفهم موقف خيون آل عبيد من اندلاع الثورة في العراق ضد بريطانيا عام 1920.

    المنهج البحثي:

    اعتمدنا في بحثنا هذا على المنهج التاريخي الوصفي الذي يتلاءم وطبيعة الموضوع لأنه يقوم بسرد الوقائع والأحداث التاريخية وما رافقها من مظاهر مختلفة، كما انه يولي الزمن دوراً مهماً في التغيير أي دراسة الظروف التي تمخضت عنها التطورات التي لحقتها والعوامل التي يمكن افتراضها خلف تلك التطورات. وهذا المنهج يساعدنا على معرفة المؤثرات التي ساهمت الموقف الذي تبناه خيون آل عبيد من الثورة عام 1920.

    كما اعتمدنا على المنهج التحليلي وذلك في تحليل الوقائع التاريخية واستخلاص النتائج التي يمكن الوصول إليها. وكذلك الوقوف على القضايا الشائكة والغامضة التي تدور حول شخصية خيون آل عبيد. كما وضفنا المنهج المقارن عند اقتضاء الحاجة إلى مقارنة خيون آل عبيد بشخصيات عشائرية معاصرة له كانت لها مواقف من ثورة العشرين.

    مصادر جمع المعلومات:

    اعتمدت الدراسة بمعلوماتها على مصادر متنوعة، إذ تحتل وثائق الاحتلال البريطاني غير المنشورة المحفوظة في ارشيف الكتب والوثائق في بغداد أثرها الواضح بين طيات هذه الدراسة. ومن اجل تنويع مصادر هذه الدراسة والتعرف على أكثر من وجهة نظر متباينة وجهود علمية، فان الدراسة اعتمدت على دراسات لباحثين مميزين في هذا المجال، يأتي في مقدمتها كتاب (الثورة العراقية الكبرى) لمؤلفه عبد الرزاق الحسني، فقد أفاد الدراسة بصورة مباشرة، وكتاب (ثورة 1920) لمؤلفه وميض جمال عمر نظمي، وفراتي (على هامش الثورة العراقية الكبرى). وكان لها دوراً مهماً في رفد البحث بالمعلومات التاريخية والوثائقية، إضافة إلى الكتب المتعددة التي اعتمدتها هذه الدراسة مساعدا معينا لها. فضلاً عن الاعتماد على الصحافة المحلية التي مثلت نبعاً غزيراً من المعلومات عن تلك الحقبة التأريخية.

    تقسيمات الدراسة:

    اقتضت طبيعة هذه الدراسة تقسيمها إلى مقدمة ومبحثين أساسيين وخاتمة، تناولنا في المبحث الأول دور الشيخ خيون في الحركة الوطنية قبيل اندلاع الثورة عام 1920. وخصصنا المبحث الثاني عن موقف الشيخ خيون آل عبيد من اندلاع الثورة عام 1920.

    المبحث الاول: موقف خيون آل عبيد من الحركة الوطنية قبيل اندلاع الثورة عام 1920:

    لم تكن ثورة العشرين (0) حدثاً طارئاً وانما جاءت نتيجة وعي ناضج بحق تقرير المصير مهدت له اموراً واحداث كثيرة كانت بمثابة مقدمات لها، فبعد ان وجد القائمون بالحركة الوطنية ان مجرد الرغبة في شكل الحكومة الواجب اقامتها في العراق لم تكن كافية لتحقيقها بصورة سلمية هادئة، اذ وجدوا امامهم عدوا شرساً مجهزاً بآلة دمار رهيبة لذلك عمدوا إلى تهيئة الظروف التي تساعدهم على مقاومة ذلك الجهاز الرهيب، باللجوء إلى السلاح الفكري الروحي والعمل على تقوية الصلة بينهم وبين علماء الدين وخصوصاً الامام الشيرازي رأس الحركة الوطنية المفكر في ذلك الحين الذي انتقل من سامراء إلى كربلاء والتي كانت وسطا بين النجف الاشرف وبغداد، تمهيداً إلى اتخاذ ما يترتب على ذلك الموقف من قرارات (0).

    لم يبق بد من الأمام الميرزا محمد تقي الشيرازي إلا إصدار فتوى الجهاد والإعلان عن الثورة بعدما ان افتى في التوسل بالقوة الدفاعية لتحقيق المطاليب الوطنية فأصدر الفتوى التالية: "مطالبة الحقوق واجبة على العراقيين، ويجب عليهم في ضمن مطالباتهم، رعاية السلم والأمن، ويجوز لهم التوسل بالقوة الدفاعية إذا امتنع الانكليز من قبول مطالبهم"(0). وفي هذا الصدد ذكر علي الوردي بأن "كان نفي ابن الشيرازي وأصحابه من أهم العوامل في اندلاع الثورة، ولكن الانكليز كانوا غافلين يظنون انهم بهذا العمل الصارم قد قظوا على الثورة في مهدها"(0).

    كان لإستدعاء الشيخ شعلان ابو الجون (0) واعتقاله قصب السبق في إشعال فتيل الثورة في منطقة الرميثة وامتدادها في مناطق الفرات الأوسط والمدن المقدسة ثم جنوبي ووسط العراق (0)، وخلال هذه المرحلة انتشر المد الثوري في الغراف، كانت أولى بوادرها قد بدأت في قضاء الشطرة التي تحيط بها العديد من العشائر القوية المعروفة بكثرة أعدادها وامتلاكها للسلاح وولائها لزعامة شيوخها ومنهم الشيخ خيون آل عبيد الذي أرادت السلطات البريطانية التخلص منه لأنه كان مطلعا تماما على ما يقوم به علماء النجف الأشرف من تعبئة ضد الحكومة البريطانية(0).

    استخدمت الحكومة البريطانية وسائل اشد من اجل ضمان عدم اضطراب الحالة السياسية في الشطرة، لكن استفزاز عبد الله بك الفالح السعدون ذو العقلية السياسية البارزة لخيون آل عبيد أدى إلى تصعيد الموقف إلى ذروته، خاصة عندما تم طرد المؤيدين للبريطانيين من الشطرة، ثم نفذت المؤامرة بعد أن اتفق الجميع على مقاومة البريطانيين واقسموا بالقرآن (0)، لذلك اصبح هدف البريطانيين هو (تخليص المنتفق من كابوس خيون) كما قال احد الحكام السياسيين (0).

    لقد كان الوضع في الشطرة على وشك التغيير، مما دفع الشيخ خيون آل عبيد إلى السيطرة عليها وكانت محط أطماع وأنظار الوطنيين، فقد وصف توماس هذه الاوقات العصيبة بـ " انه مكار إلى درجة لا يمكن أن يقع في المصيدة، إن الاختيار الوحيد هو الاقتناع بالوضع الحالي، ولكن هنالك أمراً لا مفر منه هو أن واحداً منا سيستمر، من دون شك لابد من الكياسة معه... لا يمكن أن ينسى هو ان الشخص المؤهل للتخطيط وهندسة الانتفاضة في الغراف هو خيون آل عبيد... لقد قاد قسماً من عمليات القلاقل الجديدة بعد وصولي مباشرة"(0).

    كما ذكر توماس بأنه "في أواخر تموز 1920 الخطر يحدق بالشطرة، خيون مخلص ظاهريا، ولكن الإشاعات تقول انه كان يقوم بمقابلات سرية، ويستعمل تقدير قبائل الغراف له لأثارة الموقف، وأعمال العنف قد اندلعت منذ الشهر الماضي، مريدونا الجيدون كذلك اصبحوا أعدائنا، كم نحن ضعفاء عسكرياً، البنادق والذخيرة بدأت تباع وتسرق بحرية، حمل السلاح الان اصبح ملاحظا في المنطقة، ومغتصبوا الأراضي بدأوا بجمع الرجال لقلاعهم الحروبية، والأعداء القدماء بدأ احدهم يرصد الاخر وينتظر, اخبار الجلاء عن الديوانية وصلت الشطرة حيث لم تجد لها أي تأثير، انا متفائل من اننا سنعطي فترة قلقنا حتى وصول الفرقة"(0).

    لقد اهتمت المرجعية بالشيخ خيون آل عبيد والشيخ موحان الخيرالله (0) وغيرهم من الشيوخ وابرقت لهم الرسائل تلو الرسائل لأستنهاضهم ضد المحتلين والوقوف مع الثائرين(0)، وأن الأعلان عن حركة الجهاد في السادس من شهر آب في كربلاء كان لهُ أثر واضح في رفع النشاط الثوري في الشطرة والغراف وقام الكثير من السادة والعلماء بينهم السيد هادي آل مكوطر (0). بتبشير مناطق الغراف والشطرة والخضر بحركة كربلاء الجهادية (0).

