2
6
2022
1682060055167_2339
https://drive.google.com/file/d/1t5l82HxU0YfrPbrz-AGqQ8Xe6wg16OLX/view?usp=sharing
الأحاديث التي حكم عليها الإمام البغوي بالنكـارة مـن خلال كتابه (شـرح السنة)
The Hadiths Condemned by Imam Al-Baghawi in his Book (Sharh Al-Sunnah)
الباحثة: جميلة علي أحمد غراب: باحثة دكتوراه - تخصص حديث وعلومه- جامعة صنعاء، اليمـن.
أ.د. مطيع محمد شبالة: أستاذ الفقه المقارن المشارك، جامعة صنعاء، اليمن
Abstract:
The present research aims at highlighting the efforts of Imam Al-Baghawi in the Hadiths (Prophetic Traditions) that have been judged by him, in his book- Sharh Al-Sunnah (Explanation of the Sunnah) , as ungodly. The research also includes the meaning of 'Disaffirmation or Anonymity of Hadiths', its types and its judgment for senior scholars specialized in the field of Islamic 'Hadiths Science'. The researcher has come up with a group of finings, the most prominent of which are: an anonymous Hadith, for Imam Al-Baghawi, is the one that is singled out by the abandoned, or the one that has a weak chain of narration. That Al-Baghawi has relied in his abovementioned judgment on those who preceded him from senior Islamic scholars specialized such as Imam Al-Bukhari and Imam Al-Tirmidhi. Moreover, the term 'Anonymity of Hadiths' has been found in all Hadiths, under the present study, to be due to the factor of 'Weakness of Sanud' (the chain of transmission or narration of Hadith). The gate is still opened for researchers to complete the terms of the 'Science of Know-how' and its implications, according to Imam Al-Baghawi through his works.
Keywords: Anonymity of Hadiths, Al-Baghawi, Sharh Al-Sunnah, Explanation of the Sunnah.
المقدمة:
الحمد لله، رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه وعبده ورسوله سيدنا محمد صلى الله عليه وآله تسليماً كثيراً.
لا يخفى على أحدٍ ما للسُنَّةِ النبوية مـن مـنزلةٍ عظيمةٍ في الدين؛ إذ هي المصدر التي تستند إليها الشـريعة الإسلامية وهي المبينة لأحكـامه، والمفصَّلة لما جاء في القرآن الكريم والمبينه لأحكـامه.
وقد أوْلى علماؤنا السنة النبوية جُلَّ عـنايتهم بجانب اعتنائهم بالقرآن الكريم، فدونوها، وبحثوا عـن صحيحها وضعيفها وأثبتوه لمـن جاء بعـدهم، وصنَّفوها، فأكثروا مـن التصنيف في جميع مجالات السنة النبوية وكـافة أبوابها، فلا تكـاد تجدُ بابًا مـن أبواب الدَّين إلا وللمحدثين فيه جهود كبيرة بذلوها في سبيل تنقية السنة مـن الضعيف والموضوع ونقل الصحيح الذي تبنى عليه الأحكـام الشـرعية.
إلا أنَّه مع ذلك فقد اشتهر بين المحدثين أئمةٌ أفذاذٌ وحفاظٌ كبارٌ، أثروا سـاحة السنة النبوية بما صنفوا مـن التصانيف، وكـانت مـناهجهم في التصحيح والتضعيف نموذجاً لمـن بعـدهم إلى يومـنا هذا، وحكمموا على الراوي وعلى روايته، تيسيراً للوصول للأحاديث والأحكـام التي تبنى عليها الشـريعة ومـن هؤلاء الأئمة: علي بن المديني، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، والبخاري، ومسلم، وأبو دواد، والترمذي، والنسـائي، وابن ماجه، وأحمد بن حجر العسقلاني، والبغوي الذي هو مورد الدراسة، وغيرهم مـن علماء الحديث ممـن كـان لهم الأثر البالغ في إثراء سـاحة السنة النبوية بالمصنفات التي سـارت بها الركبان، وتلقاها العلماء بالقبول على مرَّ الأزمـنة والعصور.
وحيث كـان الأمر كذلك فإن طلاب العلم بحاجة ماسة إلى تلك المصنفات التي تركها هؤلاء الأئمة الأفذاذ بالدراسة والتمحيص، التى بينت لهم مـنهجاً واضحاً وطريق مسلوكـا بها مسبوقاً مـن قبل أهل العلم، لتكون عوناً لهم في الترقي في درجات العلم بالسنة النبوية وعلومها.
