2
8
2022
1682060055167_2288
https://drive.google.com/file/d/1t7C_DXAYQ-ZL9ihQfv2jrvmcv-FZTKcx/view?usp=sharing
تم الادخال
Modern means of communication and their impact on the development of Iraqi agricultural production
أ. م. د. انتظار إبراهيم الموسوي: قسم الجغرافية، كلية الآداب، جامعة القادسية، العراق.
Abstract:
The research aimed to explain the relationship between the means of communication technology and the agricultural sector and the extent of their impact on agricultural production and productivity as one of the modern technologies that must be provided to ensure the achievement of agricultural development, As agricultural communication plays a major role in influencing rural society, The agricultural media carries a valuable content represented in its agricultural information programs, as it is generally concerned with directing scientific research information, agricultural news and institutional directives related to agricultural production and agricultural information materials to workers in the agricultural field, The most important results are that modern communications have a major role in influencing agricultural production and its development, and it faces major obstacles in Iraq represented by the weak use of these means by the relevant institutions, and the failure to update their programs to serve agricultural activity, in addition to the lack of computers and internet service and poor knowledge of them from before the peasants. As for the most important proposals, they were represented by an increased trend towards attention to and development of this technology, especially in relevant government institutions, and the holding of seminars and workshops to train farmers in the use of modern means of communication.
Keywords: Modern communications, agricultural development, agricultural production
المقدمة:
تسعى دول العالم إلى استخدام وسائل الاتصال الحديثة، من أجل إحداث تنمية زراعية، بالتأثير في سلوك الجماهير ذات العلاقة بهذا المجال، وإيجاد سلوك إيجابي لتحقيق أهداف تلك التنمية، وصولاً إلى إحداث تنميةٍ اقتصاديةٍ شاملةٍ، فالتقدم العلمي الهائل والمستمر في المجالات الزراعية، وما يحمله من معلومات وأفكار ومستحدثات زراعية، لن يؤدي دورَه في التقدم ما لم يواكبه نقلٌ فعَّالٌ إلى الفئات الجماهيرية في المجتمع الريفي، مما يستلزم وجود أجهزة اتصالية تسهِّل عملية إيصال المعلومات الزراعية للمُزارع من مصادرها إيصالًا مبسطًا غيرَ معقدٍ، لتسهيل التعامل معها والاستفادة منها قدر الإمكان. لذا ظهرت فكرة البحث، لدراسة أثر الاتصالات الحديثة في تنمية الإنتاج الزراعي العراقي، ولتغطية الموضوع جاء الإطار النظري للبحث يتضمن الفقرات الآتية:
1. مشكلة البحث:
تحدَّد المشكلة من خلال التساؤلات الآتية: ما مدى قوة العلاقة بين وسائل الاتصالات الحديثة والإنتاج الزراعي العراقي؟ وهل يوجَد أثرٌ واضحٌ لها على تطوير هذا القطاع الاقتصادي وتنميته؟ وهل يمكن استشعار الفائدة من هذه التقنية في التأثير على المنتج الزراعي العراقي وتسويقه؟
2. فرضية البحث:
تأتي الفرضية العلمية للإجابة على تساؤلات المشكلة المطروحة، من أجل تحقيق هدف البحث، وتتمثل بالإجابات الآتية:
-
توجَد علاقةٌ طرديةٌ قويةٌ بين وسائل الاتصال الحديثة من جهةٍ، والإنتاج الزراعي بشقَّيه النباتي والحيواني من جهة أخرى.
-
تؤدي الاتصالات الحديثة إلى تطوير وتنمية هذا القطاع الاقتصادي بشكل كبير، ويمكن استشعار تلك العلاقة من خلال معرفة الفائدة من تطبيقاته العملية في القطاع الزراعي العراقي.
3. أهمية البحث ومبرراته:
تظهر أهمية البحث لما لـ"وسائل الاتصال الحديثة" من أهميةٍ كبيرةٍ في المجال الزراعي، ولما لها من دورٍ فعَّالٍ في تجاوز عوائق الزمن والمسافة، والقدرة العالية في تبادل ونشر المعلومات والمعارف، مما يسهم في تحقيق أهداف التنمية الزراعية، لا سيما زيادة وتحسين نوعية الإنتاج والإنتاجية الزراعية. أما أهم مبررات البحث فتتمثل فيما يأتي:
أ. توضيح أهمية تقنية الاتصالات في الإنتاج الزراعي، كونها إحدى وسائل التكنولوجيا الحديثة التي من الضروري توظيفها لخدمة القطاع الزراعي.
ب. حث الباحثين على الخوض في دراسة هذا الموضوع تطبيقيًّا، لمعرفة مدى العلاقة بين مديريات الزراعة متمثلةً بقسم الإعلام والإرشاد الزراعي فيها، وبين المزارعين ومربي الحيوانات في مناطق محددة، سواءً كانت على مستوى أقاليم زراعية أو على مستوى وحدات إدارية.
4. هدف البحث:
يهدف البحث إلى تفسير العلاقة القائمة بين وسائل الاتصالات والقطاع الزراعي، كونها إحدى التقنيات الحديثة الواجب توفيرها لضمان تحقيق التنمية في ذلك القطاع من جهةٍ، ومن جهةٍ أخرى وضع مقترَحاتٍ من شأنها تطوير استخدام تلك التقنية لغرض تطوير القطاع الزراعي بشقَّيه النباتي والحيواني.
5. هيكلية البحث:
قُسِّم البحث بحسب مضمونه إلى مقدمة وثلاثة مباحث، تضمنت المقدمةُ توضيح الإطار النظري للبحث، بينما درس المبحثُ الأولُ ماهية الاتصالات الحديثة وأنواعها ومتطلبات نجاحها، في حين ناقش المبحثُ الثاني أثر الاتصالات الحديثة على الإنتاج الزراعي، أما المبحث الثالث فأشار إلى أهم تطبيقات الاتصالات الحديثة في الإنتاج الزراعي العراقي، ومن ثم وُضِعَت بعض الاستنتاجات العلمية، قابلتها مقترَحاتٌ أوصت بها الباحثة لتحقيق التنمية الزراعية، لا سيما أصحاب القرار الزراعي، وانتهى البحث بقائمةٍ ضَمَّت هوامش البحث والمصادر العلمية المعتمَدة في كتابته.
المبحث الأول: تقنية الاتصالات الحديثة ووسائلها وأهم أنواعها ومتطلبات نجاحها:
شهد المجتمع البشري ثورة الاتصال الأولى، عندما استطاع الإنسان أن يتكلم، ثم جاءت ثورة الاتصال الثانية عندما توصَّل السومريون إلى اختراع أقدم طريقةٍ للكتابة في العالم، واقترنت ثورة الاتصال الثالثة بظهور الطباعة في منتصف القرن الخامس عشر الميلادي، بينما بدأت معالم ثورة الاتصال الرابعة في خلال القرن التاسع عشر بظهور عددٍ من وسائل الاتصال الجماهيرية، أما ثورة الاتصال الخامسة فبدأت في النصف الثاني من القرن العشرين، الذي شهد ابتكاراتٍ فاقت كل الابتكارات السابقة، بموجب الاندماج التاريخي بين ظاهرتي تفجير المعلومات والمعرفة وثورة الاتصال التي نتج عنها ثورة الاتصالات الحديثة (بولعويدات، 2008، ص136)، إذ استطاع الإنسان بعد عصر النهضة وتطور العلوم أن يطوِّر وسائل الاتصال المعروفة التي امتازت بخاصية الآنية، أي أن المعلومة تنتقل في وقت حدوثها بين أبعد نقطتين على الكرة الأرضية، فالعالم اليوم يمر بمرحلةٍ اتصاليةٍ جديدةٍ لتحقيق الهدف النهائي وهو خدمة وتطوير حياة الإنسان.