    وعلى اثر سقوط قلعة سكر بيد الثوار واخراج حاكمها البريطاني كراوفورد (0) (Grawford) في 12 آب 1920، توترت الاوضاع في منطقة الغراف (0)، فقد ارسل توماس إلى بعض الشيوخ الكبار في منطقة قلعة سكر واستدعائهم للمباحثة حول الوضع الحالي، فجاء إلى الشطرة هؤلاء الشيوخ ومعهم شيوخ اخرين اقل شأنا منهم من بني ركاب وآل حميد يصحبهم نحو مائة من اتباعهم، وظن توماس خطأ ان مجيئهم يدل على اتجاه موالي للحكومة ثم تبين له بعد ايام قليلة انهم جاءوا إلى الشطرة بدعوة من السيد عبدالمهدي بن السيد حسن لغرض اخر، وكان شيوخ العشائر عازمين على القيام بعمل موحد بالتعاون مع عشائر الشطرة ضد الحكومة،، وكانت فكرتهم ان يزحفوا على الناصرية ويطردوا البريطانيين منها، ألا ان عشائر الشطرة اتخذت موقف الحياد بعد رفض الشيخ خيون فكرة الزحف على الناصرية وطرد البريطانيين وعدها خطة غير مدروسة (0)، وبالفعل فشلت تلك العملية في 14 آب فقد اعدها توماس مؤامرة حيث ذكر بأنه "لم اكن في ذلك الوقت عالماً بالمؤامرة، وفي الواقع اني كنت اتوقع إمكانية القيام بحركة لإستعادة قلعة سكر عن طريق مائة من الأصدقاء المحليين. وكان شيوخ الشطرة يزورونني بانتظام ويؤكدون لي ولائهم ولكن بلدة الشطرة من الجهة الأخرى كانت معادية لنا منذ البداية، وقد ارسل احد تجار البلدة محمد بيك عقب سقوط قلعة سكر مباشرة رسلاُ إلى اثنين من شيوخ خفاجة هما عباس آل طعمة شيخ عشيرة آل سعيد وكاظم ال فرهود شيخ عشيرة ال شجان يخبرهما بأن الحكومة لم يبق لها اثر في الغراف وان الشطرة يسيطر عليها خيون، فأسرع هذان الشيخان إلى قلع أعمدة التلغراف على مسافة خمسة اميال، وهدم القناطر الواقعة في طريق الناصرية، وبذا انقطعت المواصلات بين الشطرة والناصرية في 15 آب، ولم يكن في الإمكان إصلاحهما لوجود بعض العصابات المعادية هنالك، وقد تعهد خيون بإيصال البريد إلى الناصرية وقام بذلك حتى النهاية، وانتقل التذمر إلى الشبانة والشرطة الذين صاروا يرهنون بنادقهم ثقة منهم بسقوط الحكومة وكان سعر البندقية في السوق المحلية 30 باوند، وهرب عشرة منهم بكل ما معهم ولهذا عمدت إلى تجريد الباقين من السلاح، وجعلت خيون مسؤولاً عن الامن والنظام في البلدة"(0). لأنه الشيخ الأول في المنطقة والأمور عائدة إليه سواء اوصى توماس او لم يوصى الذي تعاون دون مقابل، فذكر توماس بهذا الصدد " لم تكن هناك مناسبة لي لشراء الشيوخ، خيون نفسه كان غنياً مشهوراً ولكنه لم يكسب قطعة نقدية واحدة لا خلال الأحداث ولا بعدها" (0)، على اثر تلك الأحداث أخذت الإضرابات تعم مدن لواء المنتفق ما ادى إلى عقد مؤتمراً لزعماء ورؤساء عشائر الغراف(0) في 17 اب 1920، وكان من بينهم الشيخ خيون آل عبيد في موضع يقال لهُ (المصيفي) (0) بالقرب من قلعة سكر، فوقعوا الميثاق ويتضمن المواد التالية (0):

  • أولاً: المطالبة باستقلال العراق استقلالاً تاماً ناجزاً وانتخاب الأمير عبدالله ملكاً عليه.

  • ثانياً: المحافظة على المؤسسات الحكومية المفيدة كالمستشفيات والجسور والانتفاع بها عند الحاجة.

  • ثالثاً: اتباع ما يأمر به العلماء المجتهدون.

  • رابعاً: أن تتعهد كل قبيلة بالمحافظة على الطريق الذي يخترق حدودها وان تضمن ارواح المسافرين وأموالهم.

  • خامسا: تأليف هيئة محلية في كل بلد يحتله الثوار تكون مهمتها المحافظة على الأمن والسهر على أرواح العاملين.

    لقد وضع الشيخ خيون آل عبيد خطة لإغتيال توماس عند بدأ الثورة والعمل على استقلال الشطرة، ولهذه الغاية اتصل بالشيخ علي آل فضل شيخ عشيرة خفاجة، وقد كان أصلب الشيوخ للاتفاق معه على تنفيذ ما خطط لهُ وتكون مهمة شيخ عشيرة خفاجة مع ولده صكبان هو قطع الطريق على البريطانيين مقابل منحهم أموالاً تقارب راتب معاون شرطة، وكذلك تعهد بمنحهم قطع أراضي، وبعد أن عرف البريطانيون بتلك الخطة عمل برترام توماس على اصطحاب الشيخ علي آل فضل بسيارته إلى الناصرية وقام بعزله وعين خلفا له ولده صكبان – والذي كان ضابطا للشبانة وموالي للقوات البريطانية، وعاد توماس مصطحباً معه الكابتن هول (Holl) للتخطيط والقبض على الشيخ خيون (0).

    كما اتصل بجاي آل بستان (الذي يعرف بأبي الدهن لكرمه) رئيس البو لفيفه وهو احد الشيوخ البارزين من عشيرة بني زيد بالشيخ الجديد صكبان أل علي (0) وطلب منه التعاون معهم لتنفيذ الخطة فتظاهر الشيخ صكبان بالموافقة، لكن الخطة كشفت أيضاً من قبل البريطانيين وعرف توماس بأن هناك أمراً يدبر له في الخفاء، لأن الشيخ صكبان ذهب من فوره واخبر توماس بما يجري ضده (0)، كون هذه الأخبار هو من واجبات المسؤول الأمني أي إيصال المعلومات الأمنية المعادية إلى السلطات الحكومية، وبعد علم الشيخ بجاي آل بستان نزح من ديرته وابتعد إلى جهة غير معلومة (0). وكان هذا متطابقاً مع اعتقاد الشيخ خيون آل عبيد الذي توجه إلى توماس لطلب إجازة مرور عبر الناصرية والبصرة بقصد الذهاب إلى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج (0).

    وفي هذا الصدد ذكر الحسني بأن " حاكم الشطرة قد اصطفى الشيخ صكبان العلي فخشى الشيخ خيون آل عبيد ان يفشي زميله صكبان أسرار ميثاق المصيفي، ونحوه من أنباء المساعي الوطنية السابقة، فقرر التفاهم مع الحاكم المذكور، فقصدهُ في داره"(0)، كما ذكر مساعد الضابط السياسي في الشطرة بـ " إن العلاقة بينه وبين خيون كانت فيما مضى غير حسنة "، غير انه صار يبحث عن طريقة يمكن بها اجتذاب الشيخ خيون إليه وتحسين العلاقة معه، وقد واتته الفرصة ذات مساء حينما جاء إليه الشيخ خيون يطلب منه إجازة مرور إلى الناصرية والبصرة، لأنه كان يريد الذهاب إلى الحج، فراح توماس يفكر في حيلة يتمكن بها من منع الشيخ خيون من الذهاب إلى الحج، ومن اكتساب صداقته في آن واحد، فقال له متظاهراً بالنصح: " شيخ خيون أريد أن أخبرك بعض الأشياء، أنت تعرف بالباخرة المدرعة في البدعة، لقد استدعيت تلك الباخرة المدرعة لكي اقبض عليك وآخذك بعيداً " فسأله الشيخ خيون " لماذا تخبرني بذلك؟ " فأجابهُ توماس " لأنني أريد خيرك، وأنا أريد أن تعود صداقتنا، اننا نعيش في اوقات عصيبة يجب ان يبقى الغراف مخلصاً للحكومة "، وذكر بأن الشيخ خيون شعر بالامتنان منه، لانهُ وجد نفسه في خطر الاعتقال من قبل الحكومة وانهُ لا يملك منقذاً أو عوناً لهُ سواه، وذكر " لقد ظهر الامتنان في صوته عندما تكلم وصافحني، وكان متعهداً بكلماته " ، وذكر ايضا " صاحب، لقد كانت اغراضنا متعارضة، من هذه الليلة نحن أصدقاء، لا تخف على الغراف " (0).

    في حين ذكر الشطري بـ " ان الخطة التي وضعها فرع الجامعة الاسلامية في الشطرة باغتيال حاكمها البريطاني توماس وتوسط بجاي آل بستان ففاوض صكبان بما فاوض والده فوافق ظاهرياً ومخبراً توماس بما يبيتهُ خيون.... وعلم خيون بموقف صكبان منه فسارع لمقابلة توماس سراً... الذي سر لهذه المقابلة وسنوح الفرصة للقبض عليه بسهولة وتسفيره في الزورق البخاري المعد لهذه الغاية، وفي هذه المقابلة كانت بينهما مصارحة ومفاوضة انتهت برضوخ خيون لسلطة الاحتلال وتعهد بإخماد أي حركة وطنية في المنطقة مع وعد منها بإعطائه مقاطعة الصديفة ملكاً صرفاً لهُ وخرج من مقابلة توماس لتثبيط عزائم مؤيديه من رؤساء العشائر والفروع من البوسعد وبني زيد وحتى عشيرته (العبودة) نفسها واقناعهم لمقابلة توماس وتقديم طاعتهم له " (0).

    المبحث الثاني: اندلاع الثورة عام 1920 وموقف خيون منها:

    لقد كان موقف الشيخ خيون آل عبيد والذي لم يحرك ساكناً بعد التوقيع على ميثاق المصيفي في 20 آب 1920. وكانت له دوافع عديدة وهي عدم توفر الظروف الملائمة والفارق الكبير بين العدد والعدة والتنظيم على رغم من مطالبات الكثير من رؤساء العشائر من بني ركاب وآل حميد وقراغول ورؤساء قلعة سكر والذين طالبوا الشيخ خيون في البدء بطرد التواجد البريطاني من مدينة الشطرة والزحف نحو الناصرية، كون نجاحهم كان مضمونا بالنظر إلى ان حامية الناصرية كانت تتألف من سرية او سريتين فقط من المشاة المحليين، فأخذ يعاملهم ويماطلهم محتجا بعدم سنوح الفرصة لوجود مشاحنات بين عشائر الشطرة تمنعه من الحركة ألا بالقضاء عليها، فطلب مدة من الزمن ومال اسلوبه إلى الهدوء والسكينة لعدم ملائمة الظروف وان الفرصة غير مؤاتيه، كما ان برترام توماس لم تبق سلطة لديه، واصبح من الناحية العملية اسيراً في داره (0)، وقد كتب توماس: بـ "ان خيون الذي بقي مشاوري الدائم، اخبرني بأنه طالما انا باق في الشطرة، فأن العلم سيكون محترماً ولن تتحرك العشائر نحو الناصرية، ولذلك اصبح بقائي مفيدا"(0).