وقد أفصح الإمام البغوي عـن مؤلفه في مقدمة كتابه: (شـرح السنة) فقال: " فَهَذَا كتاب فِي شـرح السّنة، يتَضَمـن إِن شَاءَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كثيرا مـن عُلُوم الْأَحَادِيث، وفوائد الْأَخْبَار المروية عـن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مـن حل مشكـلها، وَتَفْسِير غريبها، وَبَيَان أَحْكـامهَا، يَتَرَتَّب عَلَيْهَا مـن الْفِقْه وَاخْتِلَاف الْعلمَاء، جمل لَا يَسْتَغْنِي عـن مَعْرفَتهَا المرجوع إِلَيْهِ فِي الْأَحْكـام، ."(0) فذكر ببعض العبارات الاصطلاحية التي تحتاج إلى مزيد عـنايةٍ وبحثٍ ودراسة، ومـن تلك المصطلحات التي عبر بها الإمام البغوي في حكمه على بعض الأحاديث مصطلحُ: (المـنكر).
وإذا كـان كثر استخدام هذا المصطلح بين أئمة الحديث ونقاده المتقدمين، مع عـدم تصريحهم بالمراد مـنه على وجهٍ محددٍ ودقيق، فإنه مـن الأهمية أن تولى مصطلحات الرواية والرواة بشيءٍ مـن الدراسة المتأنية، تتناول بيان المصطلحات الحديثية مـن الجهة النظرية والتطبيقية.
فسـاهمت بدراسة مصطلح: (المـنكر) في كتاب: (شـرح السنة) للإمام البغوي مـن الناحية النظرية والتطبيقية بيان مراد الإمام البغوي لسبب إطلاقه لهذا المصطلح .
ومـن بعـد التتبع لكتابه: (شـرح السنة) وجدت له سبعة أحاديث حكم عليها بالنكـارة، أو اعتمد في حكمه بالنكـارة على مـن سبقه مـن المحدثين، كـالإمام البخاري، والإمام الترمذي، فقمت بتخريج ستة أحاديث مـنها ودراستها والحكم عليها، وتركت واحداً لم أدرسه؛ لعـدم ذكر الإمام البغوي لسنده، وإنما اكتفى بقوله: "ويروى"، ولذلك لم أجد سنداً لأدرسه، والله الموفق.
مـنهج البحث:
اتبعت الباحثة في هذا البحث المـنهجين الاستقرائي والتحليلي، فاستخدمت الاستقرائي لتفكيك ما ضعَّفَه الإمام البغوي في كتابه: (شـرح السنَّة)، ووصفه إياه بالمـنكر. كما استخدمت التحليلي، فقامت بتحليل تلك النماذج، وبيان وجه نكـارتها مـن مـنظور الإمام البغوي، بحسب تقريراته وحججه التي أوردها بذكر الأحاديث التي تكـلم عليها، ثم تذَيّلُه بذكر حُكم مـن تَقدَّمه مـن الأئمة ممـن أنكَرَ تلك الأحاديثَ التي أَنكرها موافقاً لهم.
أهمية الموضوع وسبب اختياره:
تتجلى بعض أهمية هذا البحث وأهم الأسباب التي دعتني لاختياره في الآتي:
-
أن مصطلح (المـنكر) مـن أكثر المصطلحات شيوعاً واستخداماً في أحكـام المحدثين.
-
أن هذا المصطلح يتداخل مع بعض المصطلحات الأخرى التي قيل: إن له بها علاقة معينة، كـالشاذ والفرد والمعروف والمحفوظ وزيادة الثقات؛ لعـدم وجود اتفاق على حدَّه وتعريفه عـند أئمة هذا الفن.
-
أن أئمة النقد والجرح والتعـديل قد أكثروا مـن وصف بعض الرواة بأنهم: مـنكر الحديث، أو لهم مـناكير، ونحو ذلك، فكـان لا بد مـن الوقوف على معـنى: (مـنكر الحديث) عـند النقاد؛ ليستفاد مـن أحكـامهم على الرجال الاستفادة الصحيحة البعيدة عـن الخلل.
أهداف البحث:
-
إبراز معـنى النكـارة عـند علماء الحديث عموماً والإمام البغوي خصوصاً.
-
بيان حكم الحديث المـنكر وأقسـامه.
-
تحرير الأحاديث التي حكم عليها الإمام البغوي بالنكـارة مـن خلال كتابه: (شـرح السنة).
-
الترجمة المختصرة لأعلام السند، عـدا مـن يدور الحديث حوله مـن حيث النكـارة وعـدمها، فقد استوعبت أقوال المتقدمين مـن أهل الجرح والتعـديل فيه؛ نظراً لصفة البحث.
المبحث الأول: التعريف بالإمام البغوي، وبكتابه: (شـرح السنة):
المطلب الأول: التعريف بالإمام البغوي.
أولاً: اسمه ولقبه:
هو: الإمام، الحافظ، شيخ الإسلام، محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي، الشافعي، ويلقب أَيْضاً: ركن الدّين(0).
ثانياً: مولده:
مولده في جمادى الأولى سنة: (433هـ)(0).
ثالثاً: شيوخه:
له مشائخ كثر نذكر بعضًا مـنهم مـن أهل الحديث:
-
القاضي: حسين بن محمد المروزي، الشافعي، صاحب (التعليقة)، (ت: 462هـ)(0).