1- ماهية الاتصالات الحديثة:
يعرَّف "الاتصال" في اللغة بأنه المعلومات المبلغة أو الرسالة الشفوية أو تبادل الأفكار والآراء والمعلومات عن طريق الكلام أو الإشارات، وتعني الكلمة أيضًا شبكة الاتصالات وتؤكد على أهمية التفاعل والعلاقات الإنسانية بين البشر(عزوز، 2016، ص18)، أما اصطلاحاً فيعرَّف "الاتصال" بأنه عملية نقل الأفكار والمعلومات والمهارات عبر استخدام الرموز، ويصنَّف الاتصال إلى: الاتصال الشخصي أو الجمعي، والاتصال الجماهيري، وهو العملية التي يجري فيها توصيل أو نقل معرفة أو فكرة أو مفهوم أو اتجاه أو خبرة أو رأي أو مهارة، من شخص لآخر أو لمجموعة أشخاص أو بالعكس أو من مجتمع لآخر، إذ يؤدي في النهاية إلى المشاركة في المعلومات والخبرات والأفكار والمهارات بين الأفراد، ومن ثم يحدث تغييرٌ مرغوبٌ في سلوك الفرد أو الجماعة، ويجري ذلك من خلال الاتصال، سواءً كان اتصالًا مباشرًا أو غيرَ مباشرٍ أو الاستعانة بأجهزة الاتصال المتنوعة (سعدات، 2019). لذا يمكن تعريف "الاتصال" بأنه عملية يجري بمقتضاها تكوين العلاقات بين أعضاء المجتمع وتبادل المعلومات والآراء والأفكار والتجارب فيما بينهم، وقد عرَّفه (شانون وويفر 1949) بأنه كافة الأساليب والطرائق التي يؤثِّر بموجبها عقلٌ في آخَر (حسين، 2011، ص34)، وتتمثل عناصر الاتصال بكلٍّ من: المرسل - المستقبل - الرسالة أو المعلومة - الوسيلة - ردَّة فعل المتلقي، ويؤثر كلُّ عنصرٍ ن هذه العناصر على الآخر ويتأثر به، في عمليةٍ ديناميكيةٍ مستمرةٍ (زرزار، 2013).
2- وسائل الاتصالات الحديثة:
تعرَّف بأنها الوسائل الإلكترونية المستَخدَمة في الإنتاج والتسجيل الكهرومغناطيسي، والذي تُوِّج باستخدام الشبكات الأرضية التي تستخدم الألياف الضوئية ذات الكفاءة العالية في حمل الرسائل والمعلومات، فضلاً عن استخدام الحاسوب وما يتصل به من تقنيات حديثة، وبتعريف أدقّ يمكن القول بأنها الوسائل التي تمثِّل أغلب القنواتِ التي تَحمِل الرموزَ بمحتواها من المرسِل إلى المستقبِل، أي الوسائل التي تؤدَّى بها الرسالة الإعلامية، سواءً أكانت هذه الوسيلة لغةً صحفيةً أو إذاعة أو تلفاز أو حاسوب أو معرضاً (بولعويدات، 2008، ص34). وهي الطرائق والأجهزة التي تقرِّب الناس وتسهِّل التواصل فيما بينهم، وهي الوسيط الذي يتيح للجمهور أن يرى أو يسمع، وهي الوسيلة التي تُوجَّه بواسطتها رسائل إلى الجمهور وتوصَّل الأفكار والآراء والمعلومات في كل مكان توجَد فيه، (عبد الوهاب، 1995، ص135) وتقع الوسائل على ثلاثة أنواع: (الشور، 2010، ص68)
-
الوسائل المقروءة: تتمثل بإيصال الخبر أو المعلومات إلى الناس عن طريق الكتب والمجلات والصحف اليومية والبريد الخطي، هذه "الرسائل التقليدية" كلها ذات أهمية ولا يمكن إغفالها، لكنها ذات جدوى قليلة في الأحوال الطارئة أو الرغبة بإيصال خبرٍ أو رسالةٍ عاجلةٍ إلى أحد ما.
-
الوسائل المسموعة: تلك الوسائل التي تُمكِّن من التواصل مع الآخرين من خلال الحديث معهم، ومن أمثلتها: المذياع والهاتف الخلوي والأرضي.
-
الوسائل المرئية: وسائل نقل المعلومة والخبر من خلال المشاهَدة، سواءً كانت المشاهَدة المباشرة أو المسجلة، ومن أمثلتها: التلفاز والتواصل المرئي عبر شبكة الإنترنت.
3- سمات تقنية الاتصالات الحديثة:
تتسم هذه التقنية بسماتٍ متعددةٍ يمكن إيضاحها على النحو الآتي: (مصطفى وعبد الحكيم، 2016، ص58)
أ. التفاعلية: من أبرز صفاتها تبادل الأدوار بين المرسِل والمستقبِل، أي أنه توجَد أدوار مشتركة بينهما في عملية الاتصال.
ب. تحديد المستفيد: تعني هذه السمة أن المعلومات التي تتبادل تكُون محدودة الغرض، أي أنه توجَد درايةٌ في معرفة معلومات معينة والمستفيد الحقيقي منها.
ج. اللا تزامنية: تبرز أهمية هذه السمة في كونها تسمح بإمكانية تبادل المعلومات دون شرط تواجدها في وقت إرسالها.
د. قابلية التحرك أو الحركية: تسمح هذه السمة ببث المعلومات واستقبالها من أي مكان آخر.
ه. قابلية التحويل: إمكانية نقل المعلومات من وعاء لآخر باستخدام تقنيات تسمح بتحويل الأوعية الورقية إلى مصغرات رقمية وبالعكس.
و. الشيوع والانتشار: أي الانتشار المنهجي لتلك الوسائل في المحيط العالمي ككل، وفي المجتمعات المختلفة بطبقاتها المتعددة.
ي. العالمية أو الكونية: أي إمكانية نقل المعلومات والبيانات حول العالم وتناقل الخبرات والاستفادة منها.
4- إيجابيات وسلبيات تقنية الاتصالات الحديثة:
تتمتع هذه التقنية بمزايا وإيجابيات تجلب الراحة والرفاهية للمستخدِمين، لِما توفِّره لهم من جهدٍ ووقتٍ ومالٍ، عن طريق جمعها بين مجالي الاتصال عن بعد والكمبيوتر، فضلاً عن تقليلها من استهلاك الورق، لا سيما بعد ظهور الكتاب الإلكتروني والصحيفة الإلكترونية، ويمكن تلخيص تلك الإيجابيات بما يأتي: (يوسف، 2016، ص260-261)
1. سهولة وسرعة وصول المعلومات.
2. سهولة التواصل بين الناس.
3. إمكانية التعليم عن بعد.
4. التعبير عن مدى تقدم الدولة.
5. متابعة الأخبار والأحداث العالمية مباشرة.
6. مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة على التواصل مع أفراد المجتمع.
عموماً، إن مزايا تقنية الاتصال تلك قدَّمت أبعادًا ثلاثةً: البعد الزمني (إذ أتاحت أقصى درجاتِ السرعةِ في نقل المعلومات إلى حد إلغاء الفرق بين زمن البث وزمن الواقع في حالة البث المباشر عبر الأقمار الصناعية)، والبعد المكاني (إذ وفَّرت كمًّا هائلاً من المساحة المطلوبة لتخزين المعلومات ونقلها وهي تكاد تحدد عنصر المسافة مهما بعدت)، والبعد الثالث والأخير الخاص بالوسيلة وعلاقتها بالمتلقي (إذ أتاحت تقنية الاتصال للمتلقي درجةً من التفاعل الإيجابي مع هذه الوسائل باستخدام الاتصال الرقمي والسماح له بالتدخل في اختيار البرامج) (بولعويدات، 2008، ص178)، وعلى الرغم من تلك الإيجابيات لا تخلو هذه التقنية من السلبيات أو العيوب التي من أهمها أن تلك التقنيات لا تكون اجتماعيةً أو عاطفيةً، وعلى الرغم مما قدَّمته من خبرةٍ عاليةٍ في مجال حرية التعبير فإن هذه الحرية قُيِّدت بقيود سياسية. ومن أهم تلك السلبيات: (يوسف، 2016، ص261)
-
إدمان الكثير من الأشخاص عليها.
-
ضعف الحياة الاجتماعية وانعدامها (العزلة الاجتماعية).