    فلما وصل رؤساء قلعة سكر إلى الشطرة لحمل الشيخ خيون على قطع علاقة ممثلي الحكومة بهذه القضية، أما بالقتل أو الأسر أو الطرد، واستنفار القبائل المحيطة بها للزحف على الناصرية، استمهلهم اياما بزعم تهيئة الأسباب، ولكن الرؤساء خامرهم الشك من ذلك، ولما كان الطريق إلى الناصرية يمر بأراضي هذا الزعيم، كان لابد لهم من مصانعته لاستمالته، ولكن من دون جدوى (0)، وبذلك لم يلتحق الشيخ خيون آل عبيد بصفوف الثوار في هذه المرحلة، ووقف موقف المتفرج من الثورة، كون الأخير لم يوافق في مؤتمر المصيفي على الزحف باتجاه الناصرية إلا بعد سقوطها بل عده ضرباً من التهور والعمل العسكري الذي لا يبالي بالعواقب ولا يهمه ما يلاقيه الناس في مثل تلك التجربة من مخاطر(0)، ويبدو ان الشيخ خيون كان مقتنعاً من حتمية انتصار بريطانيا، كونها تمتلك اسلحة متطورة، وعقلية عسكرية واسعة، عكس الثوار الذين لايملكون ألا اسلحة قديمة وقليلة، والسؤال هنا لماذا حضر مؤتمر المصيفي وتعاهد مع الثوار على مواصلة التحدي للبريطانيين؟ ولماذا اراد الوقوف إلى جانب بريطانيا؟ والجواب على ذلك، هو لحماية مدينته من خطر الانتقام البريطاني، ولم تكن له أي مكاسب شخصية في ذلك(0)، بالرغم من ان السلطة البريطانية قد قدمت له مبلغ مئتي الف روبية وخراج اراضي العبودة لثلاث سنوات فرفضها، وعندما جاء ويلسون إلى الناصرية قدم لخيون مبلغ الفي باون فرفض قبولها ايضا (0). ويقول ديجبرن: "ان الموقف قد تصاعد كثيراً، وبسبب الخوف كذلك من رفض خيون للرشوة فقد تخلينا عن هذه السياسة"(0).

    ونتيجة للطلب المتواصل من قبل عشائر الغراف على الشيخ خيون، فأن الاخير لم يرفض طلبهم، بل وافقهم الرأي في حالة سقوط الناصرية من اجل المحافظة على هذا النصر، فأوعز إلى الشيخ بجاي ال بستان الذي يعد الرجل المخلص له في تلك الازمة، وطلب منه الذهاب إلى عشائر آل غزي وآل ازيرج والحسينات وتبليغ شيوخهم بالاستعداد والهجوم على الناصرية واسقاط الحامية البريطانية فيها، ألا ان هؤلاء الشيوخ رفضوا طلب الشيخ خيون الأمر الذي عده الاخير ضربا من التهور والمجازفة في هكذا عمل لاتحمد نتائجه (0).

    لقد ظل الاف المجاهدين من بني ركاب والشويلات معسكرين عند ابواب مدينة الشطرة لمدة اسبوع بأنتظار التحاق الشيخ خيون وعشائره بحركة الجهاد ولما يأسوا من ذلك توجه المجاهدون إلى الناصرية، حينما رجعت عشائر الشيخ موحان الخيرالله الذي علل سبب رجوعه إلى اعتذار الشيخ خيون آل عبيد من المساهمة معهم في الزحف نحو الناصرية والتخوف من تصدي عشائر العبودة لها في حالة انكسارها امام البريطانيين (0)، لكن الشيخ خيون لم يكن عقبة في طريقهم ولم يمنعهم من الذهاب إلى الناصرية، واصبح الامر متروك لهم، ففضل قسم منهم الرجوع إلى الكرادي، وهنا وجه الملا (زويد ال عيفان) اهزوجة إلى الشيخ موحان الخيرالله عندما عاد بعشائره إلى الكرادي تاركا مجاهدي بني ركاب وحدهم متوجهين إلى الناصرية قائلا (0).

    باجر من يصير اعتاب ياموحان شتكولون

    وذولاك الفراتيين للغراف ينتظرون

    بعد ماثارت الجيلات وسفة وعيب تنسحبون

    يالحالف رد لا تتعابه

    وقال الشاعر نفسه مخاطباً الشيخ خيون آل عبيد عندما رفض مشاركة الجموع الثورية من اهالي الغراف والمتوجهة نحو الناصرية لتحريرها.

    اسمك بالمصيفي مسجل وممهور

    وردناك العجيد وبالحرب منصور

    تنخاك العشاير سمي بالله وثور

    اتوكل بالله اتوكل وانت الحالف بالعباس

    وعندما اخلت السلطات البريطانية مواقعها في قلعة سكر ومن ثم في مدينة الخضر، فقد كان لهذا الحدث اثره في زيادة الحماس في الشطرة، واخذ مائتان من الصبيان والشباب يجتمعون يومياً امام امام بيت ودائرة الحاكم توماس، وصار رجال الدين يتجولون بين الناس يحثونهم على الجهاد، وكانت طلقات الرصاص من الأمور الاعتيادية طيلة الليل وفي داخل البلدة وخارجها، فأصبح توماس حبيساً في بيته، وكان خيون مستشاره الأول، ورغم هذا ارتأى توماس البقاء في الشطرة (0).

    حاول الشيخ خيون إقناعه بمغادرة الشطرة بصورة سلمية مثلما فعل كرافورد حاكم قلعة سكر وذلك لكسب ثقة برترام توماس، وان امتناعه ربما يوقع الشيخ خيون بمشاكل مع السلطات البريطانية لم يكن يرغب بها، فضلا عن تحقيق النقمة الجماهيرية في الشطرة ضد السلطات البريطانية (0)، ووصلت الامور إلى ذروتها والتوتر إلى قمته، بوصول العالم الديني الشيخ محمود بن الشيخ حبيب الله الخليلي في 25 اب 1920 إلى الشطرة وكان مرسلا من قبل الشيخ فتح الله ابي الحسن الاصفهاني (0)، شيخ الشريعة في النجف الاشرف وكان الخليـلي ينتقل في الغراف لغرض الدعوة للجهاد وبقدومه خرج الجميع لاستقباله، كما خرجت مظاهرة كبيرة تحمل الرايات امام بيت الكابتن توماس تحديا له، ولما دخل الخليلي الشطرة، عج الفضاء بطلقات البنادق احتفاءً بقدومه، واخذ الناس يتحدثون في دواوين الشطرة بأن توماس وصاحبه هول اصبحوا كالأسيرين عند الشيخ خيون، واحس توماس بالخطر المحدق به فأرسل رسولاً سرياً إلى القيادة العسكرية البريطانية في الناصرية، يطلب منها طائرتين، وجاء الرد بأن طائرتين ستصلان في صباح يوم 27 اب 1920 (0)، وبقي الشيخ الخليلي بالشطرة يحرض الاهالي على الجهاد ضد البريطانيين، وخيون لم يمنعه، وجاء للشيخ الخليلي عدداً كبيرا ًمن عشائر الشطرة وبالأخص من عشيرة العبودة (التي يرأسها الشيخ خيون آل عبيد) منها عشيرة البوشمخي وآل جهل وآل عواد وكاتبهم والتحق بهم إلى جبهة الناصرية وبقي هناك إلى ان انهزم المجاهدون(0)، بات توماس ليلته الأخيرة قلقا، إذ احتشد الأهالي حول بيته قرب (جامع الشطرة الكبير) حالياً، واطلقوا الرصاص بأتجاه العلم البريطاني المرفرف فوق بيته، وهتفوا ضد بريطانيا وضد الحاكم توماس والمتعاونين معه، ومن تلك الأهازيج التي رددت في تلك الليلة: يالحاكم جمباز(0) نريده(0).

    ونتيجة لتطور تلك الأحداث فقد ذكرت جريدة العراق بـ "انه عند صباح يوم 27 آب استعد توماس للرحيل، وبينما هو بانتظار الطائرة التي تقله مع زميله هول إلى الناصرية حضر الشيخ خيون آل عبيد ومعه الشيوخ الموالين وقائد الشبانة إلى بيت توماس، وما ان وصلت الطائرتين إلى ارض المطار بعد ظهر ذلك اليوم ونزلت في المطار الذي كان يومئذ في المهديه الذي لم يكن سوى ارض منبسطة"(0)، وعلى اثر ذلك تحرك توماس من بيته هو ورفيقه هول ومعهم الشيخ خيون وبعض الشيوخ، فعبر الجميع نهر الغراف مشياً، لأنهُ كان في ذلك الحين جافاً، ثم ساروا متجهين نحو مطار المدينة،وكانت الجماهير تسير على مقربة منهم دون ان يجروء احد على المساس بهم(0).

    وفي المطار اراد توماس ان لايستعجل في الرحيل كي يظهر للأخرين عدم اهتمامه وتخوفه، فخاطب الجميع: " اني سأعود اليكم بعد ان يستتب الامن والنظام، واني اودع منصبي إلى الشيخ خيون " (0)، وفي هذه الاثناء ارسل الشيخ محمود الخليلي إلى خيون احد البغادة وهو عبدالخالق الطحان ليخبره بأنهُ يجب ان يلقي القبض على الحاكم قبل طيرانه ويقول له: الشيخ يقول اكشيمره – زوجة الشيخ خيون – طالق اذا سمحت للحاكم ان يهرب بالطائرة، فقال خيون لهذا الرجل ناهرا: ولي ألعن ابوك لا ابو الشيخ محمود، وركب الحاكم الطائرة وذهب عن الشطرة وسمح خيون للناس بالنهب ليظهر للناس انفجار الثورة بهذا الشكل واعطى خيون لأل جاسم بنادق من السراي (0)، بعد ان امر أخيه سعدون وحسن الجاسم احد رؤساء عشيرة البوشمخي للمحافظة على سراي الحكومة من عبث العابثين، وقبل اقلاع الطائرتين وهب توماس سيارتهُ لخيون واوصاه بحماية الموظفين الذين تركهم وديعة لديه (0).

