2
7
2022
1682060055167_2320
https://drive.google.com/file/d/1fcVac_iFXJNwDUKC6eH_bOm3tL7xOZFU/view?usp=sharing
القيادة القيادة التحويلية الإدارة المدرسية الإدارة التعليمية الإدارة التربوية
The role of transformational leadership in improving the performance of school administration in Jordan
إعداد: أ. ديما "محمد صالح" مصطفى المبيضين: مساعد مدير مدرسة، وزارة التربية والتعليم، الأردن
Email: deema.moham123@gmail.com
Abstract:
The study aimed to identify the role of transformational leadership in improving the performance of school administration in Jordan, by relying on studies and research related to the subject, in addition to conducting several personal interviews with teachers in a school in which the researcher works. The study reached a set of results, the most important of which are: It is related to transformational leadership in the educational field from several aspects, especially with regard to solving the problems faced by teachers, helping the school work team to develop and forming a professional culture, and enhancing teachers' motivation. Dimensions, he ideally affects his followers, enjoys inspirational motivation, that is, he inspires them, provokes their minds and motivates them to think, provides incentive rewards, contributes to empowering his subordinates, and takes into account the individual and personal issues of his subordinates. The study recommended a set of recommendations, the most important of which are: There is an urgent need to enhance the various leadership skills of school workers, including teachers and administrators, with a focus on transformational leadership that contributes to generating new leaders.
Keywords: leadership, transformational leadership, school administration, educational administration, educational administration
المبحث الأول: الإطار المنهجي للدراسة:
المقدمة:
تعد المدرسة واحدةً من أكثر المؤسسات أهمية في المجتمعات المتقدمة أو المختلفة على السواء، وهي الحاضنة الأولى لرعاية أجيال كثيرة داخل المجتمعات، ولهذا السبب نجد انَّ ثمة اهتمام بالغ في المدرسة، لدرجة أنَّ بعض المجتمعات تحترم المعلمين بشكل يفوق ذوي التخصصات الأخرى، وذلك لما للمعلم من أهمية في رفعة مجتمعاتهم.
وليس بخافٍ أنَّ المدرسة هي الوحدة الأكثر أهمية في النظام التعليمي، والمسئولة مسئولية مباشرة عن سلامة مخرجاته، والاعتماد التربوي أو الأكاديمي يمثل أحد أبرز الوسائل لتقويم وقياس أداء المدرسة بصفته عاملا في تقويم أدائها وتطويره، ومؤشرا على تحقيقها للمعايير التربوية المطلوبة في بيئتها التعليمية وبيئتها العالمية. (عابدين، 2001: 51).
وتعد الإدارة المدرسية ركناً أساسياً من أركان العملية التربوية التعليمية، ويتوقف عليها نجاح العملية التربوية كونها الإدارة المباشرة المشرفة على التعليم بشكل عام، والمنفذة للسياسات التعليمية التي تخطط لها الإدارات التعليمية العليا، ونتيجة لتعدد مهام مديرة المدرسة واختصاصاتها، وكثرة الواجبات والمهام الملقاة على عاتقها، لذا ينبغي على المختصين والمسئولين ذوي العلاقة الاهتمام بالإدارة المدرسية وإعداد القائمين عليها وتدريبهم، حتى تستطيع القيام بواجباتها على أكمل وجه. (القباطي، 2011: 391).
ومن المعلوم الضرورة أنَّ ممارسة نمط القيادة التحويلية في المؤسسات التعليمية، يعد من متطلبات العصر الحديث، وذلك لما له من تأثيرات فاعلة في بناء بيئة تربوية ملائمة، بحيث تكون قادرة على استيعاب التطوير ، وكذلك إيجاد رؤية مشتركة لمدارس المستقبل، وتعزيز الاستقلالية والثقة بالنفس لدى الأفراد والجماعات، وعدم حصر النجاح في زيادة التحصيل الاكاديمي برغم أهميته، حيث أكدت العديد من الدراسات السابقة أن القيادة التحويلية هي من أكثر الأنماط التربوية أهمية للقيادة، فهي تستوعب مشاعر وقيم وإبداع الأفراد، وتنمي لديهم سمات الابتكار وتسهم في تطوره بشكل مستمر، وكذلك تعمل القيادة التحويلية على جعل الأفراد أكثر التزاماً في بيئات العمل المختلفة، وتعمل على خفض الضغوط والمشكلات التي تواجههم بشكل مباشر (الرشيدي، 2020: 117).
مشكلة الدراسة:
تعمل العديد من المؤسسات التعليمية أو الجهات الرسمية على تنمية الأساليب والأنماطي القيادية المختلفة بما في ذلك القيادة التحويلية، وثمَّة اهتماماً كبير بالقيادة التحويلية التي تعمل على إنتاج العديد من القادة داخل المؤسسات، ولذلك نلاحظ أنَّ هناك وفرة في الدراسات والأبحاث العلمية التي تناولت تأثير القيادة التحويلية على العملية التعليمية، وعليه؛ تكمن مشكلة الدراسة في التعرف على دور القيادة التحويلية في تحسين أداء الإدارة المدرسية، ويمكن التعبير عن المشكلة البحثية في السؤال الرئيسي التالي:
ما الدور الذي تلعبه القيادة التحويلية في تحسين أداء الإدارة المدرسية؟
ويتفرع من السؤال السابق مجموعة تساؤلات فرعية وهي:
-
ما المقصود بالقيادة التحويلية؟ وما المقصود بالقائد التحويلي؟
-
ما هي سمات القائد التحويلي؟
-
ما هي أبعاد القيادة التحويلية؟
-
ما أهمية القيادة التحويلية في العملية التربوية؟
-
ما مجالات عمل القيادة التحويلية في الحق التربوي؟
-
ما المقصود بالإدارة التربوية؟ وما أهدافها؟ وما مكوناتها؟
-
ما هي مهام مدير المدرسة كقائد تحويلي؟
-
كيف تسهم القيادة التحويلية في تحسين أداء الإدارة المدرسية"
منهج الدراسة:
يعد المنهج الوصفي من أكثر المناهج مناسبةً للاستخدام في تحقيق أهداف الدراسة، حيث يقوم المنهج برصد الظاهرة والتعامل معها من أبعادها المختلفة، فضلاً عن دراسة الموضوعات ذات العلاقة بها، والتعرف على تأثيرها وتداعياتها على موضوعات أخرى، وبجانب المنهج الوصفي فقد اعتمدت الباحثة على جمع المعلومات من خلال المقابلات الشخصية، وذلك باستقصاء آراء مجموعة من المعلومات في نفس موضوعات البحث.