-
انعدام الأمن والخصوصية، بسبب أن وسائل الاتصال قرَّبت الأشخاص من بعضهم.
-
استغلال الكثير من الأشخاص هذه الوسائل لإزعاج الناس.
-
تراجع المستوى الإنتاجي لبعض الموظفين في مؤسسات العمل، بسبب شرودهم الذهني والتهائهم بمواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، مما شكَّل عبئاً سلبياً على مستوى إنتاجية العاملين في تلك المؤسسات.
يتحكم في اختيار الوسيلة الاتصالية المناسبة نوعُ المؤسسةِ، فضلاً عن العديد من المعايير، مثل: طبيعة الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه المؤسسة أو فكرتها المطروحة على شكل رسالة معينة. فضلاً عن خصائص الجمهور الذي يستهدفه الاتصال وعاداته وقابليته للتأثُّر بوسيلةٍ معينةٍ لتحقيق هدف معين، وتكاليف استخدام تلك الوسيلة مقروناً بأهمية الهدف المطلوب تحقيقه. فضلاً عن أهمية عامل الوقت، وأخيراً مزايا تلك الوسائل وما يمكن أن تحقِّقه من تأثيرٍ على الجمهور المستهدَف وعدده بالرسالة الاتصالية (بولعويدات، 2008، ص64).
المبحث الثاني: وسائل الاتصال الحديثة في الإنتاج الزراعي
1- الإعلام الزراعي ووسائله:
إن الإعلام الزراعي قادرٌ على أن يكون مورداً رئيساً من موارد التنمية في العالم والوطن العربي، وإذا كانت الدول العربية تسعى إلى تحقيق تنمية زراعية مستدامة فينبغي عليها الربط وإيجاد التكامل بين الإعلام والسياسات الزراعية والسياسات الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية، فالمرحلة الحالية تستدعي مزيداً من التواصل، لا سيما من خلال الإعلام الزراعي (الفاتح، 2017، ص187)، فقد كان من أسباب تطوُّر نشاط الدول المتقدمة الاقتصادي الزراعي الاهتمامُ المكثَّفُ بالإعلام الزراعي، فعلى سبيل المثال افتُتِحت في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا كلياتٌ إعلاميةٌ متخصصةٌ في تدريس الإعلام والإرشاد الزراعي (برادور ونجراتا ، 2016)، وجاءت بنتائج إيجابية على التنمية الزراعية، من خلال دخولها دخولًا مباشرًا أو غيرَ مباشرٍ في النشاط الزراعي، وإن الغرض الأساس ليس في إيصال الأفكار والمعلومات الزراعية إلى المزارعين فحسب، بل في نقل المعرفة العلمية من المجال النظري إلى حيز التطبيق، والعمل على الاستفادة منه في إنجاز الأعمال الزراعية (علي وشهيب، 2016، ص85)، وتنقسم وسائل الاتصال إلى: (الدسوقي، 2004، ص38)
-
وسائل الاتصال المباشر (الاتصال الفردي): إذ يجري فيه تبادل الآراء والأفكار بين الأشخاص عن طريق المواجَهة الشخصية، ويجري في شكل المقابلات الشخصية والاجتماعات والندوات والمطبوعات (الرسمية وغير الرسمية)، إذ تسمح تلك الوسائل بعرض وجهات النظر المختلفة بين صاحب الفكرة والفلَّاح، ومن وسائلها: الهاتف النقَّال (الموبايل) والإنترنت.
-
وسائل الاتصال غير المباشرة (الاتصال الجماهيري): تكُون فيه الرسالة موجَّهةً لجمهور عريض باستخدام وسائل إعلام متمثِّلة بالصحف والإذاعة والتلفاز، وبتطوُّر التقنيات المتطورة والمعاصرة زادت العملية الاتصالية بازدياد محطات الإذاعة والتلفزيون وزيادة ساعات البث، لا سيما مع انتشار الأقمار الصناعية التي كثَّفت من دائرة البث.
تسهم وسائل الاتصال الحديثة المتاحة في تطوير وتنمية القطاع الزراعي، متمثِّلة بتقنيات متعددة يمكن توضيح مساهمتها في تطوير الإنتاج الزراعي على النحو الآتي:
-
-
الصحافة:
من أقدم وسائل الاتصال الجماهيري، فالصحافة الموجهة للمزارعين تتخذ أكثر من صيغةٍ، منها الصحافة الزراعية التي تُعَدُّ وسيلةً إعلاميةً ريفيةً لنشر مختلف الأخبار والأفكار والخبرات المعنية بالشؤون الزراعية، عن طريق استخدام وسائل تعبيرية اتصالية لفظية أو غير لفظية مطبوعة ومبسطة وواضحة، بهدف الإعلام والإرشاد والتثقيف، والصحافة الزراعية جزءٌ من الصحافة العامة، وهي إحدى صور الصحافة المتخصصة، تتولى عملية الإرشاد الزراعي بشكل مفصل ومفيد لجمهور الفلاحين، وبطريقة تتناسب ومداركهم واهتماماتهم، حتى أنه في بعض الصحف الزراعية يمكن أن تُستَخدَم لغةٌ أو لهجةٌ محليةٌ لغرض تحقيق تواصل أفضل مع الجمهور (الدليمي، 2006، ص190).
-
الإذاعة والتلفاز:
دور الإذاعة في الإعلام الزراعي يتجسد في كون الراديو أحد عناصر الاتصال المسموع غير المباشر، الذي تستخدمه الدولة في إيصال المعلومات الزراعية والتوعية بالطرق الحديثة والإبلاغ عن المشاكل والمعوقات التي تعتري العمليات الإنتاجية، وتوجَد برامج إرشادية خاصة تستخدمها بعض الدول في إيصال المعلومات للفلاحين، خاصةً في القرى البعيدة والنائية التي لا تصلها شبكات الإنترنت، ويوفر الاتصال بعددٍ كبيرٍ من جماهير الفلاحين (لا سيما الذين يتعذر الوصول إليهم بالطرائق الأخرى) بسرعةٍ كبيرةٍ وفي وقتٍ واحدٍ، لنشر الوعي وبث البرامج ذات الاهتمام بمشاكل الإنتاج وأساليب الزراعة الحديثة، ويستخدم في الحملات الإرشادية العامة بهدف تحذير المزارعين في الظروف الطارئة وحملات التوعية بالمحافظة على البيئة وكيفية استخدام المواد الكيمياوية، سواءً في الأسمدة أو المبيدات (يحيى، 2006، ص85).
أما عن دور التلفاز في الإعلام الزراعي، فإنه يُعَدُّ من أهم الوسائل التي تُستَخدَم مع الفلاحين لحثِّهم نحو التنمية الزراعية، فيؤدي وظيفة إلقاء الضوء حول المشكلات التي تشكِّل معوقات في طريق التغيرات التنموية في حياة المجتمع، ومن ثم يشتغل على معالجتها من خلال تغطية معظم الآراء التي يمكن أن تؤدي إلى حلها، لذا فإنه يؤدي دوراً كبيراً في التأثير على المزارعين، وفي تطوير جوانب كثيرة من الحياة لديهم، فهو يشجع الإنسان الريفي على إبداء رأيه بصراحةٍ، والاستماع للحلول العلمية المقترَحة لمعالجة المعوقات المختلفة التي تعترض عمله الزراعي، ويضع الممارسات الزراعية الخاطئة على طاولة النقاش، ويتبين دور التلفاز من خلال دورِه الإعلاميِّ وما يطرحه من برامج إعلامية زراعية يمكن إيجازها بما يأتي: (أبو عساف، 2018، ص، ص24-25)
-
يتناول التلفاز جانب الإعلام المتخصص، فيبث برامج تركز على إعلام زراعي وأخبار موجَّهة نحو العاملين في هذا القطاع من المزارعين ومربي الحيوانات الحقلية، فضلاً عمَّا تحويه من معلومات وبيانات زراعية وتعليمات زراعية لكلا القطاعين النباتي والحيواني.