    لقد ذكر الحاكم البريطاني توماس اللحظات الاخيرة من حكمه في مدينة الشطرة لعام 1920، "قبل مغادرتي الشطرة استدعيت خيون وبحثت الموقف معه، وكان رجل معقولاً تماما فقد صرح لي بأن ولائه الثابت في الماضي لاغبار عليه، ولكنه اوضح في الوقت نفسه انه اصبح الان في مأزق، فهو اما ان يغرق او ينجو: فإذا ثار أهل العراق كلهم علينا اضطر هو من جانبه ان يثور معهم طوعاً او كرهاً، ان خيون استطاع بلا شك ان يقف ضد التيار حتى الان اما في الوقت الحالي فالأمر يتوقف على الوضع العام، فإذا سعد حظنا في خلال الايام القادمة، واستطعنا ان نستعيد بعض المواقع التي خسرناها، فأن خيون فيما اعتقد سوف يتشجع ويبقى موالياً لقضيتنا، اما إذا أخفقنا فليس من المعقول ان تتوقع منه تحمل غضب الاسلام – وهو رجل متدين – فيبقى مؤيداً لقضية يعرف ان مستقبلها مشكوك فيه"(0).

    لم تكن الحكومة البريطانية تهتم بالأوضاع السياسية والاقتصادية لمدينة الشطرة بقدر اهتمامها بجمع الرسوم والضرائب على الرغم من تشكيل هيئة ادارية يترأسها الشيخ خيون آل عبيد وبمعاونة كل من سيد هادي آل سيد مهدي والسيد عبد المهدي السيد حسن وحسين الشعرباف ومحمد الحاج حسن في مساعدة الشيخ خيون لإدارة أمور المنطقة (0).

    يبدو ان الشيخ خيون آل عبيد كان يقف بوجه المحاولات التي تعمل إلى انجرار المنطقة إلى حالة من الفوضى وعدم الاستقرار من خلال التصادم مع القوات البريطانية، لذلك كان يعمل الشيخ بتوفير شيء من الحماية للضباط البريطانيين خلال تواجدهم في الشطرة.

    وذكر المندوب المدني في تقرير لهُ في 27 آب مايلي: " ان عجز قواتنا المسلحة عن احراز نجاح عسكري ملحوظ في أي موقع هي امر يشجع اعدائنا...، واخر مثال على ذلك هو الشطرة، حيث ادى التبشير النشط بالجهاد من قبل مبعوثين من النجف وكربلاء، مدعوماً برسالة من المجتهد الاول الجديد (الاصفهاني) ادى في النهاية إلى إثارة رجال العشائر... وقد وجد خيون نفسه عاجزاً من صد الانتشار المتعاظم للتعصب بين افراد عشيرته" (0).

    لقد كان الضباط البريطانيين على دراية تامة بما يملك الشيخ خيون آل عبيد من حكمة وعقلية راجحة لذلك اثنوا عليه في الكثير من تقاريرهم، حيث ذكر توماس بقوله " ان الحكومة مدينة للشيخ خيون لمحافظته على امن الغراف حتى الان واني اعتقد شخصياً ان ارتداد خيون ليس عملاً خيانياً، وفي الوقت نفسه ليس هناك داعي لليأس من موقف خيون " (0). واكدت هذا الامر بعض التقارير البريطانية التي اشارت بـ " ان الكثير كان سيعتمد على الشيخ خيون، شيخ العبودة في الشطرة، ان انضم إلى (المتمردين)، فأن لواء الناصرية سيعزل ويقطع من الحصول على أي مساعدة، ما لم تعيد القوات الحكومية النظام في الرميثة والتحرك جنوباً إلى الفرات في منطقة المنتفق " (0).

    وأن الوضع العام في المنطقة كان يتمثل بالحذر الشديد من قيام ثورة وما تبعها من فوضى وفقدان السيطرة ولذلك ذكر حاكم الناصرية الرائد ديجيبرن في كتابه إلى ويلسون في بغداد بـ " ان الموقف كله متوقف على الشيخ خيون، ان معالجة الكابتن توماس لهذا الشيخ فقد انقذت الموقف حتى الان، وان معظم الذين تحدثت معهم في شؤون المنتفق يرون ان العشائر سوف لاتنضم إلى حركة الجهاد، ولكن عشائر الغراف لو ارادت التحشد على الناصرية، فأن الناصرية والسوق ايضا سوق تنضم بعواطفها إلى الحركة... مهما كان الموقف حرجاً فأني ما زالت واثقاً ان المنتفق من الممكن انقاذه ان ظل خيون متمسكاً فلو ان الرجل تغلب عليه المتعصبون فأني اخشى ان يكون اخلاء الناصرية مستحيلاً (0) ".

    لقد كان الشيخ خيون آل عبيد يرى ان بريطانيا قوة عالمية لديها من الامكانات الشيء الكبير لذلك لا يمكن اخراجها من العراق بأسلحة بسيطة، لذلك اتخذ موقف المراقب، كما أثنى ويلسون على موقفه، فقد اشار في كتابه بأنه: " كان خيون آل عبيد الشيخ الاكبر في المنطقة قوي الشكيمة هناك، وقد تعهد بالمحافظة على السلم فعل ذلك في ظروف بالغة الصعوبة" (0).

    ان هذا الموقف لم يكتب لهُ الصمود بوجه الضغوط التي كان يمارسها شيوخ العشائر على الشيخ خيون في سبيل أحداث ثورة كبيرة في الناصرية وإخراج البريطانيين، فقد أجتمع رؤساء قلعة سكر بالشيخ محمود الخليلي وقرروا الزحف على الناصرية يوم الاربعاء 18 ذو الحجه 1338 هـ (يوم ذكرى الغدير) الموافق الأول من ايلول عام 1920، فوافقهم الشيخ خيون وطلب اليهم تهيئة عشائرهم. وكتب إلى رؤساء العبودة وبني زيد والبوسعد وبني سعيد يحثهم على الحركة في الموعد المحدد وكرس وكلائه في البلدة ما تحتاجه الحملة من خيام وطعام، لكنه اتصل بسلطات الاحتلال موضحاً الموقف العام في المنطقة وانهُ سيجاريهم مشتركاً اسمياً في الحملة، فحذروه من الاشتراك وتخريب الصلة الوثيقة بينهما، ولكن السلطات البريطانية علمت بنبأ الحملة، فكتبت للشيخ خيون محذرين ومذكرين بصداقتهما له، فكرر مما طلته بعد ان توجه الشيخ الخليلي في الموعد المحدد ومعه قسم من بني ركاب وبني زيد والبوسعد وخفاجة وقسم من آل زيرج فعسكروا هناك (0)، وتبعهم عدد كبير من اهالي الشطرة والقرى المجاورة وخاصة من عشيرة العبودة (التي يرأسها الشيخ خيون )، وقد التحق الشيخ عبدالحسين آل مطر فنهض القسم الكبير معه من عشائر بني ركاب والعبودة وعشيرة البو سعد وعشيرة خفاجة وعشيرة آل زيرج، وخيم هذا المعسكر اولا في البطنجة، ثم تقدم إلى موضع في اراضي آل ازيرج يسمى (الزوير) والتحقت به اغلب العشائر(0). وعندما حل موعد الحركة توجه العلامة الخليلي معسكرا في البطنجة وتبعه الكثير من افراد عشائر بني زيد وبني ركاب وخفاجة وبني سعيد، ووصل الشطرة في الوقت نفسه موحان آل خيرالله ومعه جموع أل حميد وقراغول وبقية بني ركاب وعسكروا بجوار الشطرة منتظرين حركة الشيخ خيون معهم، لكن دون جدوى حتى خمدت الثورة فعادوا لديارهم (0).

    وبالنسبة لعشيرة خفاجة فقد اكدت بعض التقرير البريطانية بأن " خيون منعهم من الانتفاض ضددنا... ومع ذلك كان تطلق النار على الناصرية" (0)، على الرغم من أن أفخاذ عشيرة خفاجة كانت قريبة من الناصرية، ألا ان الثقل العشائري الذي كان يمتلكه الشيخ خيون آل عبيد لم يسمح للعشائر الاخرى بالتعدي على رأيه او كسر قراره. اما عشيرة بني ركاب فقد اوضحت تلك التقارير بـ " انه خلال تمرد 1920 بدأت بعض افخاذ هذه العشيرة بالتمرد، لكن خيون آل عبيد شيخ العبودة اوقفها"(0)، وقد عزا تقرير الاستخبارات البريطانية الصادر من دائرة المفوض الاعلى في بغداد بأن " مركز العاصفة في الناصرية كان الميرزا محمود الذي كان قد اصبح المشكلة في منطقة الغراف والبطنجة وشجع المتمردين على المقاومة" (0)، وأن عدم موافقة ومسايرة الشيخ خيون آل عبيد للعشائر الاخرى بالزحف تجاه الناصرية دفع تلك العشائر إلى التوقف عن هذه الخطوة وخصوصا عشيرة آل حميد التي اشارت اليها التقارير البريطانية بـ "انهم كانوا يتقاتلون فيما بينهم خلال التمرد عام 1920"(0).

    كان هناك الكثير من المحاولات التي تعمل على دفع الشيخ خيون للقيام بالثورة فقد اشار الجنرال هولدين (Haldane) " بأن الشيخ خيون آل عبيد لم يستجب إلى دعوة الجهاد التي ترددت كرارا ومرارا.... بأن جهود الشيخ المذكور كانت السبب الرئيس في عدم توسع الثورة وشمولها لمنطقة شط الحي (الغراف" (0)، وذكرت بعض التقارير البريطانية "بأن الشيخ خيون آل عبيد كان له دور كبير في الحد من انتشار الانتفاضة في ربوع الغراف عندما ساعدنا في عام 1920 " (0).