أهداف الدراسة:
-
بيان المقصود بالقيادة التحويلية وأبعادها المختلفة
-
التعريف بالقائد التحويلي وسماته.
-
الإحاطة بأهمية القيادة التحويلية في العملية التربوية.
-
استعراض مجالات عمل القيادة التحويلية في الحق التربوي.
-
بيان المقصود بالإدارة التربوية وأهدافها ومكوناتها.
-
عرض مهام مدير المدرسة كقائد تحويلي
-
إيضاح مساهمات القيادة التحويلية في تحسين أداء الإدارة المدرسية.
الدراسات السابقة:
-
-
معمار وآخرون (2021م): دور القيادة المدرسية في دعم برامج رعاية الموهوبين من وجهة نظر الهيئة التدريسية : دراسة ميدانية على المنطقة الشرقية بالإمارات العربية المتحدة
هدفت الدراسة لقياس المستوى الفعلي للممارسات الفنية والإدارية التي تقوم بها القيادة المدرسية في دعم برامج الموهوبين، وذلك من وجهة نظر المعلمين والمعلمات، في كافة المدارس العامة بالمنطقة الشرقية بالإمارات العربية المتحدة. ولتحقيق هدف الدراسة فقد استخدم الباحثون المنهج الوصفي التحليلي والمنهج المسحي، وتمثلت عينة الدراسة في (240) معلم ومعلمة في المدارس العامة بكافة الحلقات بالمنطقة الشرقية. وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها أنَّ هناك ارتفاع في مستوى الممارسات الفنية والإدارية الفعلية للقيادة المدرسية في دعم برامج الموهوبين، وإن كانت مستوى الممارسات الفنية أعلى نسبياً من مستوى الممارسات الإدارية التي تقوم بها تلك القيادات، مما يعكس فعالية القيادات المدرسية في التعامل مع برامج الموهوبين، واستيعابهم الدقيق للمتطلبات الفنية اللازمة لدعم الموهوبين والتي تُعتبر الأكثر أهمية من المتطلبات الإدارية.
-
خزعل و عبد الرضا (2020): دراسة واقع القيادة التحويلية في بعض كليات التربية البدنية وعلوم الرياضة العراقية من وجهة نظر التدريسيين
هدفت الدراسة للتعرف على واقع القيادة التحويلية في بعض كليات التربية البدنية وعلوم الرياضة العراقية من وجهة نظر التدريسيين، وتمثلت مشكلة البحث في التساؤل الرئيسي: ما هو واقع القيادة التحويلية في بعض كليات التربية البدنية وعلوم الرياضة العراقية من وجهة نظر التدريسين؟ ولتحقيق أهداف الدراسة فقد اعتمدت الباحثة على المنهج الوصفي بالأسلوب المسحي والعلاقات الارتباطية لملائمته لطبيعة مشكلة البحث، وتمثلت عينة الدراسة في مدرسي بعض كليات التربية البدنية وعلوم الرياضة العراقية، وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها أن أعضاء الهيئة التدريسية في بعض كليات التربية البدنية وعلوم الرياضة يتمتعون بدرجة عالية من (القيادة التحويلية).
-
سعد و حجازي (2020): القيادة التحويليّة ودورها في تحقيق التميز المؤسسي: دراسة تجريبية من وجهة نظر أساتذة التعليم المهني والتقني في لبنان
هدفت الدراسة للتعرف على القيادة التحويليّة ودورها في تحقيق التميز المؤسسي من خلال دراسة تجريبية أجريت على أساتذة التعليم المهني والتقني في لبنان، وكذلك حاولت التعرف على أبعاد القيادة التحويلية في التعليم المهني والتقني في لبنان. تكوّن مجتمع الدراسة من الهيئتين الإدارية والأكاديمية من معاهد المهني والتقني في لبنان، في حين تمثلت عينة الدراسة في 177 موظفًا، واعتمد الباحثان على المنهج الوصفي التحليلي. وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من الاستنتاجات، أهمها: أنَ مؤسسات التعليم المهني والتقني محل الدراسة تتمتع بقيادة تتميز بالأبعاد التالية: التأثير المثالي، التحفيز، الاستثارة الفكرية، الاعتبارية الفرديّة.
-
الرشيدي (2020): درجة ممارسة القيادة التحويلية لدى مديري ومديرات المدارس الحكومية في منطقة القصيم من وجهة نظر المعلمين
هدفت هذه الدراسة للتعرف على درجة ممارسة القيادة التحويلية لدى مديري ومديرات المدارس الحكومية في محافظة عنيزه من وجهة نظر معلميها، وتمثلت عينة الدراسة في 333 معلماً ومعلمة تم اختيارهم من 22 مدرسة من مدارس محافظة عنيزة في منطقة القصيم ، ولتحقيق أهداف الدراسة فقد تم استخدام المنهج الوصفي التحليلي وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها أن هناك مستوى متوسط لدرجة ممارسة مديري ومديرات المدارس الحكومية في محافظة عنيزه ، في كافة المجالات والمجالات ككل.
-
العازمي (2021): المعوقات التي تواجه إدارات المدارس في ظل جائحة كورونا من وجهة نظر مديري مدارس محافظة مبارك الكبير، الكويت: رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الكويت
هدفت الدراسة لتحليل المعوقات التي تواجه إدارات المدارس في ظل جائحة كورونا من وجهة نظر مديري المدارس في محافظة مبارك الكبير التعليمية. ولتحقيق هدف الدراسة فقط اتبع الباحث المنهج الوصفي المسحي، وتكونت عينة الدراسة من (68) مديراً ومديرة في محافظة مبارك الكبير التعليمية. وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها أن المعوقات الفنية أكثر المعوقات التي تواجه إدارات المدارس في ظل جائحة كورونا. وأوصت الدراسة بإعطاء إدارات المدارس المزيد من الصلاحيات الإدارية في مواجهة جائحة كورونا، توفير كل الإمكانات المادية والمعنوية لإدارات المدارس في ظل جائحة كورونا.
المبحث الثاني: القيادة التحويلية والقائد التحويلي:
مفهوم القيادة التحويلية:
تعد القيادة التحويلية واحدة من المفاهيم القيادية حديثة النشأة، ولذلك نلاحظ أنَّ ثمَّة إقبال كبير على إعداد أبحاث ودراسات في جوانب معرفية مختلفة تتعلق بشكل مباشرة أو غير مباشر بالقيادة التحويلية.