-
المحدّث عبد الواحد بن أحمد بن أبي القاسم الهروي، راوي (الصحيح) عـن النّعيمي: (ت: 463هـ).
رئيس مرو الروذ، الذي عمّ خراسـان ببرّه وأفضاله: أبو علي حسـان بن سعيد بن سعيد المـنيعي، (ت: 463هـ)(0).
-
شيخ الحجاز أبو الحسن علي بن يوسف الجويني، صوفي فاضل، صنف كتاب: (السلوة في علوم الصوفية)، (ت: 463هـ)(0).
-
أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد النيسـابوري، الصوفي، المؤذن، محدث خراسـان وخرج ألف حديث عـن ألف شيخ(0).
رابعاً: تلاميذه:
-
الإمام الواعظ المحدث، أبو الفتوح، محمد بن أبي جعفر محمد بن علي بن محمد، الطائي الهمذاني، صاحب (الأربعين) المشهورة، (ت: 555هـ)(0).
-
محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم بن عبد الله بن يعقوب المروزي الزّاغولي، (ت: 559هـ)(0).
-
أبو المكـارم، فضل الله ابن المحدث العالم أبي سعيد محمد بن أحمد النوقاني، الشافعي، : (ت: 600هـ)(0).
-
حفدة العطاري، وراوي كتابيه: (شـرح السّنّة) و(معالم التنزيل)، الإمام مجد الدّين أبو مـنصور، محمد بن أسعـد بن محمد الطّوسي، الشافعي، الأصولي الواعظ، تلميذ محيي السّنّة البغوي، (ت: 571)(0).
خامسـا: وفاته:
توفي الإمام البغوي ـ بمرو الرّوذ في شوال سنة: (516هـ)، ودفن عـند شيخه القاضي حسين بمقبرة الطالقان، وقبره مشهور هنالك(0).
المطلب الثاني: التعريف بكتاب: (شـرح السنة)
ترك الإمام البغوي ـرحمه الله تعالى ـ كتباً عـدة في مختلف الفنون في التفسير والحديث والفقه، كـان لها الأثر النافع والعظيم فيمـن جاء بعـده، وروى الحديث، واعتنى به، فمـن هذه المؤلفات: كتاب الحديث (شـرح السنة) الذي هو مورد الدراسة:
قال فيه مؤلفه في الجزء الأول (ص: 2–4): "أما بعـد: فَهَذَا كتاب فِي شـرح السّنة، يتَضَمـن –إِن شَاءَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى– كثيراً مـن عُلُوم الْأَحَادِيث، وفوائد الْأَخْبَار المروية عـن رَسُول الله –صلى الله عليه وآله وسلم– مـن حل مشكـلها، وَتَفْسِير غريبها، وَبَيَان أَحْكـامهَا، يَتَرَتَّب عَلَيْهَا مـن الْفِقْه وَاخْتِلَاف الْعلمَاء جمل لَا يَسْتَغْنِي عـن مَعْرفَتهَا المرجوع إِلَيْهِ فِي الْأَحْكـام، والمعول عَلَيْهِ فِي دين الْإِسْلَام.
وَلم أودع هَذَا الْكتاب مـن الْأَحَادِيث إِلَّا مَا اعْتَمدهُ أَئِمَّة السّلف الَّذين هم أهل الصَّنْعَة، الْمُسَلَّمُ لَهُم الْأَمر مـن أهل عصرهم، وَمَا أودعوه كتبهمْ، فَأَما مَا أَعرضُوا عـنهُ مـن المقلوب والموضوع والمجهول، وَاتَّفَقُوا على تَركه، فقد صنت الْكتاب عـنهَا.
وَمَا لم أذكر أسـانيدها مـن الْأَحَادِيث، فأكثرها مسموعة، وعامتها فِي كتب الْأَئِمَّة، غير أَنِّي تركت أسـانيدها حذراً مـن الإطالة، واعتماداً على نقل الْأَئِمَّة.
وَإِنِّي فِي أَكثر مَا أوردته، بل فِي عامته مُتبع، إِلَّا الْقَلِيل الَّذِي لَاحَ لي بِنَوْع مـن الدَّلِيل، فِي تَأْوِيل كـلام مُحْتَمل، أَو إِيضَاح مُشكـل، أَو تَرْجِيح قَول على آخر؛ إِذْ لعلماء السّلف –رَحِمهم الله تَعَالَى– سعي كـامِل فِي تأليف مَا جَمَعُوهُ، وَنظر صَادِق للخلف فِي أَدَاء مَا سَمِعُوهُ"(0). ا.هـ.
لقد جمع الإمام البغوي ـ رحمه الله تعالى ـ كتابه هذا بين الرواية والدراية، فَعـد مـن الكتب القيمة، وذلك لمعرفته بأقوال الصحابة والتابعين والأئمة والمجتهدين، و قام بخدمة هذا الكتاب كـل مـن الأستاذين القديرين: الاستاذ شعيب الأرناؤط ووالاستاذ زهير الشاويش، وقد صدر عـن المكتب الإسلامي ببيروت (16) مجلداً مع الفهارس.