    لقد كان العراق يقع تحت الانتداب البريطاني وأن استقرار الأوضاع في هذا البلد لم يكن في صالح الدولة العثمانية خلال تلك المرحلة، فقد عملت الأخير جاهدة على تحريض العشائر من أجل لوقوف بوجه القوات البريطانية بهدف زعزعة الاستقرار، حيث كشف التقرير السري للاستخبارات البريطانية في 31 كانون الاول 1920 بأن رئيس الحركة الوطنية التركية مصطفى كمال أتاتورك قام بإرسال مبعوثين إلى العشائر في العراق احدهما عرب افندي والذي وصل إلى المنطقة الجنوبية بحوزته رسائل موجه إلى بدر الرميض وخيون آل عبيد وأمير ربيعة(0)، إلا أن الشيخ خيون آل عبيد كان يتنازعه امرين متناقضين خلال تلك المرحلة: امر يحبذ الثورة لدافع ديني من غير نظرة إلى المستقبل وهو بتأثير فتاوي علماء الدين أي اتجاه ديني لا يمكن الجهر بمخالفته، والامر الاخر سياسي لا يريد المشاركة بثورة العشرين، وكان بعيد النظر مشوبا بمسألة شخصية ووطنية، فلذلك وقع مرغماً على ميثاق المصيفي لكي لا يشّهر به، بعد ان صار مد الثورة طاغياً في المنطقة الوسطى والجنوبية بعد موت محمد كاظم اليزدي ومجيء محمد تقي الشيرازي، الذي كان لا يفكر إلا بنزعة دينية خالصة بعيدة عن الاهداف السياسية الحقيقية التي كانت تتوهج في بغداد عند الجمهور وعند الشعراء والخطباء في المساجد وغيرها واخيرا تبنى الشيخ خيون ثاني الامرين فكانت عدم مشاركته اثرها الواضح على اضعاف موقف بقية عشائر الغراف (0).

    وقد اوعز احد الباحثين إلى أسباب بقاء القوات البريطانية في الناصرية خلال احداث الثورة إلى عدم المشاركة الصادقة لخيون فيها، ألا انه خلال متابعتنا لتاريخ خيون من خلال البحث يمكننا القول ان معرفة خيون المسبقة بقوة بريطانيا العسكرية خلال صراعه المرير معها في سنوات الاحتلال جعلته لا يؤمن بالمجازفة بقدر ما يؤمن بالواقعية (0).

    واوضحت التقارير البريطانية بعض الأمور التي تتعلق بشخصية خيون آل عبيد فذكرت " بعمر الثلاثينات ولد مقاتلاً وهو في صحة جيدة وينطوي على كل السمات الجيدة والسيئة لأبناء جلدته، واهم صفة من صفاته السيئة عدم قدرته على القتال الا مع من يعتقد بأنه سيكسب النزال، وهذا الموقف بالرغم مما فيه مساعدة لنا في الماضي يجعله رجلاً لا يمكن للحكومة أن تضع ثقتها به، بالرغم من هذا تدين لهُ الحكومة بفضل كبير وذلك لمساعدته في انتفاضه 1920، التي لولاها انقذت الموقف في لواء المنتفق بلا شك، وكان سبباً ممكناً في اسقاط الانتفاضة، ولتبيان الحقائق بإيجاز، إن العشائر كانت تنظر إلى (خيون) بوصفه الرجل الوحيد في الغراف الذي يمكن ان يكون قائدا لها، حيث ارسل وفد له من الممثلين للطلب منه ان يقودهم في الهجوم على الناصرية، لكنه رفض ولو انه قبل طلب وفد العشائر لسقطت الناصرية وبالتالي توسيع رقعة ألانتفاضه إلى أماكن أخرى"(0).

    وعلى الرغم من ذلك فأن الحكومة لم تنكر الجهود التي قام بها الشيوخ خيون في الوقف بوجه العشائر الراغبة في أحداث ثورة كبيرة بوجه القوات البريطانية. وفي الوقت نفسه كانت تلك العشائر ترى في شخصية خيون بمثابة القائد لها، مما دفع الشيخ علي الشرقي (0) الصديق المقرب إلى الشيخ خيون بإبداء النصح بعدم المشاركة وتجنب مواجهة القوات البريطانية لأن مواجهة الأخير يحسم الأمر لتلك القوات ذات الكفة الراجحة في ظل وجود الشكوك حول عمل الشيخ علي الشرقي لصالح بريطانيا واستغلال صداقته من أجل التأثير على شخصية الشيخ خيون(0). وان البريطانيين ارسلوا الشرقي إلى الشيخ سليمان أل الشريف، ليعرف مدى قوة العشائر وعدائها للبريطانيين، هذا وان الشرقي ذهب بهيئة رجل دين موعظ واكد هذه الحقيقة هو اتصال علماء النجف بالشيخ سليمان آل شريف وبعض الأهالي في البلدة ليحذرهم من الشيخ علي الشرقي وعدم الوثوق به (0)، غير ان الاخير الذي كان معتمداً للحزب النجفي السري لم يستطيع تنفيذ خطة الحزب في اثارة الغراف عندما وقعت الثورة، الأمر الذي اوجب سخط بعض اعضاء الحزب عليه (0). في حين ذكرت بعض المصادر بأن الشرقي ساهم في احداث ثورة العشرين بحوادث كادت ان تقضي عليه، فأن له ذهنية رجل معمم وكان ذو دهاء ورأي سياسي بعيد النظر(0). وعلى كلٌ فقد كان الشيخ خيون آل عبيد بما يمتلكه من ثقل عشائري كبير ليس في لواء المنتفق فحسب بل في الفرات الاوسط، إلا إن انشغاله في حل المنازعات العشائرية أخذ الشيء الكثير من اهتمامه حول قيام الثورة بوجه القوات البريطانية في الناصرية وبقيت مناطق الفرات الاوسط، لكن الرجل تعرض لتداعيات، حتى جاءت حادثة قتل الشيخ عبدالله آل ياسين الذي كان محبوباً من الجميع، وادى قتله إلى نزاع مسلح بين اتباع القاتل والقتيل واعتذر الشيخ خيون عن كل عمل يقوم به لصالح الثورة، كونه منشغلا بحل هذا النزاع بين اطراف عشيرة مياح (0). ويبقى الأهم من ذلك عدم مشاركة خيون آل عبيد الذي ترتكز قوته على عاملين: وحدة ابناء عشيرته وتماسكها اولاً, وامتلاك هذه العشيرة للأراضي الزراعية الواقعية بين الشطرة والناصرية ثانيا، وعلى الرغم من ذلك فقد جاء في التقرير السري الذي بعثت به ادارة المنتفق إلى دائرة الحاكم السياسي العام في بغداد ما نصه "مهما يكن شكل الحكومة لهذا البلد فأن خدمات الشيخ خيون آل عبيد ينبغي ان لا يغفل أمرها بل علينا نتذكرها بالخير" (0) بأن البريطانيين بعد انتهاء الثورة قدموا (100) الف روبية إلى الشيخ خيون، لكنه رفض ذلك(0)، واكد هذه الحقيقة الكابتن توماس اذ ذكر بـ "ان الشيخ خيون كان معروفا بغناه وثرائه ولم يقبض قطعة نقدية واحدة سواء اثناء الاحداث او بعدها " (0)، وذلك لما تمليه عليه كرامته وشخصيته بين زعماء العشائر على الرغم من مكافآت السلطات المحتلة الشيوخ الذين وقفوا إلى جانبها في تلك المرحلة الحرجة (0)، اذ ذكر الطاهر بـ " ان البريطانيين خصصوا رواتب للكثير من شيوخ العشائر في الناصرية ومكافأتهم لسلوكهم الممتاز ومساعدتهم للحكومة البريطانية خلال (اضطرابات) سنة 1920"(0)، وأن الشيخ خيون آل عبيد عمل جاهداً على تخفيف الاضرار من خلال تمثيل الوسيط بين زعماء الثورة وسلطات الاحتلال وتجنب التصادم بين الطرفين (0)، وبعد انتهاء الثورة عملت الحكومة البريطانية على تكريم الشيوخ الذين وقفوا إلى جانبها، ألا ان المفارقة في الامر لم يكن الشيخ خيون آل عبيد من ضمنهم، فقد عملت السلطات البريطانية على اعفاء صكبان ال علي من الضريبة الزراعية المترتبة عليه والبالغة (7000) روبية، وقامت بتكريمه بـ (3000) بناء على توصية الحاكم البريطاني ديجبيرن في الناصرية (0).

    بعد نجاح القوات البريطانية في القضاء على ثورة العشرين، وصدور العفو العام في 30 مايس عام 1921، اتخذ البريطانيون في العراق سياسة ظاهرية كان شعارها (اسدال الستار عن الماضي والعفو عما سلف) (0)، بعد انتهاء ثورة العشرين ارسل احد مشايخ الفرات الأوسط ابيات شعرية إلى الشيخ خيون آل عبيد قال فيها(0):

    رواية السودة للشطرة ونواحيها نامت وامرحت شله صنع بيها

    كبل جنة نرج العاصمة بيها مثل الدب نامت وعوها

    فرد عليه الشيخ خيون آل عبيد قائلا ً:

    تشبهني على الدب يا سفيه الراي او طوابير الترك جراية مثل الماي

    شلتها الوحدي ما مش كل شريج وياي يوحيد خلها الراعيها

    لقد كانت السلطات البريطانية تنظر إلى زعماء بعض العشائر بعين الضعف بين عشائرهم على الرغم من اعتمادها عليهم في أبداء المساعدة والوقوف إلى جانب القوات البريطانية، ألا ان عشائرهم استغلت من خلال المشاركة بالثورة ومناهضة سلطات الاحتلال دون ان تحسب لشخصياتهم أي حساب وهذا ما يدل على ضعف مركزهم بين عشائرهم.

    كما ان هذا النظر من جانب السلطات البريطانية اليهم لم يتبدل وعقيدتهم فيهم لم تتغير، فقد رأوا انفسهم في موقف حرج لابد ان يتخلصوا منه وتبدلت بذلك افكارهم نحو البريطانيين، ألا ثلاثة منهم فأنهم عادوا لتأييد رابطتهم بوسائل شتى وهم خيون ال عبيد رئيس عشيرة العبودة وسالم آل خيون رئيس بني اسد(0) وصالح آل داغر رئيس عشيرة آل ابراهيم (0)، وبقيت هذه الحالة سائدة إلى حين تشكيل الحكومة العراقية (0).

    الخاتمة:

    قام خيون آل عبيد بدور هام ومؤثر في الحركة الوطنية، بل وكان عنصراً فاعلاً وشخصاً قيادياً بارزاً، وقد تجسد ذلك من خلال الأعمال والأدوار التي انيطت به من اجل مواجهة الساسة التي انتهجتها بريطانيا في العراق. وكان رئيساً لفرع الجامعة الإسلامية في الشطرة واخذ يدبر الخطط من اجل تقليص الوجود والنفوذ البريطاني في العراق بشكل عام ومنطقة الشطرة بشكل خاص. ومن أبرز تلك الخطط هي محاولة اغتيال الحاكم البريطاني في الشطرة برترام توماس، الا ان خطته سرعان ما انكشفت، الامر الذي جعله ان يخضع للسياسة البريطانية. وقد توصل البحث الى عدة استنتاجات كان من أبرزها:

  • يعد الشيخ خيون آل عبيد واحداً من أبرز الشخصيات العشائرية التي ظهرت إلى الساحة السياسية في بداية القرن العشرين والتي بدورها أدت دوراً بارزاً وواضحاً في الحركة الوطنية التي شهدها العراق في تلك المرحلة التاريخية.