وهناك العديد من تعريفات القيادة التحويلية، وهناك من يعرفها بأنها مدى مقدرة القائد على إيصال رسالة المنظمة ورؤيتها المستقبلية بوضوح للتابعين وتحفيزهم من خلال إظهار سلوكيات أخلاقية عالية وبناء ثقة واحترام بين الطرفين لتحقيق أهداف المنظمة (آدم وآخرون، 2021: 1659).
ويرى آخرون أنَّ القيادة التحويلية -في جانبها التربوي- تتمثل في مدى مقدرة مدير المدرسة على مخاطبة العاملين معه بلغة تنطلق من تقدير ذواتهم لتحريكهم كفريق عمل متعاون نحو رؤية مستقبلية مشتركة يقودون بها المدرسة، وتعديل السلوكيات الخاطئة بغرس القناعات التحويلية، بهدف أحداث تغييرات جوهرية ليسود مناخ إيجابي (الأغا، 2011) (الأضم، 2021: 999).
القائد التحويلي:
من الواضح أنَّه إذا توفرت قيادة تحويلية، فهذا يعني تلقائية أنَّ ثمَّة قائد تحويلي يتولى مهام العملية القيادية التحويلية، وقد عرف ترفينو (Trofino, 2000) القادة التحويليين بأنَّهم أولئك القادة الذين يتمتعون بالمقدرة على وضع رؤية للمستقبل بشكلٍ واضح المعالم، وهم كذلك صُنَّاع أسطورة نجاح مميزة في النظم، كما عرَّف تروفينو القائد التحويلي بأنَّه القائد الذي يقوم بوضع رؤية واضحة للمنظمة التي يقودها، ويعمل كذلك على إيجاد أنظمة جديدة كلياً، تتوافق مع متطلبات الحاضر والمستقبل.
وترى (عباس، 2004م، صفحة 29) أنَّ القائد التحويلي هو القائد الملهم الذي يستخدم قدرته في الإبداع والإلهام في التأثير على مرؤوسيه، فهو يتحدث للمرؤوسين حول كيفية الأداء، ويسهم في تثقيفهم ويستخدم الكثير من الوسائل والأدوات غير الاعتيادية لتجاوز الواقع الذي قد يكون مليئاً بالأخطاء، وذلك في محاولة منه لتغيير هذا الواقع من خلال تابعيه.
وهناك من ينظر إلى القائد التحويلي على أنَّه الشخص الذي يتمتع داخل مؤسسته بالقدرة على إلهام المرؤوسين للرقي بمصالحهم الذاتية من أجل صالح المنظمة، والذي له القدرة على إحداث تأثير خارق على تابعيه (آدم وآخرون، 2021: 1660).
وكذلك يمكن ملاحظة أنَّ القادة التحويليين هم الأشخاص الذين يوفرون الحماس الذي يزيد الثقة، والطموح وولاء المرؤوسين مما يجعلهم مقتنعين في عملهم ويمتلكون الرغبة في بذل الجهود الإضافية لتحقيق النجاح (آدم وآخرون، 2021: 1660).
وتعقيبا على ما سبقت الإشارة إليه؛ يمكن اعتبار أنَّ القائد التحويلي هو الشخص الذي يتمتع بسمات قيادية مختلفة كالجاذبية والتأثير والرؤية العميق والتفكير الإبداعي، وينطلق في تعامله مع مرؤوسيه من سلوكيات قائمة على القيم والمبادئ والمُثل والأخلاق الحميدة، آخذاً في الاعتبار الأبعاد الشخصانية لمرؤوسيه، بحيث لا يقدم مصلحة مؤسسته على مصلحة المرؤوسين، ويعتمد كثيراً على تعزيز المشاعر الإيجابية في المنظمة والتي تقود لبناء الثقة وتعزيز التعاون وإشاعة التقدير ونشر ثقافة المكافأة.
أبعاد القيادة التحويلية:
هناك العديد من الأبعاد التي تشتمل عليها القيادة التحويلية، ولولا توفر هذه الأبعاد لن يكون للقيادة التحويلية حدود، ويمكن ملاحة أنَّ هذه الأبعاد مختلفة من مفكر لآخر، وفيما يلي عرض موجز لأبرزها كل منها على النحو التالي:
-
التأثير المثالي ( Idealized influence):
يسميها البعض ب"الجاذبية"، هو سلوك القائد الذي يحظى بإعجاب واحترام وتقدير التابعين له، وهذا يتطلب مشاركة القائد في أنشطة المؤسسة وفعالياتها، بجانب تقديم احتياجات التابعين قبل الاحتياجات الشخصية للقائد والقيام بتصرفات ذات طابع أخلاقي (Moorhead & Griffin, 1995, p. 326)، ومن الواضح أنَّ "التأثير المثالي يهتم بصفة أساسية بتطوير رؤى إدارية جديدة تعد نموذجاً للمُثل والسلوكيات المشتركة ذات الطابع الحسن، وذلك باعتبار أنَّ القادة التحويليين يمارسون سلوكيات تجعل منهم نماذج لأتباعهم، فالقائد التحويلي يحظى بإعجاب واحترام التابعين (Bass & Avolio, 1994, p. 85). ويتطلب مبدأ الجاذبية أن يشارك في المخاطر من قبل القائد، وتقديم احتياجات التابعين فبل الاحتياجات الشخصية للقائد، والقيام بتصرفات ذات طابع أخلاقي (عبد القادر و كريم، 2005، صفحة 8).
وتجدر الإشارة إلى أنَّ بعض المعلمات اللاتي أجرت الباحث مقابلة شخصة معهن اعتبرن أنَّ إدارة المدرسة لديهن تعد صاحبة تأثير مثالي من خلال تصرفاتها، فهي تعمل على نسج علاقات متميزة مع كادر المدرسة وتعمل على متابعته بشكل متواصل، فضلاً عن تعزيز المعلم في العديد من الأنشطة التي يقوم بها.
-
الدافعية الإلهامية (Inspirational motivation):
يسمى ب"الحفز الإلهامي"، هو تصرفات وسلوكيات القائد التي تثير في المرؤوسين حب التحدي وتعمل تلك السلوكيات على إيضاح التوقعات للمرؤوسين، وتصف أسلوب الالتزام بالأهداف التنظيمية واستثارة روح الفريق عن طريق الحماسة والمثالية (Gibson, donnelly-JV, & konopaske, 2003, p. 341) ومن الواضح أنَّ هذا البعد يركز على سلوكيات وتصرفات القائد التي تدفع الموظفين للمشاركة في تصور الأوضاع المستقبلية للمؤسسة التربوية والأهداف والرؤى المشتركة (Bass & Avolio, 1994, p. 85). (عبد القادر و كريم، 2005، صفحة 8).