المبحث الثاني: تعريف المـنكر وحكمه وأقسـامه
المطلب الأول: تعريف الحديث المـنكر.
أولاً: المـنكر لغةً:
(نكر) النون والكـاف والراء أصل صحيح يدل على: خلاف المعرفة التي يسكن إليها القلب. ونكر الشيء: أي لم يقبله قلبه ولم يعترف به لسـانه ... (0).
والمـنكر مـن الأمر: ضد المعروف، وكـل ما قبحه الشـرع وحرمه وكرهه، فهو مـنكر(0).
"ونكر فلان الأمر، (كفرح)، نكراً، (محركة)، ونكراً ونكوراً، (بضمهما)، ونكيراً. وأنكره واستنكره وتناكره: جهله. والمـنكر: ضد المعروف"(0).
مـن خلال ما سبق يتبين: عـدم اجتماع وصفاً لشيء واحد في نفس الحيثية ؛ لأن إنكـار الشيء عـدم قبول القلب له، وهو في اللغة ضد المعروف.
ثانياً: المـنكر اصطلاحاً:
لقد صرح الإمام مسلم (ت: 261هـ) بأن علامة المـنكر: أن يروي الراوي عـن شيخ كثير الحديث والرواة شيئاً ينفرد به عـنهم، فيكون الشاذ كذلك"(0).
وعرفه البرديجي (ت: 301 هـ)، وممـن نقله عـنه ابن الصلاح (ت: 643هـ) في مقدمته؛ لعـدم توفر مصدره الذي نقل مـنه، ولعله ضمـن المفقود مـن تراث هذه الأمة: "بلغنا عـن أبي بكر أحمد بن هارون البرديجي الحافظ: أنه الحديث الذي ينفرد به الرجل، ولا يعرف متنه مـن غير روايته لا مـن الوجه الذي رواه مـنه ولا مـن وجه آخر"(0).
ونقله ابن رجب (ت: 795هـ) فقال: "ولم أقف لأحد مـن المتقدمين على حدِّ المـنكر مـن الحديث وتعريفه، إلا على ما ذكره أبو بكر البرديجي الحافظ، وكـان مـن أعيان الحفاظ المبرزين في العلل: أن المـنكر هو الذي يحدث به الرجل عـن الصحابة، أو عـن التابعين، عـن الصحابة، لا يعرف ذلك الحديث، وهو متن الحديث، إلا مـن طريق الذي رواه فيكون مـنكراً"(0).
وعرفه ابن الصلاح (ت: 643هـ) فقال: "المـنكر ينقسم قسمين، على ما ذكرناه في الشاذ، فإنه بمعـناه.
مثال الأول – وهو: المـنفرد المخالف لما رواه الثقات–: رواية مالك، عـن الزهري، عـن علي بن حسين، عـن عُمَر بن عثمان، عـن أسـامة بن زيد، عـن رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم– قال: ((لا يرث المسلم الكـافر ولا الكـافر المسلم))"(0).
"ومثال الثاني: وهو الفرد الذي ليس في راويه مـن الثقة والإتقان ما يحتمل معه تفرده: ما رويناه مـن حديث أبي زُكير يحيى بن محمد بن قيس، عـن هشام بن عروة، عـن أبيه، عـن عائشة –رضي الله عـنها–: أن رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم– قال: ((كـلوا البلح بالتمر، فإن الشيطان إذا رأى ذلك غاظه، ويقول: عاش ابن آدم حتى أكـل الجديد بالخلق))(0). تفرد به أبو زُكير، وهو شيخ صالح، أخرج عـنه مسلم في كتابه، غير أنه لم يبلغ مبلغ مـن يحتمل تفرده، والله أعلم"(0).
وسـار على هذا التعريف كـل مـن جاء بعـده مـن إئمة هذا الفن، كـالإمام النووي (ت: 676هـ)، وابن دقيق العيد (ت: 701هـ)، وابن جماعة (ت: 733هـ)، والحافظ الذهبي (ت: 748هـ)، وابن كثير (ت: 774هـ) وغيرهم مـن المـنشغلين بهذا الفن.
وعرَّفه ابن حجر (ت: 852هـ) فقال: "وأما ما انفرد المستور أو الموصوف بسوء الحفظ أو المضعف في بعض مشايخه دون بعض بشيء لا متابع له ولا شاهد فهذا أحد قسمي المـنكر، وهو الذي يوجد في إطلاق كثير مـن أهل الحديث"(0).
وقال: "إن وقعت المخالفة مع الضعف فالراجح يقال له: المعروف، ومقابلة يقال له: المـنكر، عرف بهذا أنّ بين الشّاذ والمـنكر عموماً وخصوصاً مـن وجه؛ لأنّ بينهما اجتماعاً في اشتراط المخالفة، وافتراقاً في أنّ الشّاذ راويه ثقة أو صدوق، والمـنكر راويه ضعيف. وقد غفل مـن سوّى بينهما، والله أعلم"(0).