-
تجري من خلال التلفاز توعية الفلاحين عن الزراعة الحديثة وأساليبها والري الحديث وطرائقه، فضلاً عن كيفية ترشيد استخدام المياه والتركيز على مضاعفة وعي الفلاحين لضمان تنشئةٍ علميةٍ جيدةٍ للمجتمع الريفي.
-
يؤثِّر التلفاز تأثيراً فعَّالاً على جماهير المزارعين، ويسهِّل عملية تعليمهم من خلال البرامج الإرشادية، ويُعَدُّ وسيلةً تعليميةً مهمةً فعَّالةً تسمح للمرشد الزراعي بعرض برامجه الزراعية بصورتها الطبيعية والمباشرة، وتوضيح معوقات العمليات الزراعية وطرائق معالجتها.
-
الحاسب الآلي والإنترنت:
أتاحت وسائل الاتصال الحديثة، متمثِّلةً بالحاسب الآلي والإنترنت، المجالَ لفتح قنوات اتصالٍ تكنولوجيةٍ وإجراء مسوحاتٍ لتجميع البيانات الإرشادية من مناطق ريفية متفرقة، أي وضع قاعدة بيانات في وقت قصير وبتكاليف منخفضة، تتيح عمل الجداول وتحليلها ووضع الرسوم البيانية والخرائط لها وكشف العلاقات الترابطية بينها وبين العوامل المؤثرة عليها، وقد ازدادت فعالية الحاسوب بظهور شبكة الإنترنت العالمية التي مكَّنَت من تغيير وسائل الاتصال وازدياد افتتاح قنوات واسعة لكافة المجتمعات الريفية والهيئات التنموية، وطُبِّقَت تطبيقًا واسعًا في معظم بلدان العالم لزيادة فعالية الخدمة الإرشادية (الشافعي وهجر، 2012، ص222)، فهي الوسيلة الوحيدة التي تتيح للمستخدِم أن يكُون مرسِلًا ومستقبِلًا وناشرًا وموصِّلًا في آنٍ واحدٍ، ويمكن إيجاز دور الإنترنت في المجال الزراعي على النحو الآتي: (حنفي، 2015، ص251)
-
تسهيل الوصول إلى البيانات الحديثة والمعاصرة، ونتائج البحوث الزراعية المحلية والعالمية، وتوفير المادة العلمية وتحديثها باستمرار.
-
تقديم المعلومات والخدمات الإرشادية بكفاءة وفعالية ووصولها لكافة المزارعين بسهولة ويسر وبأقل التكاليف.
-
تحسين الاتصال بين قطاعي البحوث والإرشاد الزراعي والاتصال الفعَّال بمثلث المعرفة المتمثل بـ: البحث - التعليم - الإرشاد، لتجعل المُزارع في وسطه.
-
إمكانية تبادل التقارير والبرامج الإرشادية بين المستويات المركزية والإقليمية، وإمكانية تحديد الاحتياجات الإرشادية بالمشارَكة بين مخطِّطي ومنفِّذي البرامج وجمهور المزارعين عن طريق المؤتمرات، وإمكانية التعرف على اهتمام الجمهور الإرشادي ونوعية المشاكل التي يواجهها لدعم البرامج الإرشادية، ومن ثم تأدية الدور المؤثر على السياسة الزراعية بنوعيها المحلي والدولي.
-
إمكانية تكامل الإرشاد الزراعي، في إطار برامج التنمية الزراعية، مع الهيئات الأخرى التي تتعامل مع الإنترنت، مثل وزارة الري وغيرها.
-
الهاتف النقَّال:
يُعَدُّ الهاتف النقَّال من وسائل الاتصال التي استُخدِمَت استخدامًا واسعًا من أجل نقل المعلومة إلى الفلَّاح، وتمتاز هذه الطريقة بأنها لا تحتاج إلى الجمهور والتكاليف، وبأنها مفيدةٌ جداً في توصيل الرسائل القصيرة، مثل: التعرف على طريقة استخدام مبيد أو إضافة سماد أو إظهار تجربة زراعية حديثة أو مكافحة حشرة معينة لمحصول ما، وغيرها من التقانات الزراعية الحديثة (يحيى والريماوي، 2016، ص868)، لأن هذا الجهاز يسمح ببث واستقبال الرسائل الصوتية والنصية والصور عن بُعدٍ وبسرعةٍ فائقةٍ نظراً لطبيعة مكوناته الإلكترونية، وتُعَدُّ من أكثر طرائق الوسائل البصرية إقناعاً للمُزارع، وأكثر فاعليةً في نقل المعلومات، وتساعد في تقديم الخبرات الجديدة للمزارعين (سوالمه، 2015، ص191).
-
البريد الإلكتروني:
أسلوبٌ لكتابة وإرسال واستقبال الرسائل عبر نظم الاتصالات الإلكترونية، سواءً كانت شبكة الإنترنت أو شبكات الاتصالات الخاصة داخل المؤسسات أو المنازل أو الشركات، ويُستَخدَم البريد في إرسال النصوص والمستندات الكتابية، علاوةً على نقل ملفات الصوت والصورة بسهولةٍ ويسرٍ، وبذلك يمكن للمرشدين الزراعيين أن يرسلوا الرسائل الإرشادية في الوقت نفسه إلى مسترشد واحد أو مجموعة من المسترشدين ممن يتاح لهم استخدام البريد الإلكتروني، فضلاً عن إمكانية ربط هذه الرسائل بصورةٍ أو بملفاتٍ صوتيةٍ أو مرئيةٍ (الشافعي وهجر، 2012، ص223).
2- إيجابيات وسلبيات الإعلام الزراعي:
تتمثَّل إيجابيات وسائل الاتصال الحديثة بتزويد الفلاحين بالمعلومات الزراعية الصحيحة، لا سيما الاتصالات الشخصية أكثر من الاتصالات الجماهيرية، خاصةً فيما يتعلق بمجال تنعيم الأرض واستخدام البذور المحسنة وطرائق الري الحديثة واستخدام الأسمدة الكيمياوية، ويرجع ذلك إلى كثرة اللقاءات بين الفلاحين وتداول المعلومات بينهم مع الاستفادة من ذوي الخبرة بينهم الذين يملكون القدرة الكافية في التأثير على آراء الآخرين(الخفاجي والسلطان، 2017، ص344)، وقد سعت الدول النامية إلى استخدام جميع وسائل الاتصالات من أجل تحقيق التنمية، لا سيما ذات التأثير بفئات المجتمع الريفي (عبد الحمن، 1978، ص389)، فهي ذات فائدة في إقناعهم بفوائد البذور المحسنة وتعريفهم بطرائق زراعتها وتوضيح الوسائل الكفيلة بإنجاحها، كما تساعد مثل تلك الوسائل على نشر فكرة لمشروعٍ زراعيٍّ جديدٍ عن طريق الحملات الإعلامية، وإمكانية ترويج السلع والبضائع المنتَجة بسهولةٍ (عيسى، 2009) أما أهم سلبيات وسائل الاتصال الحديثة فتتمثَّل بقلة اهتمام الفلاحين باقتناء الصحف التي تنشر المعلومات الزراعية، فضلاً عن انخفاض المستوى التعليمي لمعظم الفلاحين وقد يكون الفلَّاح أمِّيًّا، أما سلبيات وسيلة الاتصال السمعية فتمثَّل في أنه لا ينتظم الفلاحين بالإنصات إليها إنصاتًا مستمرًّا، بل يفضلون سماع البرامج الترفيهية، فضلاً عن استخدام تلك الوسائل لتحطيم البضائع الزراعية المنتَجة وتنافسها مع البضائع المستوردة (عباس، 2017).
3- متطلبات نجاح الإعلام الزراعي:
إن تحقيق أهداف الإعلام الزراعي وإنجاحه يتطلب امعايير متعددة أو أسس وإجراءات التي يجب اتخاذها، وتتمثل بالآتي: (عمر ، 2019)
-
اختيار الوقت المناسب لبث البرامج الإذاعية والتلفزيونية، واستقطاب عددٍ كبيرٍ من الجمهور الفلاحي والزراعي، وبثُّ تلك البرامج مساءً لتؤثر في أفراد العائلة الفلاحية.