وتجدر الإشارة إلى أنَّ بعض المعلمات اللاتي أجرت الباحث مقابلة شخصة معهن اعتبرن أنَّ إدارة المدرسة تتمتع بالدافعية الإلهامية، فهي تعمل في العديد من الأنشطة التي تؤكد ذلك، حيث تملك الصفات المميزة التي تحفزها على ملئ مكانها بشكل واضح، وكذلك توزيع المهام بين أعضاء العملية الإدارية وإدارةاللجنة وتفعيل قانون الضبط المدرسي بدلاً من ممارسة العنف.
-
الاستثارة الفكرية (Intellectual stimulation):
تشير الاستثارة الفكرية إلى مدى مقدرة المدير على استثارة جهود المرؤوسين التفكيرية والتحليلية، لتكون جهوداً إبداعية وخلاقة، وقدرته ورغبته في جعل مرؤوسيه يتصدون للمشكلات القديمة بطرق جديدة، وتعليمهم النظر إلى الصعوبات بوصفها مشكلات تحتاج إلى حل، والبحث عن حلول منطقية لها وهذا يشجع الإبداع (Bass & Avolio, 1994, p. 85).. في حين يشير "الكبيسي إلى الاستثارة الفكرية على أنَّها تلك السلوكيات والتصرفات الخاصة بالقائد والمتبعة في استكشاف الأفكار الجديدة وتشجيع مرؤوسيه على حل المشكلات بطرق إبداعية بعيدة عن التقليد والروتين، ويقوم بدعم النماذج الإبداعية الجديدة والخلَّاقة داخل بيئة العمل (الكبيسي، 1998م، صفحة 61) (عبد القادر و كريم، 2005، صفحة 8).
-
الاعتبارية الفردية ( Individualized consideration):
تشير الاعتبارات الفردية إلى منهج القائد وطرق تعامله التي تتسم بلطف، بحيث يعطي اهتماماً خاصاً لاحتياجات المرؤوسين وإنجازاتهم في ضوء تبني استراتيجيات التحفيز والتقدير والاحترام (الهبيل، 2008م، صفحة 27). وبجانب ما سبق؛ ثمَّة من ينظر إلى بُعد "الاعتبارات الفردية" على أنَّه يعبر عن مدى اهتمام المدير بالموظفين على المستوى الفردي واحترامهم، من خلال مراعاة الفروق الفردية بينهم، والتعامل معهم احترام متبادل، فالقائد يلبي حاجاتهم الشخصية، ويستمع إليهم ويراعي تطلعاتهم المستقبلية، في ظل أنَّ إنجازاتهم تنال عنده الاهتمام والتشجيع، كما يهتم بحاجاتهم الخاصة ويعمل على تدريبهم وإرشادهم لتحقيق المزيد من النمو والتطور بحسب الإمكانيات المتاحة لديه (Bass & Avolio, 1994, p. 85).
-
المكافآت البدائلية:
من المتوجَّب أنَّ يقوم المدير بمكافأة أو معاقبة الموظف بناء على كفاءة أدائه، أو لضعف هذا الأداء، فالموظفون أو المرؤوسون يقبلون وعود المدير، ويتجنبون العقاب، مقابل قيامهم بتنفيذ المهام المطلوبة منهم بالكفاءة المطلوبة (العمراني، 2004م) (Rowold, 2005, p. 5).
-
التمكين:
بمعنى أن يعمل القائد على تمكين الموظفين من بعض الصلاحيات والسلطات بالقدر اللازم، وهو يشبه إلى حد كبير التفويض، كما يدعوهم باستمرار للمشاركة في التخطيط وصناعة القرارات، بجانب إشراكهم في بعض القضايا ذات العلاقة بالشؤون الإدارية على النطاق الملائم، فضلاً عن ضرورة تقوية العلاقات المعنوية والايجابية بين جميع مكونات المؤسسة التي يقودها.
وتجدر الإشارة إلى أنَّ بعض المعلمات اللاتي أجرت الباحث مقابلة شخصة معهن اعتبرن أنَّ الإدارة تعطي المعلم مساحة كبيرة من الحرية لإنجاز عمله وتجعله يشعر بقيمته وأهميته ومكانته داخل أسوار المدرسة، وهو تماماً ما يعرف بالتمكين.
وظائف ومهام القائد التحويلي
يتميز القائد التحويل عن غيره من القائدة بأنَّه يتولى زمام عمليات التحويل داخل مؤسسته، وهذا بالتحديد ما استدعى تسمية القائد ب"التحويلي"، وعليه؛ ثمَّة وظائف ومهام مختلفة يجب أن يقوم القائد التحويلي بأدائها (المراد، 2005م) (Higgs & Rowland, 2001, p. 255):
-
إدراك الحاجة للتغيير: يتميز القائد التحويل بعمق الرؤية، وهذا يعني بالضرورة أنَّه يدرك الحاجة الفعلية للتغيير داخل مؤسسته، وهو بالتالي قادر على إقناع المرؤوسين في مؤسسته بضرورة إحداث التغيير من خلال جاذبيته الشخصية أو قدراته الإلهامية.
-
صياغة الرؤية والرسالة: يتوجب على القائد التحويلي أن يعمل في صياغة الرؤية والرسالة الخاصتين بمؤسسته، ويمكن ملاحظة أنَّ هاتين المسالتين تعبران عن طموحات وتطلعات المؤسسة وفق رؤية هذا القائد التحويلي، ونتيجة لذلك يجب النظر إلى القائد التحويلي على أنَّه صاحب رؤية واضحة المعالم وتعبر عن طموحات مؤسسته وتجسِّد الصورة المستقبلية الممكنة والمرغوب بتحقيقها لمؤسسته.
-
اختيار نموذج التغيير: إذا كان من مهام القائد التحويلي إدراك الحاجة إلى التغيير، فإنَّ من مهامه أيضاً أن يختار نموذج التغيير الملائم لمؤسسته من بين كل النماذج الإدارية المتاحة لإحداث التغيير، حيث يختار القائد التحويلي نموذجا تمَّ التحقق من فاعليته ضمن سياقات زمانية ومكانية ومؤسسية محددة.