  • عمل الشيخ خيون آل عبيد على كسر هيبة بريطانيا في العراق من خلال إعداد خطة لقتل الحاكم البريطاني برترام توماس حاكم الشطرة يوم ذاك، لكن الأمور لم تأتي لصالحه فقد كشفت خطته، عندما أفشى الشيخ صگبان آل علي الذي كان يشغل منصب ضابط شبانة أسرار تلك الخطة، والتي انعكست بدورها إلى تغيير مساره الذي انتهجه في مجابهة البريطانيين، وبذلك لم يلتحق الشيخ خيون آل عبيد بصفوف الثوار في هذه المرحلة، ووقف موقف المتفرج من الثورة.

  • ان الشيخ خيون كان مقتنعاً من حتمية انتصار بريطانيا، كونها تمتلك أسلحة متطورة، وعقلية عسكرية واسعة، عكس المنتفضين الذين لا يملكون إلا أسلحة قديمة وقليلة، فساير بريطانيا من اجل حماية مدينته من خطر الانتقام البريطاني. ولم تكن له أي مكاسب شخصية في ذلك. فقد كان الشيخ خيون في الحقيقة يتنازعه اتجاهان: اتجاه ديني لا يمكن الجهر بمخالفته، واتجاه سياسي لا يريد المشاركة بثورة العشرين، فلذلك وقع مرغما على ميثاق المصيفي لكي لا يشهر به، بعد أن صار مد الثورة طاغياً في المنطقة الوسطى والجنوبية بعد موت اليزدي ومجيء الشيرازي الذي كان لا يفكر إلا بنزعة دينية خالصة بعيدة عن الأهداف السياسة الحقيقية التي كانت تتوهج في بغداد عند الجمهور وعند الشعراء والخطباء في المساجد وغيرها.


    قائمة المصادر والمراجع:

    اولاً: الوثائق:

  • الوثائق غير المنشورة:

  • د. ك.و، الوحدة الوثائقية، ملفات الاحتلال البريطاني، تسلسل الملفة 1056 / 209، موضوع الملفة: العشائر العراقية، و44، ص 113.

  • د. ك. و، الوحدة الوثائقية، ملفات الاحتلال البريطاني، تسلسل الملفة: 1056 / 209، موضوع الملفة: العشائر العراقية، و 57، ص 158.

  • د. ك. و، الوحدة الوثائقية، ملفات الاحتلال البريطاني، تسلسل الملفة: 1056 /209، موضوع الملفة: العشائر العراقية، و 70، ص 204.

  • د. ك. و، الوحدة الوثائقية، ملفات الاحتلال البريطاني، تسلسل الملفة: العشائر العراقية، و78، ص 253.

  • د. ك. و، الوحدة الوثائقية، ملفات الاحتلال البريطاني، تسلسل الملفة:1056 /209، موضوع الملفة: العشائر العراقية، و78، ص 354.

  • د. ك. و، الوحدة الوثائقية، ملفات البلاط الملكي، تسلسل الملفة: 1157 / 311، موضوع الملفة: التقارير الحكومية، فتحت في 19 / 11 / 1932 واغلقت في 1 / 11 / 1933، و34، ص 100.

  • F.O. 371 \ 1523 Memorandum، 27 August 1920 from A. P. O. Shatrah to Civil Commissioner، Baghdad، Through P.O. Muntafiq Division.

  • F.O. 371 \ 6349 \ 3474، Intelligence Report،No.1، Date 15th November 1920.

    ب – الوثائق المنشورة:

  • Report on Iraq Administration، October 1920 – March 1922.

    ثانياً: المقابلات الشخصية:

  • مقابلة شخصية مع الشيخ حسين علي حسين ال خيون في داره الواقعة في مدينة الشطرة بتاريخ 30 / 6 / 2021.

    ثالثاً: الرسائل والاطاريح الجامعية:

    أ- العربية:

  • دعاء صباح بدر، دور نواب المنتفك في مجلس النواب العراقي 1946 – 1958، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الآداب، جامعة ذي قار، 2016.

  • قاسم خلف عاصي الجميلي، العراق والحركة الكمالية 1919 – 1923، اطروحة دكتوراه غير منشورة، كلية الآداب، جامعة بغداد، 1990.

    ب – الأجنبية:

  • Judith Share Uaphe، The Arab Revolt in Iraq of 1920 Thesis Submitted In partial Fulfillment of the Requirements for the Degree of ph. D. University of Illinois at Urbna – Champaign 1972.

    رابعاً: الكتب العربية والمعربة:

  • آل مطر، ذكرى علمين من آل مطر، النجف، 1957.

  • ثامر عبدالحسن العامري، موسوعة اعلام القبائل العراقية، ج 1، بغداد، 1999.

  • جاسم حسن الصكر، شيخ العشيرة ودوره السياسي في العراق خلال سنوات الانتداب البريطاني، تقديم ومراجعة: ستار نوري العبودي، بغداد، 2009.

  • جعفر الخليلي، هكذا عرفتهم، ج 2، النجف الاشرف، 2005.

  • جواد الظاهر، ثورة العشرين (ثورة الشعب العراقي الكبرى 1920)، بغداد، 2010.

  • حسين عيسى صباح الطائي، موقف المنتفق من احداث عام 1920 في العراق، مراجعة: شاكر حسين دمدوم الشطري، ط 2، بغداد، 2019.

  • حميد احمد حمدان التميمي وعكاب يوسف الركابي، السيد علوان الياسري الزعامة العشائرية والعمل الوطني (دراسة في سيرته ومواقفه الوطنية في تاريخ العراق المعاصر 1875 – 1951)، بيروت، 2013

  • حميد المطبعي، موسوعة اعلام وعلماء العراق، ج 1, بغداد، 2011

  • رزاق كردي حسين العابدي، كربلاء في سنوات الاحتلال البريطاني 1914 – 1921، قم، 2016

  • رقية حميد حسن البرزنجي، الشيخ سالم الخيون ودوره الاجتماعي والسياسي حتى عام 1954، ط 2، بغداد، 2016.

  • رياض صالح الجعفري، حسين الشعرباف سيرة وذكريات، بغداد، 1999.

  • السير ارنولد ويلسن، الثورة العراقية، ترجمه: جعفر الخياط، بغداد، 1971.

  • شاكر حسين دمدوم الشطري، تاريخ الشطرة خلال الحكم البريطاني 1918 – 1921،بغداد، 2020.

  • صلاح مهدي علي الفضلي، الدور الوطني للمرجعية الدينية في تاريخ العراق الحديث والمعاصر (1900 – 2002)، بيروت، 2010.

  • عبدالجليل الطاهر، العشائر العراقية، ج 1، بيروت، 1971.

  • عبدالحسين الجلبي، شيخ الشريعة قيادته في الثورة العراقية الكبرى ووثائقه السياسية، تحقيق وتعليق، كامل سلمان الجبوري، بيروت، 2005.

  • عبدالحسين مهدي عواد، الشيخ علي الشرقي حياته وادبه، بغداد، 1981.

  • عبدالرزاق الحسني، الثورة العراقية الكبرى، بغداد، 2009.

  • عبدالعال وحيد عبود العيساوي، لواء المنتفق في سنوات الاحتلال البريطاني 1914 – 1921، النجف، 2008

  • عبدالله الفياض، الثورة العراقية الكبرى سنة 1920،بغداد، 1975.

  • عكاب يوسف الركابي، دراسات وثائقية في تاريخ العراق المعاصر، بيروت، 2018.

  • علي الوردي، لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث، ج 5، ق 2، بغداد، 1978.

  • علي الوردي، لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث، ج 5، ق1،، بغداد، 1977

  • علي صالح الكعبي، نواب آلوية الحلة والديوانية والمنتفك (الناصرية) في مجلس النواب العراقي في العهد الملكي 1925 – 1958، ستوكهولهم، 2011.

  • علي ناصر حسين الشمري، شيوخ وعشائر المنتفق في ثورة عام 1920 من خلال تقارير الادارة البريطانية، لندن، 2010

  • فيليب ويلارد ايرلاند، دراسة في تطوره السياسي، ترجمة: جعفر الخياط، بغداد، 1949.

  • محمد عباس محسن، ثورة العشرين في مئويتها الاولى، بغداد، 2020

  • محمد علي كمال الدين، ثورة العشرين في ذكراها الخمسين، معلومات ومشاهدات في الثورة العراقية الكبرى لسنة 1920، قدم له: علي الخاقاني، بغداد، 1971.

  • محمود جوار العكيلي، قراءة جديدة في مؤتمر المصيفي 1920، بحث مكتوب بآلالة الطابعة.

  • مذكرات برترام توماس في العراق 1918 – 1920، ترجمة: عبدالهادي فنجان، تقديم وتعليق: كامل سلمان الجبوري، بغداد، 1986.

  • المر هولدين، ثورة العراق 1920، ترجمة: فؤاد جميل، بغداد، 1965.

  • مؤيد الونداوي، الاضطرابات العشائرية في العراق 1933 – 1936، بغداد، 2021.

  • مير بصري، اعلام السياسة في العراق الحديث، ج 2، لندن، 2005.

  • وميض جمال عمر نظمي، ثورة عام 1920 الجذور السياسية والفكرية والاجتماعية للحركة القومية العربية (الاستقلالية) في العراق، بيروت، 1984.

    خامساً: الكتب الاجنبية:

  • Bertram. S. Thomas. Alarms and Excursions in Arabia، New york، 1931.

    سادساً: البحوث المنشورة:

  • عباس حسين الجابري، موقف عشائر الشطرة من ثورة العشرين، جامعة الكوفة، مجلة كلية التربية للبنات، العدد 1، السنة الاولى، ايلول 2007.