-
الانتظام في بث وإرسال البرامج الإعلامية الزراعية في وقت محدَّد، أي استمراريته وثباته.
-
اختيار اللغة المناسبة للبرامج الزراعية، مع الأخذ بعين الاعتبار المستوى التعليمي للمزارعين واستخدام الكلمات المتداولة في الوسط الزراعي والابتعاد عن المصطلحات العلمية المعقدة.
-
اختيار الوسيلة المناسبة، سواءً كانت سمعية أم مقروءة أم مرئية، بحسب المجتمع الريفي المتلقي، وتفضَّل الوسائل السمعية والمرئية والتجريبية.
-
تناول موضوعٍ واحدٍ في وقتٍ واحدٍ كي لا تختلط المعلومات في ذهن المتلقي، والاهتمام بالموضوعات المتعلقة بحياة المزارعين ومجالات عملهم وإنتاجهم.
-
استخدام أسلوب التوجيه المباشر، عبر استضافة بعض المتخصصين في مجال العمل الزراعي، لطرح بعض التجارب والخبرات الزراعية الواقعية التي تتصل بحياة المُزارع وعمله، بما يثير اهتمامه ويتضمن أيضًا الإجابة عن أسئلة واستفسارات المشاهِدين المزارعين، إلى جانب بعض الفقرات الترفيهية.
4- مجالات استخدام وسائل الإعلام الزراعي:
تُستَخدَم تلك الوسائل الإعلامية في العمليات الزراعية المختلفة، وقد أثبتت نجاحها في جهات مختلفة من العالم، منها العراق، ويمكن توضيح المجالات التي تُستَخدَم فيها بالآتي: (الخفاجي والسلطان، 2017، ص349)
1. دور وسائل الاتصال في مجال حراثة الأرض: إذ تحتاج الأرض عند حراثتها لكثيرٍ من العمليات الزراعية التي يتبادل المعلومات عنها وعن وقتها الفلَّاحون، لا سيما أصحاب الخبرة، وتظهر هنا فائدة وسائل الاتصال الحديثة الشخصية المباشرة لإيصال تلك المعلومات من فلَّاح إلى آخر أكثر من الاتصال الجماهيري.
2. دور وسائل الاتصال في استخدام البذور: وهنا تأتي فائدة الاتصال الجماهيري في إرشاد الفلاحين عن كيفية استخدام البذور المحسنة ذات الإنتاجية العالية، من خلال إقناع الفلاحين بفوائدها وتعريفهم بطرائق استخدامها وكميتها للدونم الواحد، إذ إن للإرشاد الزراعي والندوات الإرشادية أهميةً كبيرةً في نجاح استخدام تلك البذور.
3. دور وسائل الاتصال في مجال الري: يتضح دورها فيما يقدِّمه الإرشاد الزراعي من مشورة للمزارعين، وهنا يأتي دور وسائل الاتصال الجماهيرية، لا سيما الإنترنت والتلفاز، التي تقدِّم بحوثاً ولقاءاتٍ تلفزيونيةً لتثقيف الفلاحين للاستخدام الأمثل للمياه والتعريف بطرائق الري الحديثة.
4. دور وسائل الاتصال في مجال استخدام الأسمدة: سواءً كانت تلك الوسائل جماهيرية أو شخصية، لا سيما أن للإرشاد الزراعي دور في إرشاد المزارعين ورفدهم بالمعلومات حول استخدام الأسمدة وكميتها ونوعيتها لكل محصول ولكل طور يمر به، وللمرشد الزراعي ونشرات الإرشاد في القنوات الفضائية والإنترنت وتجربة الفلاحين ومشورة الاصدقاء والجيران وتداول المعلومات بينهم، فضلاً عن تزويد الفلاحين بالمعلومات الصحيحة في مجال استخدام الأسمدة.
5. دور الإعلام الزراعي في عملية التنمية الزراعية: يتحقق من خلال ما يأتي: (Zahedi and Zahedi، 2012)
-
-
تأمين تدفُّقٍ مستمرٍّ للمعلومات والمعارف والمهارات المتطورة، لإرشاد المزارعين إلى الفرص والبدائل المتاحة لهم، وحثِّهم على تحقيق أكبر عائدٍ ممكنٍ بأقل تكلفةٍ وأقل جهدٍ من الموارد والإمكانيات المتاحة، وذلك بتوجيههم لاستخدام الأساليب والتقانات الزراعية الحديثة، والاستفادة من التسهيلات التي تقدِّمها لهم الدولة والجمعيات والمصارف الزراعية وغيرها، لصالح تنمية أسرهم ومجتمعاتهم ووطنهم.
-
التركيز المستمر على أهمية الزراعة ودورها في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتَجات الزراعية والحيوانية، وفي دعم الاقتصاد الوطني، وكذلك الدعوة المستمرة إلى احترام العمل الزراعي وتشجيع المزارعين على الاستمرار في ممارسة هذه المهنة، والتمسك بها وعدم هجرانها جرياً وراء مغريات وأضواء المدن.
-
حماية مصالح المزارعين ورعاية حقوقهم، وحثهم على التعاون مع المرشدين الزراعيين للاستفادة من توجيهاتهم والانضمام إلى الجمعيات والنقابات الزراعية، كي يكونوا على مقربةٍ مما يدور في هذا المجال.
-
الحث على مشاركةٍ واسعةٍ للمجتمعات الريفية المستهدَفة، لغرض التنمية بإثارة الاهتمام والتثقيف والتعليم والتوعية، وتوجيه رسائل من شأنها تحرير الطاقات الكامنة والملكات الخلَّاقة في هذه المجتمعات.
-
تشجيع الريفيين على اعتناق قيم إيجابية، مثل التمسك بالأرض وعدم الهجرة إلى المدينة.
6. دور الإعلام الزراعي في عملية التسويق الزراعي: يعرَّف "الإعلام التسويقي" بأنه تنمية وتنفيذ برامج الاتصالات المقنعة الخاصة بالمستهلكين عبر مُددٍ زمنيةٍ محدَّدةٍ، تهدف إلى التأثير مباشرةً في سلوك الأفراد الذين توجَّه إليهم تلك الاتصالات، ويهدف الإعلام التسويقي الزراعي إلى ترسيخ صورةٍ حسنةٍ عن المنتَج الزراعي في ذهن المستهلِك، وتحقيق زيادة مستمرة في كمياته، وتأكيد أهميته بالنسبة للمستهلِك، فضلاً عن نشر المعلومات الدقيقة عن السلعة الزراعية والتعريف بها للمستهلِك لتشجيع الطلب عليها (الزعبي، 2010، ص، ص51-55).
المبحث الثالث: تطبيقات تقنية الاتصال الحديثة في الإنتاج الزراعي العراقي
1- الإرشاد الزراعي في العراق:
يُعَدُّ الإرشاد الزراعي إحدى الوسائل التعليمية التي تسهم في تطوير القطاع الزراعي، وهو حلقة الوصل بين الباحثين العلميين والممارسين الميدانيين للعمليات الزراعية، سواءً أكان الهدف منه لتطوير التقانات والإنتاج الزراعي ولزيادة كفاءة الموارد على أسس اقتصادية لتحسين المستوى المعاشي للمجتمع الريفي، أو نقل المعلومات الزراعية لفئات المجتمع الريفي لتطوير معارفهم ومهاراتهم واتجاهاتهم ومساعدتهم لتحسين مستواهم المعاشي، أو إحداث تغييرات سلوكية معرفية ومهارية ووجدانية مرغوبة للأسرة الريفية عن طريق توصيل التقانات الزراعية وتقديم الحلول للمشكلات الزراعية وإقناعهم بأهمية تبنيها وإكسابهم المعارف والمهارات لتطبيقها في حقولها بهدف زيادة الإنتاجية والإنتاج الزراعي. لذا يمكن صياغة التعريف التالي له: إنه عمليةٌ تهدف إلى تطوير التقانات وإحداث تغييراتٍ سلوكيةٍ مرغوبةٍ في الاسرة الريفية ودمجها في نظمهم الزراعية، بهدف زيادة الإنتاج والإنتاجية الزراعية.