-
تكوين الاستراتيجية الجديدة: يقوم القائد التحويلي يقوم بتكوين استراتيجية جديدة لمؤسسته تتفق مع الرؤية والرسالة ونموذج التغيير ومساراته من جهة، ومع التحليل الرباعي من جهة أخرى، خاصة في ظل الجو التنافسي بين المؤسسات ذات العمل المشترك.
-
إعادة تشكيل ثقافة المؤسسة: ثمَّة من ينظر للقائد التحويلي على أنَّه مسؤول عن رسم رؤية ورسالة المؤسسة، كما يقوم بإدخال منظومة القيم والقناعات الجديدة وترويجها بين المرؤوسين، ويعمل جاهداً على صيانة النسيج الروحي للمنظمة وتدعيمه عن طريق حل الصراع بين القيم الشخصية للعاملين وبين قيم المنظمة.
-
إدارة المرحلة الانتقالية: تمثل هذه المرحلة أصعب مهام القائد التحويلي، وذلك بحكم أنَّها تتضمن التخلص من القديم ووهم العظمة، على أن يتمكن القائد التحويلي من التعامل مع كل مشكلة باستراتيجية تتناسب معها (الهواري، صفحة 79) (ضيف، 2019م، صفحة 89). وتبدو مهام القائد التحويلي أكثر صعوبة في حالة الأزمة أو التغيير والتطوير السريع في العمل الإداري لدى مؤسساتهم.
-
تعبئة الالتزام: أي يترتب على القائد التحويلي مهمة حشد المرؤوسين للقبول بالرؤية والرسالة الجديدة والالتزام بها، حيث يعد القبول بهذه الرؤية والرسالة الجديدة والالتزام بها من قبل التابعين أمراً بالغ الأهمية.
خصائص القائد التحويلي:
هناك مجموعة من الخصائص المميزة للقائد التحويلي والتي بدورها تميزه عن غيره من أنماط القيادة، وحدد (Hetland & Sandal, 2003) ست خصائص للقائد التحويلي، وهي على النحو التالي:
-
الثقة بالنفس والآخرين: تسهم ثقة القائد التحويلي بنفسه في تمكينه لمرؤوسيه عن طريق تفويضهم بعض الصلاحيات وإشراكهم في عملية صنع واتخاذ القرارات.
-
تحمل تبعات المخاطرة: إذا كانت المسئوليات الملقاة على كاهل القائد التحويلي كبيرة جدا، فهذا بسبب السلوكيات الإبداعية التي يقوم بها في مؤسسته وتجاه مرؤوسيه، وهنا يتصف القائد التحويلي بأنَّه قادر على تحمّل تبعات المخاطرة المتولدة عن سلوكياته في مؤسسته، حيث يجب أن يتسم هذا القائد بالشجاعة في تحمل تبعات المخاطرة، والشجاعة هذه متولِّدة عن رؤية واضحة لدى القائد التحويلي حول ما تؤول إليه الأمور.
-
احترام الذات: يدرك الحاجة لانسجام الأقوال مع الأفعال، وهو ما يسهم تلقائياً في توليد يولد الثقة والاحترام والتقدير وضمان الولاء من المرؤوسين، وهذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة للقائد التحويلي، خاصة عندما يريد أن قوم بعملية تحويل، مع إدراكنا أنَّ الكثير من محاولات التغيير تفشل بسبب غياب ثقة المرؤوسين بالقائد.
-
القدرة على الاتصال: يعتبر إتقان هذه المهارات واحدة من الخصائص التي يتمتع بها القائد التحويلي، خاصة إذا ما أدركنا أن كثير من المشكلات الإدارية تنبع من "مفهوم لم يُصد، أو مقصود لم يُفهم".
-
القدرة على التركيز والانتباه: تعتبر مهارات القدرة على التركيز ووحدة الانتباه من المهارات التي لا يستغني عنها القائد التحويلي، وذلك بحكم أنَّ إخفاقه في أي عمل داخل المؤسسة قد يكلف الكثير، لذلك نجد أنَّ القائد التحويلي يتمتع بكثير من القدرة على التركيز في مجريات الأمور حوله، ويركز بشكل كبير على الأمور بالغة الأهمية في مهارات الاتصال والتواصل أو في ترتيب أولويات مؤسسته أو في حل مشكلاتها.
-
الإحساس بالآخرين: يتوجَّب على القائد التحويلي أن يحاول جعل أعمال مرؤوسيه أكثر قيمةً، وذلك بالارتقاء بمستوى كفاءة إنتاجيتهم واجتهادهم في أداء أعمالهم، وهو بالتالي يسهم في إيجاد درجة عالية من التجانس والانسجام والتعاون المشترك ورفع الروح المعنوية بين مرؤوسيه.
أهمية القيادة التحويلية في المجال التربوي:
تعمل القيادة التحويلية التربوية على المساعدة في تطوير أعضاء الهيئة التدريسية، والمحافظة على ثقافة مدرسية مهنية تعاونية، وتعزز تطوير المعلم، وتساعد المعلمين على حل المشاكل بفعالية أكبر. ويعرف ميتشل وتكر( Mitchell and Tucker، 1992) القيادة التحويلية التربوية بأنها تلك القيادة التي تركز على أهمية فريق العمل، والتحسين الشامل في المؤسسة التربوية، وأنها طريقة للتفكير بأنفسنا وأعمالنا وطبيعة العملية التعليمية، ومن وجهة نظر ساجور ( Sagor، 1992) فالقيادة التحويلية هي كيفية إيجاد طريق للنجاح في تحديد الهدف الأساسي للتعليم والتعلم بشكل تعاوني، ومن ثم زيادة نفوذ مجتمع المدرسة ككل ليصبح منظما ومركزاً (غزاونة، 2017: 22-23).
وتطور الإدارة المدرسية مرتبط بقيادتها الناجحة، لهذا ينظر لدور المدير كقائد تربوي، فقد أظهرت عدة دراسات دور المدير كقائد تحويلي ومدى أهمية الدور الذي يلعبه في العملية الإدارية، داخل المدرسة وخارجها، فقد أشارت دراسة كل من كراو وجلاسكوك (Crow and Glascock، 1995) إلى دور المدير بأنه "فاعل وزميل في التغيير"، وأوضحت رغبة المديرين في عمل تغييرات إيجابية في المدارس، ويشير كل من فلر وبراون( Fuller &Brown، 1999) إلى دور مدير المدرسة المتمثل بالتأثير والإقناع في اتخاذ القرارات (غزاونة، 2017: 22-23).