ومـن خلال الاستقراء لمـنهج الأئمة المتقدمين يظهر –والله أعلم– أن بعضهم أراد به: ما خالف به الضعيف للثقة أو الثقات وبعضهم: أراد به ما تفرد به الراوي مطلقاً. وبعضهم: أراد به ما تفرد الضعيف.، وربما حَكَم النُقَّاد على حديث الثقة بالنَّكـارة لمجرَّد تفردَّه بما لا يحُتَمَل.
المطلب الثاني: حكم الحديث المـنكر
أولاً: الحديث المـنكر كما تقدم ذكره عـند أهل اللغة والمحدثين: أنه ضد المعروف، أي: أن أصل إنكـار الشيء: عـدم قبول القلب له، وهذا المعـنى يوجب الإطراح وعـدم القبول.
ومـن يمعـن النظر في استعمالات أهل الفن يجد أن الحديث المـنكر عـندهم غير مقبول، ومـن أجل إثبات ذلك سـاورد بعض أقوال الأئمة المحدثين في هذه المسـالة:
بادئةً بقول الإمام مسلم: "فلولا الّذي رأينا مـن سوء صنيع كثير ممـن نصب نفسه محدّثًا، فيما يلزمهم مـن طرح الأحاديث الضّعيفة، والرّوايات المـنكرة، وتركهم الاقتصار على الأحاديث الصّحيحة المشهورة ممّا نقله الثّقات المعروفون بالصّدق والأمانة"(0).
ثم قال: "ودلّت السّنّة على نفي رواية المـنكر مـن الأخبار، كنحو دلالة القرآن على نفي خبر الفاسق، وهو الأثر المشهور عـن رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم–: ((مـن حدّث عـني بحديث يرى أنّه كذب، فهو أحد الكـاذبين))"(0).
وقال الأوزاعيّ (ت: 157هـ): "كنّا نسمع الحديث، فنعرضه على أصحابنا، كما يعرض الدّرهم الزّائف، فما عرفوا مـنه أخذنا، وما أنكروا تركنا"(0).
قال الرّبيع بن خثيم (ت: 65هـ): "إنّ للحديث ضوءًا كضوء النّهار تعرفه، وظلمةً كظلمة اللّيل تنكره".
وقال ابن الجوزيّ (ت: 597هـ): "الحديث المـنكر يقشعرّ له جلد الطّالب للعلم، وينفر مـنه قلبه في الغالب"(0).
وبذلك يتبين أن الحديث المـنكر مـن قسم الحديث الضعيف، فلا يقوى ولا يتقوى عـند نقّاد الحديث.
وقد ذهب جمع مـن العلماء المتأخرين إلى أن في الحديث المـنكر ما هو مقبول استناداً على تصور فرق في معـنى المصطلح عـند نقاد الحديث، والذي دعاهم إلى هذا التصور: أن الإمام أحمد والنسـائي كـانا يطلقان النكـارة على أحاديث تفرد بها الثقات، وعبارة البرديجي في المـنكر توهم أن كـل أفراد الثقات مـناكير، وقد سبق الحديث عـنه في المطلب الأول.
وإليه تشير عبارة الحافظ ابن حجر، والإمام النووي، وبعض مـن جاء بعـدهم مـن نقَّاد الحديث:
قال النووي: شارحاً عبارة مسلم: (في علامة المـنكر)، "هذا الذي ذكر –رحمه الله تعالى– هو المعـنى المـنكر عـند المحدثين، يعـنى به: المـنكر المردود، فإنهم قد يطلقون المـنكر على انفراد الثقة بحديث، وهذا ليس بمـنكر مردود إذا كـان الثقة ضابطاً متقناً"(0)
ويتضح مما سبق مـن أقوال المحدثين: أن الحديث المـنكر متروك مطرح عـند أئمة النقد، سواء في ذلك المتون المـنكرة والأسـانيد.
المطلب الثالث: أقسـام الحديث المـنكر.
قال ابن الصلاح: "المـنكر ينقسم قسمين، على ما ذكرناه في الشاذ، فإنه بمعـناه.
مثال الأول –وهو: المـنفرد المخالف لما رواه الثقات–: رواية مالك، عـن الزهري، عـن علي بن حسين، عـن عُمَر بن عثمان، عـن أسـامة بن زيد، عـن رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم– قال: ((لا يرث المسلم الكـافر ولا الكـافر المسلم))"(0)
"ومثال الثاني: وهو الفرد الذي ليس في راويه مـن الثقة والإتقان ما يحتمل معه تفرده: ما رويناه مـن حديث أبي زُكير يحيى بن محمد بن قيس، عـن هشام بن عروة، عـن أبيه، عـن عائشة –رضي الله عـنها–: أن رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم– قال: ((كـلوا البلح بالتمر، فإن الشيطان إذا رأى ذلك غاظه، ويقول: عاش ابن آدم حتى أكـل الجديد بالخلق))(0). تفرد به أبو زُكير، وهو شيخ صالح، أخرج عـنه مسلم في كتابه، غير أنه لم يبلغ مبلغ مـن يحتمل تفرده، والله أعلم"(0).