تُعَدُّ إدارة الإرشاد الزراعي عاملاً حاسماً لزيادة فاعلية النظام الإرشادي، وتطوير المجتمعات الريفية اقتصادياً واجتماعياً، لتحسين المستوى المعاشي لهم ولعوائلهم، من خلال إحداث تغييراتٍ سلوكيةٍ مرغوبةٍ في الجوانب المعرفية والمهارية، وبالتالي رفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي وتأمين حاجات الأفراد والمجتمع الريفي (الصالحي والمشهداني، 2012، ص37). يعتمد الإرشاد الزراعي على نظام المعلومات الزراعية الذي يجري فيه توليد المعلومات وتحويلها ونقلها وتجميعها واستقبالها وإعادة تخزينها، بأسلوبٍ يسمح لهذه العمليات بأن تؤدي وظائفها بتناسقٍ يدعم استفادة المنتِجِين الزراعيين من المعرفة، وهذا النظام يتكون من أنظمة فرعية: النظام الفرعي للإرشاد - النظام الفرعي للمزارعين - النظام الفرعي للبحوث، ولكل منها مدخلات وعمليات ومخرجات تتكامل مع بعضها لتحقيق الهدف من وجود النظام، وقد يُطلَق على وسائل الاتصال الإرشادية تلك "شبكات الاتصال الإرشادي"، وهي مجموعةٌ من أجهزة الكمبيوتر تعمل على ربط المستويات الإرشادية والبحثية على المستوى المركزي بالمستويات التنفيذية بالمحطات البحثية، ومديريات الزراعة والمراكز الإرشادية ونقاط الاتصال الأخرى بالقرى، وربطها عن طريق الإنترنت بهدف تبادل المعلومات الزراعية، وإيجاد الحلول للمشكلات الزراعية، بهدف تنمية المجتمعات الريفية (الشافعي وهجرس،2013، ص223).
تتضح أهمية الإرشاد الزراعي من خلال دورِه كجهاز ربطٍ بين المُزارع ومؤسسات البحث العلمي، وبالتالي فهو قنطرة موصِّلة لاجتياز الفجوة التي تبعد القطاع الزراعي والعاملين به (سعد علي، 2014، ص3)، ويوجَد في كل مؤسسةٍ زراعيةٍ قسمٌ إعلاميٌّ يُعرَف بـ"قسم وسائل الاتصال الإرشادية"، يقدِّم هذا القسم المتواجد في المديريات والشعب الزراعية المعلوماتِ الإرشاديةَ الزراعيةَ إلى كافة القائمين بالإنتاج الزراعي، لتصل إلى كافة شرائح المجتمع عامةً والمجتمع الريفي خاصةً، بطريقةٍ سهلةٍ واضحةٍ ومقبولةٍ، ونشر الوعي الزراعي بواسطة وسائل الاتصال المقروءة والمرئية والسمعية، المتضمنة برامج تلفازية وإذاعية ومطبوعات إرشادية، أو إقامة المعارض والمهرجانات الزراعية، ونشر المقالات في الصحف الزراعية، وخلق حالةٍ من التواصل بين الجهات البحثية والعلمية والمزارعين، خاصةً في مجال نقل نتائج البحوث والتقنيات الحديثة وتطبيقها (علي وبشير، 2013، ص201).
يتمثل الإعلام الزراعي في العراق بما تقدِّمه وزارة الزراعة من إرشاد وتوجيه عبر وسائل الاتصال الحديثة، وقد بدأت أعمال الإرشاد الزراعي في العراق ضمن أول دائرة زراعية أُسِّسَت عام 1917م، غير أن الكيان الفعلي للإرشاد الزراعي ظهر في عام 1936م، إذ شُكِّلَت شعبةٌ لهذا الغرض ضمن الدائرة الزراعية حينذاك، وفي أواخر عام 1939م شُكِّلَت مديرية الزراعة العامة، ومع تطور فهم أهمية الإرشاد الزراعي ارتقى هذا النشاط في عام 1946م إلى مستوى قسم يتبع لمديرية الزراعة العامة، واستمر هذا الحال حتى عام 1952م، إذ شُكِّلَ قسم الإرشاد والوقاية النباتية ضمن مديرية البحوث والإرشاد الزراعي العامة، ومع توسُّع العمل الإرشادي نتيجة الانفتاح على العمل الزراعي وضرورة توعية الفلاحين لخلق زراعةٍ متطورةٍ، استُحدِثَت مديرية الإرشاد الزراعي العامة في عام 1968م، وفي عام 1978م دُمِجَت مع المؤسسة للثقافة الفلاحية في دائرةٍ واحدةٍ سمِّيت بـ"المؤسسة العامة للتثقيف والإرشاد الفلاحي"، وفي عام 1979م حُوِّلَت المؤسسة إلى هيئةٍ عامةٍ تسمَّى "الهيئة العامة للتثقيف والإرشاد الفلاحي" التي دمجت مع "الهيئة العامة للتدريب" في عام 1982، ليصبح اسمها "الهيئة العامة للتدريب والإرشاد الزراعي"، وفي عام 1993م استُحدِثَت "الهيئة العامة للإرشاد والتعاون الزراعي" بموجب قانون وزارة الزراعة ذي الرقم (7) لعام 1993م. (دفع الله، 3006)، وتهدف إلى تطوير معارف ومهارات الفلاحين والمزارعين وتشجيعهم على اعتماد الأساليب العلمية في العمل الزراعي بما يسهم في زيادة الإنتاج الزراعي وتحسين نوعيته، باستخدام البرامج الإرشادية التطويرية للمزارعين والعاملين في القطاع الزراعي، فضلاً عن تطوير الشعب التعاونية الزراعية في البلد. وأهم واجباتها تتمثل بالآتي: (وسائل الإعلام، الهيئة العامة للإرشاد، 2019)
1. إعداد البرامج لتوعية وإرشاد المزارعين، سواءً كانت مرئية أو مسموعة، لغرض اتباع الأساليب العلمية في ممارسة النشاط الزراعي النباتي والحيواني.
2. إعداد وتوزيع النشرات والمطبوعات الإرشادية حول النشاط الزراعي للمستفيدين، فضلاً عما ينشر منها في المجلات والصحف.
3. إقامة الندوات الزراعية التخصصية والدورات التدريبية للعاملين والفلاحين والمزارعين، في المواضيع الزراعية المختلفة، داخل المراكز التدريبية التابعة للهيئة، فضلاً عن إقامة المعارض والمهرجانات الزراعية.
4. تنمية الروح التعاونية من خلال الاشراف على تأسيس الجمعيات التعاونية الزراعية، وإعداد انظمتها الداخلية ومتابعتها.
5. المساهمة في تطبيق البحوث الزراعية المتميزة وإيصالها للمزارعين والمستفيدين وتوعيتهم لاعتمادها، بالتنسيق مع مراكز البحث العلمي الزراعي وكليات الزراعة في البلد. واعتماد برامج الحقول الإيضاحية في أراضي الفلاحين والمستفيدين، كوسيلةٍ للإرشاد الزراعي الميداني.
2- تقنية الاتصالات الحديثة والإرشاد الزراعي العراقي
إن وسائل الإعلام الزراعية في العراق لا تمثِّل واجهةً معبِّرةً تعبيرًا حقيقيًّا عن كم الجهد المبذول من قبل وزارة الزراعة والجهات المتخصصة في المؤسسات التابعة لها، ولا يتعدى الأمر سوى إرشادات زراعية بسيطة تُبَثُّ عن طريق الوسائل الآتية:
-
الإذاعة: إذ تخصِّص إذاعة جمهورية العراق من بغداد ما مجموعه 25 دقيقة يومياً لمواد الفترة الريفية، وتتضمن برنامج الأرض والإنسان الذي تقدِّمه المهندسة الزراعية عواطف محارب، وبرنامج بيادر الخير الذي يُعِدُّه الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية والتعاونية آنذاك.