  • عكاب يوسف الركابي، موقف مدينة قلعة سكر وعشائرها من الاحتلال البريطاني للعراق 1914 – 1920 دراسة تاريخية، مجلة واسط للعلوم الانسانية، العدد 21، مج 8، 2013.

    سابعاً: الصحف:

  • العراق (جريدة)، العدد (76)، السنة الاولى، الاثنين 16 ذي الحجة 1338 هـ الموافق 30 آب 1920.

  • العراق (جريدة) العدد (77)، السنة الاولى، الثلاثاء 17 ذي الحجة 1338 هـ الموافق 31 آب 1920.






    0() تسمى الثورة بـ (ثورة العشرين) نسبة الى السنة التي قامت خلالها 1920 وقد سميت بـ (الثورة الكبرى)؛ نظرا لشمولها معظم مناطق العراق وتميزا لها من الثورات الموضعية والمحلية التي سبقتها.

    0() حميد احمد حمدان التميمي وعكاب يوسف الركابي، السيد علوان الياسري الزعامة العشائرية والعمل الوطني (دراسة في سيرته ومواقفه الوطنية في تاريخ العراق المعاصر 1875 – 1951)، بيروت، 2013، ص115.

    0() مقتبس من: رزاق كردي حسين العابدي، كربلاء في سنوات الاحتلال البريطاني 1914 – 1921، قم، 2016، ص103.

    0() مقتبس من: علي الوردي، لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث، ج 5، ق1،، بغداد، 1977، ص211.

    0() شعلان ابو الجون: شيخ عشيرة الظوالم، ولد في مدينة الرميثة عام 1860، وقد عرف بمواقفه الوطنية، توفي عام 1945. للمزيد من التفاصيل ينظر: حميد المطبعي، موسوعة اعلام وعلماء العراق، ج 1, بغداد، 2011، ص353.

    0() محمد عباس محسن، ثورة العشرين في مئويتها الاولى، بغداد، 2020، ص92.

    0() عبدالعال وحيد عبود العيساوي، لواء المنتفق في سنوات الاحتلال البريطاني 1914 – 1921، النجف، 2008، ص203.

    0() علي ناصر حسين الشمري، شيوخ وعشائر المنتفق في ثورة عام 1920 من خلال تقارير الادارة البريطانية، لندن، 2010، ص162.

    0() عبدالعال وحيد عبود العيساوي، المصدر السابق، ص203.

    0() مقتبس من: مذكرات برترام توماس في العراق 1918 – 1920، ترجمة: عبدالهادي فنجان، تقديم وتعليق: كامل سلمان الجبوري، بغداد، 1986، ص133 – 134.

    0() مقتبس من: المصدر نفسه، ص145.

    0() موحان الخير الله: ولد عام 1890 في قرية آل خير الله في الرفاعي وهو شيخ عشيرة الشويلات، كان عضواً في المجلس التأسيسي عام 1924، كما مثل لواء المنتفق في عدة دورات انتخابية، توفي عام 1956. للمزيد من التفاصيل ينظر دعاء صباح بدر، دور نواب المنتفك في مجلس النواب العراقي 1946 – 1958، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الآداب، جامعة ذي قار، 2016، ص44 – 45.

    0() صلاح مهدي علي الفضلي، الدور الوطني للمرجعية الدينية في تاريخ العراق الحديث والمعاصر (1900 – 2002)، بيروت، 2010، ص177.

    0() السيد هادي المكوطر: وهو السيد حسن بن السيد عمران المكوطر، ثم يستمر نسبه ويتصل بالسيد يحيى بن السيد محمد المكفل بن السيد محمد، الى ان يتصل بالفقيه زيد الشهيد بن الامام علي زين العابدين، ولد عام 1865 في منطقة (الملوم) في الديوانية، وهو زعيم السادة آل مكوطر، التحق بحركة الجهاد بقيادة السيد محمد سعيد الحبوبي في جبهة الشعيبة عام 1915، واحد قادة ثورة العشرين، توفي عام 1924. للمزيد من التفاصيل ينظر: ثامر عبدالحسن العامري، موسوعة اعلام القبائل العراقية، ج 1، بغداد، 1999، ص305.

    0() Judith Share Uaphe، The Arab Revolt in Iraq of 1920 Thesis Submitted In partial Fulfillment of the Requirements for the Degree of ph. D. University of Illinois at Urbna – Champaign 1972، P. 226 ;

    فيليب ويلارد ايرلاند، دراسة في تطوره السياسي، ترجمة: جعفر الخياط، بغداد، 1949، ص207– 208.

    0() الكابتن كراوفورد (Grow ford) : شغل منصب الحاكم السياسي في قضاء قلعة سكر في 28 شباط عام 1920 خلفاً للكابتن بارت Parrett الذي كان موجوداً فيها منذ عام 1918 وكان يتقاضى راتبا قدره 400 روبية. للمزيد من التفاصيل ينظر: عكاب يوسف الركابي، موقف مدينة قلعة سكر وعشائرها من الاحتلال البريطاني للعراق 1914 – 1920 دراسة تاريخية، مجلة واسط للعلوم الانسانية، العدد 21، مج 8، 2013، ص12- 13.

    0() جوار الظاهر، ثورة العشرين (ثورة الشعب العراقي الكبرى 1920)، بغداد، 2010، ص132.

    0() وميض جمال عمر نظمي، ثورة عام 1920 الجذور السياسية والفكرية والاجتماعية للحركة القومية العربية (الاستقلالية) في العراق، بيروت، 1984، ص386.

    0() F.O. 371 \ 1523 Memorandum، 27 August 1920 from A. P. O. Shatrah to Civil Commissioner، Baghdad، Through P.O. Muntafiq Division ;

    مقتبس من: علي الوردي، لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث، ج 5، ق 2، بغداد، 1978، ص86- 88.

    0() مقتبس من: مذكرات برترام توماس في العراق 1918 – 1920، ص144.

    0() وقع على ميثاق المصيفي كل من الشيوخ التالية اسماءهم: موحان ال خيرالله ومحمد الحاج شلال، وسيد دخيل السيد فياض والسيد عبدالمهدي، وابراهيم اليوسف، وصكبان ال علي، وسليمان آل شريف، ومزعل ال حميده وهناك تواقيع اخرى لرؤساء الشويلات وقراغول وبني سعيد وغيرهم. للمزيد من التفاصيل ينظر: عبدالرزاق الحسني، الثورة العراقية الكبرى، بغداد، 2009، ص183 – 184؛ محمود جوار العكيلي، قراءة جديدة في مؤتمر المصيفي 1920، بحث مكتوب بآلالة الطابعة، ص4.

    0() المصيفي: جدول يقع جنوب قضاء الرفاعي بمسافة 9 اميال تقريباً واطلق المؤرخون على هذا الاجتماع اسم (مؤتمر المصيفي) نسبة الى نهر يجري في اراضي بني ركاب ويتفرع من الجانب الايمن لنهر الغراف ويتجه غرباً بطول 15 ميلاً تقريبا واخذت المنطقة التي هي قرى زراعية تسكنها اغلبية عشائرية من عشيرة ال يوسف من بني ركاب التي يتزعمها الشيخ ابراهيم اليوسف آنذاك، شهرتها بعد انعقاد هذا المؤتمر. اما اصل التسمية، فأنه عند افتتاح هذا الجدول كان ماؤه صافيا بسبب بطئ جريانه لقلة انحداره فشبهه البعض بالمصفى ومن تصغير مصفى جاءت كلمة مصيفي. للمزيد من التفاصيل ينظر: محمود جوار العكيلي، المصدر السابق، ص5.

    0() جاسم حسن الصكر، شيخ العشيرة ودوره السياسي في العراق خلال سنوات الانتداب البريطاني، تقديم ومراجعة: ستار نوري العبودي، بغداد، 2009، ص124 – 125.

    0() رياض صالح الجعفري، حسين الشعرباف سيرة وذكريات، بغداد، 1999، ص130.

    0() صكبان آل علي: هو صكبان بن علي الفضل العبد السيد شيخ عشيرة خفاجة ولد عام 1890 في مقاطعة المحرز في الشطرة، مثل لواء المنتفق في المجلس التأسيسي عام 1924، كما مثل اللواء في المجلس النيابي في احدى عشرة دورة، توفي في اذار عام 1966. للمزيد من التفاصيل ينظر: مير بصري، اعلام السياسة في العراق الحديث، ج 2، لندن، 2005، ص353؛ علي صالح الكعبي، نواب آلوية الحلة والديوانية والمنتفك (الناصرية) في مجلس النواب العراقي في العهد الملكي 1925 – 1958، ستوكهولهم، 2011, ص147.

    0() عباس حسين الجابري، موقف عشائر الشطرة من ثورة العشرين، جامعة الكوفة، مجلة كلية التربية للبنات، العدد 1، السنة الاولى، ايلول 2007، ص71؛ رياض صالح الجعفري، المصدر السابق، ص131.

    0() حسين عيسى صباح الطائي، موقف المنتفق من احداث عام 1920 في العراق، مراجعة: شاكر حسين دمدوم الشطري، ط 2، بغداد، 2019، ص165.

    0() رياض صالح الجعفري، المصدر السابق، ص131.

    0() مقتبس من: عبدالرزاق الحسني، المصدر السابق، ص185 – 186.

    0() مقتبس من: مذكرات برترام توماس في العراق 1918 – 1920، ص135 – 136.

    0() مقتبس من: شاكر حسين دمدوم الشطري، تاريخ الشطرة خلال الحكم البريطاني 1918 – 1921، بغداد، 2020، ص257 – 258.

    0() رياض صالح الجعفري، المصدر السابق، ص143 – 145.

    0() مقتبس من: وميض جمال عمر نظمي، المصدر السابق، ص386.

    0() عبدالرزاق الحسني، المصدر السابق، ص186.

    0() حسين عيسى صباح الطائي، المصدر السابق، ص168.

    0() المصدر نفسه، ص163.

    0() عبدالجليل الطاهر، العشائر العراقية، ج 1، بيروت، 1971، ص238.

    0() مقتبس من: عبدالعال وحيد عبود العيساوي، المصدر السابق، ص209.