المبحث الثالث: الأحاديث التي حكم عليها البغوي، وموقف العلماء مـنها.
أولاً: الحديث(0):
قال: أخبرنا أبو عثمان الضّبّيّ(0)، أنا أبو محمّد الجرّاحيّ(0)، نا أبو العبّاس المحبوبيّ(0)، نا أبو عيسى(0)، حدّثنا أبو كريب(0)، نا زيد بن الحباب(0)، نا عمر بن أبي خثعم(0)، عـن يحيى بن أبي كثير(0)، عـن أبي سلمة(0)، عـن أبي هريرة –رضي الله عـنه– قال: قال رسول اللّه –صلى الله عليه وآله وسلم–: ((مـن صلّى بعـد المغرب ستّ ركعات لم يتكـلم فيما بينهنّ بسوء، عـدلن له بعبادة ثنتي عشـرة سنةً)). قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا مـن حديث زيد بن حباب، عـن عمر بن أبي خثعم. قال محمّد بن إسماعيل –يعـني: الإمام البخاري–: عمر بن عبد اللّه بن أبي خثعم: مـنكر الحديث، وضعّفه جدًّا(0).
ثانياً: مـن روى الحديث مـن هذه الطريق:
رواه الترمذي، باب ما جاء في فضل التطوع (2/ 299)، برقم: (435)، ورواه ابن ماجه، باب ما جاء في الست ركعات بعـد المغرب (1/ 369)، برقم: (1167)، ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (1/ 250)، برقم: (819)، وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عـن يحيى بن أبي كثير إلّا عمر بن عبد اللّه، تفرّد به: زيد بن الحباب، ورواه أبو يعلى الموصلي في المسند (10/ 413)، برقم: (6022)، ورواه البزار في مسنده البحر الزخار (15/ 216)، برقم: (8629).
ثالثاً: الحكم على هذه الطريق:
وهذه الطريق ضعيفة جداً؛ لوجود ضعيف فيها، وهو: عمر بن عبد اللّه بن أبي خثعم، متفق على تضعيفه، كما سبقت أقوال أهل العلم فيه عـند ترجمته في الحاشية، ووصف حديثه بالمـنكر؛ لذلك اتفق الأئمة على تضعيف هذا الحديث، والحكم عليه بالنكـارة، ورده؛ لأنه تفرد بروايته عمر بن عبد الله بن أبي خثعم، وهو متروك، كما سبق ذكر أقوالهم.
إذن: فالحديث حكمه النكـارة والضعف الشديد، والله أعلم.
أولاً: الحديث(0):
أخبرنا أبو علي حسـان بن سعيد المـنيعي(0)، أنا أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن صخر الأزدي(0)، حدثنا أبو القاسم عمر بن محمد بن سيف الكـاتب البغدادي(0)، نا عبد الله بن سليمان(0)، نا أحمد بن صالح(0)، نا عبد الله بن وهب(0)، أخبرني عمرو بن الحارث(0)، أن عبد الملك بن عبد الملك(0)، حدثه عـن المصعب بن أبي ذئب(0)، عـن القاسم بن محمد(0). (ح) وأخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيّ(0)، أنا أبو مـنصور السّمعانيّ(0)، نا أبو جعفر الرّيّانيّ(0)، نا حميد بن زنجويه(0)، حدّثنا الأصبغ بن الفرج(0)، أخبرني ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أنَّ عبد الملك بن عبد الملك حدّثه، عـن ابن أبي ذئب، عـن القاسم بن محمّد، عـن أبيه(0)، أو عمه(0)، عـن جدّه(0) عـن رسول اللّه –صلى الله عليه وآله وسلم– قال: ((ينزل اللّه جلّ ثناؤه ليلة النّصف مـن شعبان إلى السّماء الدّنيا، فيغفر لكـل نفس إلا إنسـانًا في قلبه شحناء(0)، أو مشـركـا باللّه)). قال –رحمه الله تعالى–: الصّواب عبد الملك بن عبد الملك بن مصعب بن أبي ذئب، وقال محمّد بن إسماعيل: عبد الملك بن عبد الملك بن مصعب بن أبي ذئب، عـن القاسم، فيه نظر(0). قال أبو حاتم: عبد الملك بن عبد الملك بن مصعب بن أبي ذئب(0)، عـن القاسم، عـن أبيه: مـنكر الحديث.