-
التلفاز: فقد كان يقدِّم برامج متعددة ومتباينة في مادتها، تتوزع على بعض أيام الأسبوع، منها برنامج "دقائق زراعية" تُعِدُّه "الهيئة العامة للإرشاد والتعاون الزراعي"، وبرنامج "المجلة الزراعية" تُعِدُّه وزارة الزراعة، وبرنامج "الزراعة الحديثة" يُعِدُّه "مركز "إباء" للجان الزراعية في وزارة الزراعة، وبرنامج "أرضنا الطيبة" تُعِدُّه "الهيئة العامة للتعاون والإرشاد" في وزارة الزراعة، أما في الوقت الحالي فتقدِّم قناة العراقية بعض البرامج الزراعية، مثل: برنامج "محطات زراعية" وبرنامج "دينار" اللذين تُعِدُّهما وزارة الزراعة (الخفاجي والسلطان، 2017، ص342).
تواجِه العاملين في الإرشاد الزراعي معوقاتٌ كثيرةٌ تخص وسائل الاتصال الحديثة، منها: عدم تحديث البيانات الإرشادية، وعدم وجود الأجهزة الكافية لإجراء تلك العملية، وكذلك المتخصصين باللغة الإنجليزية لنقل وترجمة المعلومات من الدول المتقدمة وتوظيفها للمراكز الإرشادية، وبالتالي إيصالها للمزارعين عن طريق شتى الوسائل، وكذلك نقص المعدات والتدريب للدخول إلى مواقع الإرشاد على شبكة الإنترنت. وعلى الرغم من كل وسائل الاتصال الحديثة والتقنيات ومراكز الإرشاد التي تهتم بإيصال المعلومة للمُزارع، فهي لا تغطي الحاجة الفعلية للنهوض بالواقع الزراعي لأسباب عديدة تتمثَّل بالآتي: (حسين، 2011، ص34)
1. انتشار الأمية وقلة الاهتمام بالوعي الثقافي العام للمجتمع الريفي.
2. قلة أو عدم توفر مراكز ثقافية أو مكتبات عامة في المناطق البعيدة عن مركز المدينة.
3. عدم إمكانية المؤسسات الزراعية من التواصل مع أغلبية المزارعين.
إن الدور المرتَقَب من قبل الإعلام الزراعي العراقي ينبغي أن يحقِّق التواصل والتنسيق بين كلٍّ من المزارعين والباحثين والمرشدين الزراعيين والمستهلكين وجميع المستثمرين في قطاع الزراعة وجميع المراكز البحثية ذات العلاقة، ليس فقط على النطاق المحلي بل على النطاقين الإقليمي والعالمي. فوزارة الزراعة بحاجةٍ إلى توجيه وتفعيل وتحفيز دور وسائل الإعلام الحديثة في مجال التنمية الزراعية والاقتصاد الزراعي، ومن تلك التوجهات:
-
-
الربط والتكامل بين الإعلام ووسائل التواصل الحديثة وبين المؤسسات الزراعية.
-
إعادة هيكلية جميع الهيئات والإدارات التابعة لوزارة الزراعة، وتفعيل دور الإعلام، ونشر ذلك على مواقع التواصل للوزارة.
-
تنظيم منتدى شهري يهدف إلى طرح القضايا التي يهتم بها المجتمع الزراعي طرحًا عمليًّا ومبسَّطًا يمكن أن يستوعبه المزارع البسيط.
-
وضع خطة تسويقية إعلامية، يشارِك في وضعها الخبراء المعنيُّون بالشأن الزراعي، واستثمار خبرات كلٍّ من معهد بحوث الإرشاد الزراعي والإدارة المركزية للإرشاد والمتخصصين في معهد الاقتصاد الزراعي، إضافة إلى ممثلي نقابة الفلاحين والجمعيات الفلاحية.
-
إقامة معارض سنوية مستقلة خاصة بمنتجات وابتكارات كوادر مركز البحوث الزراعية، على أن يُعقَد داخل مركز البحوث الزراعية، ليسهم في تصحيح الصورة الذهنية لدى الكثيرين، وليزيد من وعي المجتمع الريفي بدور المركز البحثي.
-
وضع رؤيةٍ استراتيجيةٍ مدروسةٍ أو خطةٍ تسويقيةٍ محترفةٍ ومتكاملةٍ، بالاستعانة بذوي الخبرة، ومن خلال تفعيل دور الإعلام الزراعي، لزيادة وعي المستهلك بأهمية السلع والمنتوج الزراعي، فضلاً عن زيادة المعرفة بأغلب التحولات التي تطرأ على أوضاع السوق وعلى أذواق الجمهور وتغير الأسعار.
الخاتمة:
في خاتمة هذا العرض الموجز لأهمية الاتصالات الحديثة ودورها في الإنتاج الزراعي العراقي، بغية تحقيق التنمية في قطاعيه النباتي والحيواني، فهو إحدى الوسائل التنموية التي اعتمدتها الدول المتقدمة ولاقت نجاحاً كبيراً في تطوير هذا المجال، ومن هنا نبعت أهمية البحث الذي خلص إلى جملةٍ من النتائج والمقترَحات، فأما النتائج فدونكم أهمها إجمالاً:
النتائج:
-
كشفَ البحثُ عن علاقةٍ طرديةٍ تتميز بالقوة بين وسائل الاتصال الحديثة وبين الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، ويمكن استشعار تلك العلاقة من خلال معرفة الفائدة من تطبيقاته العملية في القطاع الزراعي العراقي.
-
أشار البحثُ إلى الفائدة الكبيرة المرجوة من تطوير وسائل الاتصال الحديثة، وبيَّن دورَها الكبيرَ في الإنتاج الزراعي، من بداية العمليات الإنتاجية وصولاً إلى عملية التسويق، فضلًا عن دورها في التنمية الزراعية.
-
يتمثل الإعلام الزراعي في العراق بهيئات واقسام الإرشاد الزراعي المتواجدة في مديريات ومؤسسات وزارة الزراعة، التي تؤدي دورها في تنمية هذا القطاع الاقتصادي بشكل كبير، عن طريق وسائلها الإرشادية الاتصالية.
-
توضيح أهمية تقنية الاتصالات في الإنتاج الزراعي، كونها إحدى وسائل التكنولوجيا الحديثة التي من الضروري توظيفها لخدمة القطاع الزراعي.
المقترَحات: -
العمل على تفعيل دور الجمعيات الفلاحية التعاونية، من خلال إقامة الندوات والدورات التدريبية وورش العمل، للنهوض بدورِها من جديد لتطوير الإنتاج الزراعي العراقي.
-
ضرورة العمل على زيادة تدريب العاملين في الجمعيات الفلاحية والشُّعب الزراعية والأقسام الإعلامية في مؤسسات وزارة الزراعة، على استخدام الحاسوب في جمع وتصنيف البيانات، من أجل وضعِ قاعدةِ بياناتٍ دقيقةٍ يمكن أن تفيد مراكز البحث العلمي الزراعي، فضلاً عن تفعيل دور الفضائيات المتخصصة وتوضيح أبعاد أهمية استخدام التقنيات الحديثة والعلمية لتطوير الأداء.
-
حث الباحثين للخوض في دراسة هذا الموضوع تطبيقيًّا، لمعرفة مدى العلاقة بين مديريات الزراعة متمثلة بقسم الإعلام والإرشاد الزراعي فيها، وبين المزارعين ومربي الحيوانات في مناطق محدَّدة، سواءً على مستوى أقاليم زراعية أو على مستوى وحدات إدارية.
قائمة المصادر والمراجع:
-
أبو عساف، حسن، 2018، "دور التلفزيون الأردني في تعزيز الوعي بالقضايا الزراعية لدى المزارعين في الأردن"، رسالة ماجستير، كلية الإعلام، جامعة الشرق الأوسط.
-
بولعويدات، حورية، 2008، استخدام تكنولوجيا الاتصال الحديثة في المؤسسة الاقتصادية الجزائرية: "دراسة ميدانية بمؤسسة سونلغاز فرع تسيير شبكة نقل الغاز بالشرق (GRTG)"، رسالة ماجستير، كلية العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية، قسم علوم الإعلام والاتصال، جامعة منتوري - قسنطينة.