    0() شاكر حسين دمدوم الشطري، المصدر السابق، ص262.

    0() عبدالله الفياض، الثورة العراقية الكبرى سنة 1920،بغداد، 1975، ص303 – 304.

    0() محمود جوار العكيلي، المصدر السابق، ص11.

    0() مذكرات برترام توماس في العراق 1918 – 1920، ص154.

    0() شاكر حسين دمدوم الشطري، المصدر السابق، ص263.

    0() الشيخ فتح الله محمد جواد الاصفهاني الملقب (بشيخ الشريعة): فقيه امامي ومحقق وعالم مجتهد، ولد في 25 كانون الثاني عام 1850، اصله من شيراز ومنشأه بأصفهان وهو من اسرة دينية عريقة بالتقوى والاصلاح، برز اسمه في ثورة العشرين وآلت اليه قيادتها بعد وفاة الامام الشيرازي عام1920 وانتقل مركز القيادة من كربلاء الى النجف، توفي عام 1921. للمزيد من التفاصيل ينظر: عبدالحسين الجلبي، شيخ الشريعة قيادته في الثورة العراقية الكبرى ووثائقه السياسية، تحقيق وتعليق، كامل سلمان الجبوري، بيروت، 2005.

    0() علي الوردي، المصدر السابق، ج 5، ق 2، ص88؛ جواد الظاهر، المصدر السابق، ص133.

    0() شاكر حسين دمدوم الشطري، المصدر السابق، ص263.

    0() كان الكثير من ضعاف النفوس يعملون جواسيساً للبريطانيين مثل الحاج الماس الذي شبهه المهوال بالجمباز أي الشاذي، والحاج الماس هذا هو من اهالي الشطرة وكان يعمل جاسوساً للبريطانيين حيث كان ينقل الاخبار والمعلومات والهدايا الى الضباط البريطانيين ومنهم توماس الذي كان يعتمد عليه كثيرا، وعلى الرغم من ما يقدمه الحاج الماس لتوماس، الا انه كان محل احتقاره ونهره اكثر من مرة. للمزيد من التفاصيل ينظر: عكاب يوسف الركابي، دراسات وثائقية في تاريخ العراق المعاصر، بيروت، 2018، ص151.

    0() عباس حسين الجابري، المصدر السابق، ص73.

    0() العراق (جريدة)، العدد (76)، السنة الاولى، الاثنين 16 ذي الحجة 1338 هـ الموافق 30 آب 1920، ص2.

    0() علي الوردي، المصدر السابق، ج 5، ق 2، ص84.

    0() مقتبس من: مذكرات برترام توماس في العراق 1918 – 1920، ص157.

    0() علي الوردي، المصدر السابق، ج 5، ق 2، ص84 – 85؛ شاكر حسين دمدوم الشطري، المصدر السابق، ص265.

    0() رياض صالح الجعفري، المصدر السابق، ص135 – 136.

    0() مقتبس من: علي الوردي، المصدر السابق، ج 5، ق 2، ص88.

    0() العراق (جريدة) العدد (77)، السنة الاولى، الثلاثاء 17 ذي الحجة 1338 هـ الموافق 31 آب 1920؛ عبد الرزاق الحسني، المصدر السابق, ص156.

    0() مقتبس من: وميض جمال عمر نظمي، المصدر السابق، ص387.

    0() مقتبس من: علي الوردي، المصدر السابق، ج 5، ق 2، ص88.

    0() مؤيد الونداوي، الاضطرابات العشائرية في العراق 1933 – 1936، بغداد، 2021، ص439.

    0() مقتبس من: علي الوردي، المصدر السابق، ج 5، ق 2، ص89.

    0() السير ارنولد ويلسن، الثورة العراقية، ترجمه: جعفر الخياط، بغداد، 1971، ص99.

    0() رياض صالح الجعفري، المصدر السابق، ص138؛عباس حسين الجابري، المصدر السابق، ص75.

    0() آل مطر، ذكرى علمين من آل مطر، النجف، 1957، ص28 – 29.

    0() رياض صالح الجعفري، المصدر السابق، ص138.

    0() د. ك. و، الوحدة الوثائقية، ملفات الاحتلال البريطاني، تسلسل الملفة: 1056 / 209، موضوع الملفة: العشائر العراقية، و 57، ص158.

    0() د. ك.و، الوحدة الوثائقية، ملفات الاحتلال البريطاني، تسلسل الملفة 1056 / 209، موضوع الملفة: العشائر العراقية، و44، ص113.

    0() F.O. 371 \ 6349 \ 3474، Intelligence Report،No.1، Date 15th November 1920.

    0() د. ك. و، الوحدة الوثائقية، ملفات الاحتلال البريطاني، تسلسل الملفة: 1056 /209،موضوع الملفة: العشائر العراقية، و 70، ص204.

    0() مقتبس من: المر هولدين، ثورة العراق 1920، ترجمة: فؤاد جميل، بغداد، 1965، ص288 – 289.

    0() د. ك. و، الوحدة الوثائقية، ملفات الاحتلال البريطاني، تسلسل الملفة:1056 /209، موضوع الملفة: العشائر العراقية، و78، ص354.

    0() قاسم خلف عاصي الجميلي، العراق والحركة الكمالية 1919 – 1923، اطروحة دكتوراه غير منشورة، كلية الآداب، جامعة بغداد، 1990، ص99.

    0() شاكر حسين دمدوم الشطري، المصدر السابق، ص274.

    0() عبدالعال وحيد عبود العيساوي، المصدر السابق, ص226.

    0() د. ك. و، الوحدة الوثائقية، ملفات الاحتلال البريطاني، تسلسل الملفة:1056 /209، موضوع الملفة: العشائر العراقية، و78، ص253.

    0() ان الشيخ عبيد ال خنفر من رؤساء بني ركاب، قال في مجلس خيون في امام الحاضرين يخاطب الشيخ الشرقي " اني اتهمك في تعطيل حركة الجهاد ضد الانكليز واني سأشكوك ان شاء الله عند الامام الشيخ محمد تقي الشيرازي". للمزيد من التفاصيل ينظر: عبدالله الفياض، المصدر السابق، ص304 – 305.

    0() جعفر الخليلي، هكذا عرفتهم، ج 2، النجف الاشرف، 2005، ص59.

    0() شاكر حسين دمدوم الشطري، المصدر السابق، ص271 – 272.

    0() محمد علي كمال الدين، ثورة العشرين في ذكراها الخمسين، معلومات ومشاهدات في الثورة العراقية الكبرى لسنة 1920، قدم له: علي الخاقاني، بغداد، 1971، ص77 – 78.

    0() عبدالحسين مهدي عواد، الشيخ علي الشرقي حياته وادبه، بغداد، 1981، ص37.

    0() عبدالرزاق الحسني، المصدر السابق، ص188 – 189.

    0() عبدالعال وحيد عبود العيساوي، المصدر السابق، ص226.

    0() المصدر نفسه، ص209.

    0() Quoted in: Bertram. S. Thomas. Alarms and Excursions in Arabia، New york، 1931، P. 101.

    0() رياض صالح الجعفري، المصدر السابق، ص139.

    0() مقتبس من: عبدالجليل الطاهر، المصدر السابق، ج 1، ص242. المصدر نفسه، ج 1، ص252.

    0() Report on Iraq Administration، October 1920 – March 1922، p. 4.

    0() عبد الجليل الطاهر، المصدر السابق, ج1، ص242 – 248.

    0() مقتبس من: علي الوردي، المصدر السابق، ج 5، ق 2، ص180.

    0() مقابلة شخصية مع الشيخ حسين علي حسين ال خيون في داره الواقعة في مدينة الشطرة بتاريخ 30 / 6 / 2021.

    0() سالم الخيون: ولد في قضاء الجبايش عام 1883، شيخ عشيرة بني اسد، كان من ضمن الاسماء التي رشحت لعرش العراق في مؤتمر القاهرة، رفض الاذعان للسلطات البريطانية وقاومها بشدة، عين وزيرا بلا وزارة في الحكومة المؤقتة، توفي عام 1954. للمزيد من التفاصيل ينظر: رقية حميد حسن البرزنجي، الشيخ سالم الخيون ودوره الاجتماعي والسياسي حتى عام 1954، ط 2، بغداد، 2016.

    0() صالح ال داغر: هو شيخ عشيرة ال ابراهيم الذي تم اعدامه بغير حق عندما قدم عليه الشيخ نايف آل مشاي في عام 1924 شهادة ضده بتهمة قتل عبدالكريم السبتي. للمزيد من التفاصيل ينظر: علي ناصر حسين، المصدر السابق، ص144 – 145.

    0() د. ك. و، الوحدة الوثائقية، ملفات البلاط الملكي، تسلسل الملفة: 1157 / 311، موضوع الملفة: التقارير الحكومية، فتحت في 19 / 11 / 1932 واغلقت في 1 / 11 / 1933، و 34، ص100.

    Shaker Damdoom & Riad Al – saadi || The Attitude of Khaiyun al 'Ubaid on the revolution in 1920 || Ibn Khaldoun Journal for Studies and Researches || Volume 2 || Issue 8 || Pages 152 - 181.

    0



Loading...
Issue Details
Showing 1 to 13 of 13 entries
Article TitleAuthorsVol InfoYear
Volume 2 Issue 8
2022
Volume 2 Issue 8
2022
Volume 2 Issue 8
2022
Volume 2 Issue 8
2022
Volume 2 Issue 8
2022
Volume 2 Issue 8
2022
Volume 2 Issue 8
2022
Volume 2 Issue 8
2022
Volume 2 Issue 8
2022
Volume 2 Issue 8
2022
Volume 2 Issue 8
2022
Volume 2 Issue 8
2022
Volume 2 Issue 8
2022
Article TitleAuthorsVol InfoYear
Showing 1 to 13 of 13 entries
Similar Articles
Loading...
Similar Article Headings
Loading...
Similar Books
Loading...
Similar Chapters
Loading...
Similar Thesis
Loading...

Similar News

Loading...
About Us

Asian Research Index (ARI) is an online indexing service for providing free access, peer reviewed, high quality literature.

Whatsapp group

asianindexing@gmail.com

Follow us

Copyright @2023 | Asian Research Index