مجالات عمل القيادة التحويلية في المجال التربوي:
أهداف للقيادة التحويلية في المجال التربوي وهي:
-
حل المشكلات التي يتعرض لها المعلمون بطرق أكثر إيجابية من الطرق التقليدية: تجنب الالتزام بحلول محددة مسبقاً، وآراء واعتبارات شخصية، مع ضرورة الاستماع بشكل فعال للآراء المتباينة والعمل على توضيحها.
-
مساعدة فريق العمل المدرسي على تطوير وتشكيل ثقافة مهنية: من خلال وضع أهداف تعاونية مشتركة تسعى لتحقيقها، ومشاركة الآخرين بتفويض السلطة إلى فريق العمل ليكون قادراً على التحسين والتطوير.
-
تعزيز الدافعية لدى المعلمين: ويتم تسهيل ذلك من خلال ارتباطها بأهداف المدرسة والنتاج فيها، مما يولد لديهم شعوراً بالالتزام بها (الأضم، 2021: 1000).
المبحث الثالث: دور القيادة للتحويلية في تحسين أداء الإدارة المدرسيةتعريف الإدارة المدرسية:
تعرف الإدارة المدرسية بأنها جزمة مجموعة المهام والوظائف الإدارية والفنية التي يجري توكيلها إلى مدير المدرسة والتي يتم من خلالها تنظيم عمل المعلمين وجميع العاملين في المدرسة ككل متكامل طبقاً للأنظمة والتعليمات المدرسية بغرض تحقيق الأهداف المخطط لها (عليمات وآخرون، 2018: 458).
وترى (أريج بدر) أن الإدارة المدرسية هي: مجموعة العمليات "من تخطيط وتنظيم وتنسيق وتوجيه"، والأنشطة والفعاليات والجهود المنسقة تتفاعل فيما بينها ضمن مناخ المدرسة وفقا لفلسفة الدولة التربوية، بغية تحقيق الأهداف التربوية في إعداد النشء الصالح على أسس تربوية سليمة. (بدر، 2008: 93)
ونتيجة لما سبق يمكن ملاحظة أنَّ الإدارة المدرسية هي مجموعة العمليات الإدارية (التخطيط، التنظيم، التوجيه، الرقابة، المالية، والأفراد) ذات العلاقة المباشرة بالمدرسة بشكل يجعل من الأخيرة مؤسسة ذات شخصية اعتبارية لا تقل أهمية عن بقية المؤسسات مهما تفاوت حجمها وعدد العاملين وحجم رأس مالها.
أهداف الإدارة المدرسية:
ليس من السهل الوصول بالمدرسة الى القمة، فنجد أن هناك بعد الأهداف الغير صائبة أو الغير واضحة فهذا يترتب عليه الوصول الى أهداف متضاربة، فمن اهم أهداف العملية التعليمية ككل هي بناء طالب على قدر كبير من الكفاءة، مثقف، مهذب، يطبق نظريا ولا يعتمد على الصم فقط، وأيضا تثقيف وتدريب المعلم وجميع العاملين حتى ينعكس هذا على الطلاب عمليا وتربويا.
وكذل العمل على بناء علاقة قوية بين المدرسة وبين المجتمع وهذا يأتي من خلال تطبيق كل مقومات التربية والتعليم على أكمل وجه، وان يتم أثقال عقلية طالب حتى تتماشى مع المجتمع وفلسفته وعاداته وتقاليده، وأيضا مراعاة تغير الظروف، فوضع الطلاب على أول الطريق الصحيح هي اهم أهداف التعليم، كما أن بناء الطلاب على مبادئ الخير والثوابت الصحيحة من الأغراض الواجب تحقيقها لكل طالب حتى تكون أجيال متكافئة يمتلكون قدر عالٍ للتكيف مع أي ظرف أو انحراف دخيل.
تتبع بعض الأنظمة المدرسية على بعض السيكولوجيات التي تضمن الثواب والعقاب ويختلف نوعها وطريقه تطبيقها من نظام إلى آخر، فتطبيق الثواب والعقاب دون الإخلال بهدف إنشاء جيل سوى وحضاري صعب جدا، وأيضا صعب التحكم فيه، لان سيكولوجية كل طالب تختلف عن الآخر من خلال ترجمته للموقف الذى يتضمن ثواب وعقاب، فالوصول الى الانضباط في تراضى جميع الأطراف هو الهدف المنشود، فكل شيء يسير في المجتمع ككل مبنى على سيكولوجية الثواب والعقاب.
أدوار مدير المدرسة:
-
ممارسة مهام التخطيط.
-
ممارسة العمليات الإشرافية
-
صناعة القرار
-
دوره كمركز معلومات واتصال
-
تنمية العلاقات الإنسانية
-
ربط مدرسته بالبيئات الخارجية
-
دوره كمقوم ل
-
تقييم وتقويم العمل المدرسي
-
القيادة.
المكونات العامة للإدارة المدرسية:
بناء على اعتبار الإدارة المدرسية منظومة متكاملة فإنها تتكون من أربعة مكونات عامة، طبقًا لمفهوم النظم: (زاهر، 1995: 9- 42)
-
المدخلات inputs: وتشتمل على رسالة المدرسة وأهدافها وفلسفتها وقيمها، وكذلك الموارد البشرية العاملة فيها (المدير والجهاز الإداري والتعليمي)، فضلاً عن الموارد والإمكانيات المادية (المبنى والمرافق والتجهيزات والأموال)، وأخيراً الخدمات (الصحية والإرشادية والرياضية وغيرها).
-
العمليات process: وهي المعالجة أو التفاعلات بين المدخلات، وكذلك مجموع الأنشطة التي تنقل المدخلات إلى حالة المخرجات، وتتضمن العمليات كل من التخطيط والتنظيم والقيادة والرقابة.
-
المخرجات outputs: وهي الناتج النهائي لمجمل العمليات والمؤثرات في البيئتين الداخلية والخارجية.
-
بيئة المنظومة: وهي بيئة خارجية تقع خارج حدود المدرسة وبيئة داخلية تقع داخل حدود المدرسة.
مهام مدير المدرسة كقائد تحويلي:
هناك العديد من المهام التي تبرز لدى مدير المدرسة كقائد تحويلي، ونذكر منها ما يلي:
-
ضرورة اهتمام المدير بتلبية رغبات وحاجات العاملين في مدرسته وميولهم وفلسفاتهم اهتماما خاصاً، ومناقشة الدراسات والأبحاث مع المعلمين، وتشجيعهم على طرح الأسئلة والأفكار لجديدة.