-
حسين، بدر ناصر، 2011، "مفهوم وسائل الاتصال والبعد النفسي والاجتماعي أنموذجًا"، مجلة مركز بابل، العدد الثاني، جامعة بابل.
-
حنفي، منصور أحمد محمد، 2015، "استخدام العاملين بالإرشاد الزراعي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العمل الإرشادي بمحافظة سوهاج"، المجلة الأردنية في العلوم الزراعية، المجلد (11)، العدد (2)، الأردن.
-
الخفاجي، جاسب عبد الحمزة، وسلطان، حمزة جابر، 2017، "دور وسائل الاتصال في التنمية الزراعية"، كلية الآداب، جامعة الكوفة، بحث منشور في شبكة المعلومات العالمية على الموقع: www.uokufa.edu.ig .
-
الدسوقي، عبده ابراهيم، 2004، "التلفزيون والتنمية"، ط1، دار الوفاء للنشر والتوزيع، الإسكندرية.
-
دفع الله علي، 2006، "أثر الإذاعة والتلفزيون في الإرشاد الزراعي"، بحث منشور في شبكة المعلومات العالمية على الموقع: http://extension.Sudanagri.net.
-
الدليمي، عبد الرزاق، 2006، "الإعلام المتخصص"، دار اليازوري للنشر والتوزيع، الأردن.
-
زاهدي، سيد رضا، وزاهدي سيد مرتضى، 2012، "دور تقنيات المعلومات والاتصالات في الزراعة الحديثة"، المجلة الدولية للزراعة وعلوم المحاصيل. المجلد، (4)، العدد (23)، 2012.
-
زرزار، العياشي، 2013، "تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأثرها في النشاط الاقتصادي"، بحث منشور في شبكة المعلومات العالمية على الموقع: https://iasj.net.
-
الزعبي، علي فلاح، 2010، "الاتصالات التسويقية: مدخل منهجي تطبيقي"، ط1، دار الميسرة للنشر والتوزيع، عمان.
-
سعد علي، ايمان علي، 2014، "النظم الخبيرة الزراعية في مصر: إنتاجها وإتاحتها والإفادة منها: دراسة وصفية تحليلية في محافظتي الغربية والمينا"، مجلة العلوم الزراعية، العدد (34)، جامعة المينا، مصر.
-
سعدات، محمود فتوح محمد، 2019، "مهارات الاتصال الفعالة"، كتاب منشور في شبكة المعلومات العالمية على شبكة الألوكة على الموقع: www.alukah.net.
-
سوالمه، عبد الرحمن، 2015، "استخدامات تكنولوجيا الاتصال الحديثة وانعكاساتها على نمط الحياة في المجتمع الريفي"، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، العدد (21)، الجزائر.
-
الشافعي، عبد الحليم أحمد، وهجر حسين علي، 2012، "قدرة المرشدين الزراعيين على استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العمل الإرشادي في بعض محافظات وسط الدلتا"، مجلة معهد بحوث الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية، المجلد (4)، العدد (1)، مصر.
-
الشافعي، عبد العليم أحمد وهجرس، حسين علي، 2013، "قدرة المرشدين الزراعيين على استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العمل الإرشادي في بعض محافظات وسط الدلتا"، مجلة العلوم الاقتصادية والاجتماعية، المجلد (4)، العدد (1)، معهد بحوث الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية، جامعة المنصورة.
-
الشور، لجين، 2010، "خصائص وسائل الاتصال المسموعة"، رسالة ماجستير، كلية الإدارة والاقتصاد، جامعة دمشق.
-
الصالحي، أحمد ثويني هدام والمشهداني، 2012، مثال عبد اللطيف، مدى ممارسة مدراء الإرشاد الزراعي المهارات الاتصالية في مديريات الزراعة لمحافظات المنطقة الوسطى من وجهة نظر المرشدين الزراعيين"، المؤتمر العلمي الثاني لكلية الزراعة، جامعة كربلاء.
-
عباس، رسول عبد علي، 2017، "الإعلام الزراعي ودوره في تنمية المجتمع الريفي"، بحث منشور في شبكة المعلومات العالمية على الموقع: www.same.ksu.edu .
-
عبد الرحمن، ابراهيم حلمي، 1978، "أنماط السلوك الاجتماعي وعلاقتها باستراتيجيات التنمية الاقتصادية والاجتماعية"، أبحاث ومناقشات المؤتمر العلمي السنوي الثاني للاقتصاديين المصريين، الهيئة العامة المصرية للكتاب مع الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع، القاهرة.
-
عبد الوهاب، زين الدين محمد، 1995، "استخدام شبكة الإنترنت في المكتبات العربية والاتجاهات الحديثة في المكتبات والمعلومات"، المجلد (2)، العدد (3)، القاهرة.
-
عزوز، أحمد، 2016، "الاتصالات ومهارته مدخل إلى تقنيات من التبليغ والحوار والكتابة"، منشورات مختبر اللغة العربية والاتصال، جامعة وهران.
-
علي، رحمن حسن وشهيب، رشا خالد، 2013، "دور التقدم التكنولوجي في تنمية المحاصيل الاستراتيجية وتطويرها للمدة (1990-2011)"، مجلة الكوت للعلوم الإنسانية، مجلد واحد، العدد (12). جامعة واسط.
-
عمر، السيد احمد مصطفى ، 2019، الاعلام المتخصص : دراسة وتطبيق ، ص63-64، بحث منشور في الشبكة العالمية للمعلومات على الموقع: https://almerja.com
-
علي، شفاء وبشير، رويدا، 2013، "دور البرامج التلفزيونية الإرشادية في نشر وتبني المستحدَثات الزراعية"، مجلة العلوم الزراعية، العدد (1)، كلية الزراعة، جامعة أم درمان الإسلامية، السودان.
-
عيسى، صفا، 2009، "إعلام القوى دعامة أساسية للدولة"، بحث منشور في الشبكة العالمية للمعلومات على الموقع: www.pulpil.alwatavoice.com .
-
الفاتح، منير، 2017، "الإعلام الزراعي ودوره في خدمة الاقتصاد القومي"، مجلة الزراعة بوابة الاقتصاد، القاهرة.
-
مصطفى، عوفي وعبد الحكيم، ابن بعطوش أحمد، 2016، "تكنولوجيا الاتصال الحديثة ونمط الحياة الاجتماعية للأسرة الحضرية الجزائرية"، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، العدد (26)، جامعة بانته الجزائر.
-
وسائل الإعلام الجماهيرية، 2019، "الهيئة العامة للإرشاد والتعاون الزراعي"، بحث منشور في شبكة المعلومات العالمية على الموقع: www.iraqi-datepalms.net.
-
يحيى، حسنيه والريماوي، أحمد شكري، 2016، "دراسة تحليلية لاتجاهات شركات المواد الزراعية نحو تقدم خدمات الإرشاد الزراعي في الأردن"، المجلة الأردنية في العلوم الزراعية، المجلد (12)، العدد (3)، الأردن.
-
يحيى، محمد زكريا، 2006، "فاعلية وسائل الاتصال الجماهرية في التنمية الزراعية"، رسالة ماجستير، كلية الزراعة، جامعة الخرطوم.
-
يوسف، حديد، 2016، "تكنولوجيا الاتصال الحديثة واختراق الخصوصية الثقافية للأسرة الحضرية الجزائرية"، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة بانته الجزائر.
-
نجراتا برادر و ايرون بلماتا ، 2016، وسائل الإعلام الحديثة في الاتصالات الزراعية، ورقة رئيسية مقدمة إلى مؤتمر GCRA الدولي الثامن حول "التطبيقات الرقمية المبتكرة للتنمية المستدامة"، UAS، بنغالورو.
Intidar Ibrahim Hussien Al_Musawy || Modern means of communication and their impact on the development of Iraqi agricultural production || Ibn Khaldoun Journal for Studies and Researches || Volume 2 || Issue 8 || Pages 604 - 627.
0
Article Title | Authors | Vol Info | Year |
Volume 2 Issue 8 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 8 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 8 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 8 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 8 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 8 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 8 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 8 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 8 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 8 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 8 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 8 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 8 | 2022 | ||
Article Title | Authors | Vol Info | Year |