ثانياً: مـن روى الحديث مـن هذه الطريق:
رواه ابن خزيمة في التوحيد (1/ 325)، برقم: (48)، ورواه الدارقطني في النزول، باب الرواية عـن أبي بكر الصديق في ذلك (ص: 157)، برقم: (75)، ورواه أحمد بن علي المروزي في مسند أبي بكر الصديق، باب محمد بن أبي بكر الصديق –رضي الله عـنهما– (ص: 171)، برقم: (104)، ورواه البزار في مسنده: البحر الزخار، باب ما روى محمد بن أبي بكر عـن أبيه (1/157)، برقم (80).
ثالثاً: الحكم على هذه الطريق:
وهذه الطريق ضعيفة جداً؛ لوجود ضعيف فيها، وهو: عبد الملك بن عبد الملك، متفق على تضعيفه، كما سبقت أقوال أهل العلم فيه عـند ترجمته في الحاشية، ووصف حديثه بالمـنكر؛ لذلك اتفق أئمة الحديث على تضعيف هذا الحديث، والحكم عليه بالنكـارة، ورده؛ لأنه تفرد بروايته عبد الملك بن عبد الملك، وهو متروك ما انفرد به مـن الأخبار، كما سبق ذكر أقوالهم.
إذن: فالحديث حكمه النكـارة والضعف الشديد، والله أعل
أولاً: الحديث(0):
أخبرنا أبو عثمان الضّبّيّ، أنا أبو محمّد الجرّاحيّ، نا أبو العبّاس المحبوبيّ، نا أبو عيسى، نا أبو كريب(0)، نا رشدين بن سعـد(0)، عـن زبّان بن فائد(0)، عـن سهل بن معاذ بن أنس الجهنيّ(0)، عـن أبيه(0) قال: قال رسول اللّه –صلى الله عليه وآله وسلم–: ((مـن تخطّى رقاب النّاس يوم الجمعة اتّخذ جسرًا إلى جهنّم)). هذا حديث غريب لا نعرفه إلا مـن حديث رشدين بن سعـد، وقد تكـلم فيه بعض أهل العلم مـن قبل حفظه. وزبّان بن فائد مـنكر الحديث جدًّا، ينفرد عـن سهل بن معاذ بنسخة، كـانّها موضوعة، والعمل عليه عـند أهل العلم: كرهوا تخطّي رقاب النّاس يوم الجمعة، وشدّدوا في ذلك.
ثانياً: مـن روى الحديث مـن هذه الطريق:
رواه الترمذي، باب ما جاء في كراهية التخطي يوم الجمعة (1/ 645)، برقم: (513)، ورواه ابن ماجه، باب ما جاء في الكـلام بعـد نزول الإمام (2/ 206)، برقم: (1116)، ورواه أحمد في مسنده، حديث معاذ بن أنس الجهني (24/ 375)، برقم: (15609)، ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده، مسند معاذ بن أنس (3/ 64)، برقم: (1491).
ثالثاً: الحكم على هذه الطريق:
وهذه الطريق ضعيفة جداً؛ لوجود ضعيفين فيها، وكـلاهما تكـلم فيه، وهما: رشدين بن سعـد، وزبان بن فائد، متفق على تضعيفهما، كما سبقت أقوال أهل العلم فيهما عـند ترجمتهما في الحاشية، ووصف حديثهما بالمـنكر؛ لذلك اتفق أئمة الحديث على تضعيف هذا الحديث، والحكم عليه بالنكـارة، ورده؛ لأن الحديث مـن طريق: رشدين بن سعـد، عـن زبّان، وكـلاهما متروك لروايتهما مـناكير الأخبار، وتضعّيفهما مـن قبل حفظهما، كما سبق ذكر أقوالهم.
إذن: فالحديث حكمه النكـارة والضعف الشديد، والله أعلم.
أولاً: الحديث(0):
أخـبرنا الإمام أبو عـلي الحـسين بن محـمد القاضي(0)، نا أبو القـاسم إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن الشّاه(0)، حدّثنا أبو بكر محمّد بن نجيد(0)، أنا أحمد بن نجدة(0)، نا يحيى بن عبد الحميد(0)، نا أبي(0)، وعبد الرّحيم بن سليمان(0)، عـن صالح بن حسـان(0)، عـن محمّد بن كعب(0)، عـن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه –صلى الله عليه وآله وسلم–: ((إذا سـالتم الله فاسـالوا ببطون أكفّكم، ولا تسـالوا بظهورها، وإذا دعا أحدكم ففرغ مـن دعائه فليمسح بيديه على وجهه)). ضعيف. صالح بن حسـان المدنيّ الأنصاريّ مـنكر الحديث، قاله البخاريّ.
ثانياً: مـن روى الحديث مـن هذه الطريق:
رواه أبو داود، أبواب فضائل القرآن، باب الدعاء (2/ 607)، برقم: (1485)، بزيادة في الفاظ الحديث، قال أبو داود: روي هذا الحديث مـن غير وجه عـن محمد بن كعب كـلها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضاً، ورواه الطبراني في المعجم الكبير (10/ 319)، برقم: (10779)، ورواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين، كتاب الدعاء، والتكبير، والتهليل، والتسبيح والذكر (1/ 719)، برقم: (1968)، ورواه البيهقي في السنن الكبرى، باب رفع اليدين في القنوت (4/ 157)، برقم: (3194).