-
استخدام استراتيجيات جديدة، وتوفير التغذية الراجعة للمعلمين، ودمج كل أعضاء الهيئة التدريسية في التفكير في أهداف المدرسة، ومعتقداتها، ورؤاها من بداية السنة.
-
تحفيز المعلمين على تجريب الأفكار الجديدة، ويقترحوا لها أسئلة ليفكروا فيها.
-
تشجيع ورشات العمل إلى مدارسهم، وأن يفسحوا المجال للمعلمين كي يشاطروا بمواهبهم، كل منهم يشاطر الأخر بمواهبه.
-
يكون لدى القادة توقعات مسبقة عن المعلمين والطلبة، ويكونون قادرين على فهم آليات وأنماط التعامل مع هؤلاء المعلمين والطلبة، ويقومون بإخبار المعلمين أنهم يريدونهم أن يكونوا الأفضل دائماً، وكذلك تخصيص مدة زمينة محددة للاستماع إلى شكاوى المعلمين والطلبة، وذلك بهدف العمساهمة في حلها.
-
حماية المعلمين من المهام والأعمال الكتابية الكثيرة، وكذلك حمايتهم من المشكلات المترتبة على اتساع حجم المنهاج الدراسي في ظل محدودية الوقت المخصص لتغطية موضوعات هذا المنهاج.
من الملاحظ أنَّ المدير يستطيع تقديم الحماية في هذا البند المذكور، وذلك من خلال اتخاذ العديد من الخطوات الجريئة مثل حوسبة العمليات الإدارية والتحول الإلكتروني؛ أي تسليم الواجبات إلكترونيا، وتنفيذ العديد من المهام والمراسلات إلكترونياً والرد عليها بنفس النمط، فضلاً عن تنظيم الامتحانات الكترونياً.
وإذا كانت المجالات الإدارية في الصناعة، والتجارة وغيرها بحاجة الى قيادة تحويلية، فمن باب أولى أن يكون المجال التربوي بحاجة لمثل هذا النمط القيادي، لما يتميز به من مقومات إنسانية وإبداعية، قادرة على الارتقاء بالمؤسسة التربوية نحو أهدافها، المتمثلة في تربية الأجيال، وبناء القيادات، من خلال الاستثارة الفكرية، والدافعية الإلهامية، والاعتبارية الفردية، وغيرها من عناصر القيادة التحويلية ومكوناتها (غزاونة، 2017: 24-25).
الخاتمة والنتائج والتوصيات
بدا واضحاً من العرض السابق كيف أنَّ القيادة التحويلية يمكن أن تلعب دوراً بارزاً في تحسين الإدارة المدرسية في المدارس المختلفة، ولعل هذا نابع من أهمية القيادة التحويلية، فهي تجعل كل أطراف الإدارة المدرسية شركاء في اتخاذ القرار وتحمُّل المسئوليات الإدارية والقانونية المختلفة، لذلك نجد أنَّ القائد التحويلي -بما يتمتع من سمات ومهارات- يعمل على توليد قيادات جدد وعلى الدوام داخل مدرسته، ولذلك فهو واحد من أكثر الأنماط الإدارية والقيادية تفضيلاً داخل المؤسسات.
وبناءً على ما سبق؛ يمكن ملاحظة النتائج التالية:
-
يتمتع القائد التحويلي بالعديد من السمات، فهو واثق بنفسه، وقادر على اتخاذ القرارات، وقادر على قيادة المراحل الانتقالية، ويتسم بالتفكير غير المألوف، ولديه حس وتصرف إبداعي مميز.
-
يعمل القائد التحويلي على إيجاد قادة جدد يمكن أن يحلوا مكانه في حال حدوث طارئ أو شاغر في مدرسته.
-
يعمل القائد التحويلي وفق العديد من الأبعاد
-
فهو يؤثر بشكل مثالي على أتباعه، ويتمتع بالدافعية الإلهامية، أي أنه ملهم لهم، ويعمل على استفزاز عقولهم ويحفزهم على التفكير، ويقدم المكافئات التشجيعية، ويسهم في تمكين مرؤوسيه، ويأخذ بعين الاعتبار المسائل الفردية والشخصية لمرؤوسيه.
-
ترتبط للقيادة التحويلية في المجال التربوي من عدة جوانب، خاصة ما يتعلق بحل المشكلات التي يتعرض لها المعلمون، ومساعدة فريق العمل المدرسي على تطوير وتشكيل ثقافة مهنية، وتعزيز الدافعية لدى المعلمين.
-
يتميز القائد التحويلي في سياق الإدارة المدرسية باهتمامه بتلبية رغبات وحاجات العاملين في مدرسته وميولهم وفلسفاتهم، وتحفيز المعلمين على تجريب الأفكار الجديدة، وتشجيع عقد ورشات العمل إلى مدارسهم، وأن يفسحوا المجال للمعلمين كي يشاطروا بمواهبهم، كل منهم يشاطر الأخر بمواهبه.
فضلاً عمَّا سبق عرضه؛ توصي الباحث بالعديد من التوصيات على النحو التالي:
-
هناك حاجة ماسَّة لتعزيز المهارات القيادية المختلفة لدى العاملين في المدارس من معلمين وإداريين، مع التركيز على القيادة التحويلية التي تسهم في توليد قيادات جديدة.
-
هناك ضرورة لترجمة أبعاد القيادة التحويلية في المدارس، وخاصة ما يتعلق بالحفز، بحيث يتم تقديم الحوافز المالية التي تزيد من شعور موظف المدرسة بانتمائه إليها.
-
هناك ضرورة لإجراء العديد من الدراسات على المدارس المختلفة للتعرف على احتياجاتها التي يمكن ان تسهم في تطوير أداء الإدارة المدرسية.
قائمة المصادر والمراجع:
-
معمار، صلاح صالح وآخرون (2021م): دور القيادة المدرسية في دعم برامج رعاية الموهوبين من وجهة نظر الهيئة التدريسية: دراسة ميدانية على المنطقة الشرقية بالإمارات العربية المتحدة، المجلة العربية للتربية النوعية. مج. 5، ع. 17، ص ص 115-140.
-
خزعل، مروة خالد، وعبد الرضا، بشرى كاظم (2020): دراسة واقع القيادة التحويلية في بعض كليات التربية البدنية وعلوم الرياضة العراقية من وجهة نظر التدريسيين، مجلة الرياضة المعاصرة. مج. 19، ع. 4، ص ص 1-11.
-
سعد، حسين محمد وحجازي، بسام أحمد (2020): القيادة التحويليّة ودورها في تحقيق التميز المؤسسي: دراسة تجريبية من وجهة نظر أساتذة التعليم المهني والتقني في لبنان، المجلة الإلكترونية الشاملة متعددة المعرفة لنشر الأبحاث العلمية والتربوية، العدد 29.
-
الرشيدي، فاطمة سحاب جلوي (2020): درجة ممارسة القيادة التحويلية لدى مديري ومديرات المدارس الحكومية في منطقة القصيم من وجهة نظر المعلمين، مجلة عجمان للدراسات والبحوث. مج. 18، ع. 2، ص ص. 1-21 إنما 114-134.
-
عليمات، صالح منيزل وآخرون (2018): درجة فاعلية الإدارة المدرسية وعلاقتها باستثمار أوقات فراغ المعلمين في المدارس الثانوية الحكومية في محافظة الفروانية في دولة الكويت، مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات التربوية والنفسية، المجلد 26، العدد 3، ص ص 453-478.
-
المقحم، بشرى عبد الله محمد (2020): مستوى تطبيق أبعاد القيادة التحويلية لدى قائدات المدارس في محافظة الخرج بالمملكة العربية السعودية، مجلة العلوم التربوية. ع. 22، ج. 2، ص ص. 391-454.
-
آدم، عبد العزيز وآخرون (2021): الدور المعدل للذكاء الثقافي في العلاقة بين القيادة التحويلية والميزة التنافسية (دراسة ميدانية: على شركات التأمين بمدينة الأبيض- السودان) ، مجلة ابن خلدون للدراسات والأبحاث، المجلد 1، العدد 3، الجزء 2، ص ص 1653 – 1676.
-
الأضم، مروة عصام حسن (2021): درجة ممارسة مديري المدارس الثانوية بمديرية غرب غزة للقيادة التحويلية وعلاقتها بمستوى سلوك المواطنة التنظيمية ، مجلة ابن خلدون للدراسات والأبحاث ، المجلد 1، العدد 3، الجزء 2، ص ص 993 – 1024.
-
العازمي، عبير رجعان سالم وآخرون (2021): المعوقات التي تواجه إدارات المدارس في ظل جائحة كورونا من وجهة نظر مديري مدارس محافظة مبارك الكبير، الكويت: رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الكويت.
-
أحمد الرقب. (2010م). علاقة القيلادة التحويلية بتمكين العاملين في الجامعات الفلسطينية بقطاع غزة (الإصدار رسالة ماجستير غير منشورة). غزة: جامعة الأزهر.
-
احمد عيسى الهبيل. (2008م). واقع إدارة التغيير لدى مديري المدارس الثانونية بمحافظات غزة من وجهة نظر المعلمين (الإصدار رسالة ماجستير غير منشورة). غزة: الجامعة الإسلامية.
-
حسين المراد. (2005م). تأثير سلوك القيادة التحويلية على اتجاهات العاملين نحو التغيير " دراسة تطبيقية على مؤسـسة الطيـران 19 العربية السورية (الإصدار رسالة ماجستير غير منشورة). القاهرة: جامعة عين شمس.
-
خريبش عبد القادر، و شويمات كريم. (كانون الأول/ديسمبر, 2005). المنظور السوسيولوجي إدارة التغيير التنظيمي. رماح للبحوث والدراسات، الصفحات 8-22.
-
سعيدة ضيف. (2019م). القيادة التحويلية ودورها في تفعيل إدارة المعرفة لبناء منظمات متعلمة: دراسة حالة مؤسسة اتصالات الجزائر (الإصدار أطروحة دكتوراه غير منشورة). الجزائر: جامعة زين عاشور.
-
سهيلة عباس. (2004م). القيادة الابتكارية والأداء المتميز: حقيبة تدريبية لتنمية الإبداع المتميز. عمَّان: دار وائل للنشر والتوزيع.
-
سيد الهواري. (بلا تاريخ).
-
عام الكبيسي. (1998م). التطوير التنظيمي وقضايا معاصرة: التنظيم الإداري الحكومي بين التغيير والمعاصرة (الإصدار ج4). الدوحة: مطابع دار الشرق.
-
عبد العزيز العمراني. (2004م). تطوير أداة لقياس سلوكات القيادة التحويلية في الإدارة التربوية (الإصدار أطروحة دكتوراه غير منشورة). عمَّان: الجامعة الأردنية.
-
عبد الكريم مزعل طاهر. (2015م). أثر المعرفة الالكترونية في القيادة الريادية: دراسة تطبيقية لعينة من شركات السفر والسياحة في بغداد (الإصدار رسالة ماجستير غير منشورة). بغداد: الجامعة المستنصرية.
-
Bass, B. (1985). Leadership and performance beyond expectations. New York: The Free Press.
-
Bass, B., & Avolio, B. (1994). Improving organizational effectiveness through transformational leadership. Thousand Oacks, CA.
-
Daft, R. (1992). Organization Theory & Design (Vol. 4). Newyork: West publishing Co.
-
Gibson, L., donnelly-JV, J. L., & konopaske, R. (2003). Organizations: Behavior, Structure, Baronesses,. New York: McGraw-Hill co.,Inc.
-
Hetland, H., & Sandal, G. (2003). Transformational leadership in Norway: Outcomes and personality Correlates. European Journal Of Work Organizational Psychology, pp. 147-170.
-
Higgs, M., & Rowland, D. (2001). Developing Change Leadership Capability.:The Impact of Development Intervention. Henley Working Paper Series.
-
Kotter, J., & Heskett, J. (1992). Corporate Culture & Performance. Newyork: The Free Press.
-
Moorhead, G., & Griffin, R. (1995). organization behavior (Vol. 3). Mifflin: Houghton.
-
Rowold, J. (2005). Multifactor Leadership Questionnaire: Psychometric properties of the German translation by Jens Rowold. Germany: Mind Garden, Inc.
-
Trofino, A. (2000). Transformational Leadership: Moving total quality management to world –class organization. International Nursing Review(4), pp. 232 – 243.
Dima "Mohammed Salih" Al-Mubaidin || The role of transformational leadership in improving the performance of school administration in Jordan || Ibn Khaldoun Journal for Studies and Researches || Volume 2 || Issue 7 || Pages 572 - 593.
0
-
Article Title | Authors | Vol Info | Year |
Volume 2 Issue 7 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 7 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 7 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 7 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 7 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 7 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 7 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 7 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 7 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 7 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 7 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 7 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 7 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 7 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 7 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 7 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 7 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 7 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 7 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 7 | 2022 | ||
Article Title | Authors | Vol Info | Year |