ثالثاً: الحكم على هذه الطريق:
وهذه الطريق ضعيفة جداً؛ لوجود ضعيف فيها، وهو: صالح بن حسـان المدنيّ الأنصاريّ، متفق على تضعيفه، كما سبقت أقوال أهل العلم فيه عـند ترجمته في الحاشية، ووصف حديثه بالمـنكر؛ لذلك اتفق أئمة الحديث على تضعيف هذا الحديث، والحكم عليه بالنكـارة، ورده؛ لأنه تفرد بروايته صالح بن حسـان المدنيّ الأنصاريّ، وهو متروك، كما سبق ذكر أقوالهم
إذن: فالحديث حكمه النكـارة والضعف الشديد، والله أعلم.
أولاً: الحديث(0):
أخبرنا محمّد بن الحسن(0)، أنا أبو العبّاس الطّحّان(0)، أنا أبو أحمد محمّد بن قريش(0)، أنا عليّ بن عبد العزيز(0)، أنا أبو عبيد(0)، نا مروان الفزاريّ(0)، عـن شيخ مـن أهل الجزيرة يقال له: يزيد بن زياد(0)، عـن الزّهريّ(0)، عـن عروة(0)، عـن عائشة ترفعه: ((لا تجوز شهادة خائن، ولا خائنة، ولا ذي غمر على أخيه(0)، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة(0)، ولا القانع مع أهل البيت(0))). هذا حديث غريب، ويزيد بن زياد الدّمشقيّ مـنكر الحديث، وزاد بعضهم في هذه الرواية: ((ولا مجلود حدا)).
ثانياً: مـن روى الحديث مـن هذه الطريق:
رواه الترمذي، باب ما جاء فيمـن لا تجوز شهادته (4/ 120)، برقم: (2298)، قال الترمذي: قال الفزاري: القانع: التابع. هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا مـن حديث يزيد بن زياد الدمشقي ويزيد يضعف في الحديث ولا يعرف هذا الحديث مـن حديث الزهري إلا مـن حديثه، ورواه الطحاوي في شـرح مشكـل الآثار، باب بيان مشكـل ما روى بعض الناس عـن رسول الله صلى الله عليه وسلم في رد شهادة المحدود في الإسلام (12/ 355)، برقم: (4866)، ورواه الدارقطني في السنن، باب في المرأة تقتل إذا ارتدت (5/ 438)، برقم: (4602)، قال الدارقطني: يزيد هذا ضعيف لا يحتج به، ورواه البيهقي في السنن الكبرى، باب مـن قال: لا تقبل شهادته (20/ 462)، برقم: (20604)، قال البيهقي: يزيد بن أبي زياد -ويقال: ابن زياد– الشامي هذا ضعيف، ورواه أيضاً في باب مـن قال: لا تجوز شهادة الوالد لولده والولد لوالديه (21/ 66)، برقم: (20903).
ثالثاً: الحكم على هذه الطريق:
وهذه الطريق ضعيفة جداً؛ لوجود ضعيف فيها، وهو: يزيد بن زياد الدّمشقيّ متفق على تضعيفه، كما سبقت أقوال أهل العلم فيه عـند ترجمته في الحاشية، ووصف حديثه بالمـنكر؛ لذلك اتفق أئمة الحديث على تضعّيف هذا الحديث، والحكم عليه بالنّكـارة ورده، لأن الحديث مـن طريق يزيد بن زياد الدّمشقيّ، وهو متروك؛ لروايته مـناكير الأخبار وتضعّيفها؛ لأنه ليس ممـن يحتج بنقل حديثه، كما سبق ذكر أقوالهم.
إذن: فالحديث حكمه النكـارة والضعف الشديد، والله أعلم.
أولاً: الحديث(0):
حدثنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي(0) إملاء، أنا أبو بشـر طاهر بن العباس العبادي(0)، نا أبو الحسن محمد بن ظفر الجارودي(0)، حدثنا أبو محمد عبد الله بن عروة(0)، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي(0)، نا سعيد بن محمد الوراق(0)، نا صالح بن حسـان(0)، عـن عروة بن الزبير(0)، عـن عائشة –رضي الله عـنها– قالت: قال لي رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم–: ((يا عائشة، إن أردت اللحوق بي فليكفك مـن الدنيا كزاد الراكب، وإياك ومجالسة الأغنياء، ولا تستخلقي ثوبا حتى ترقعيه)). قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا مـن حديث صالح بن حسـان(0). قال محمد بن إسماعيل: صالح بن حسـان مـنكر الحديث، وصالح بن أبي حسـان الذي روى عـنه ابن أبي ذئب ثقة(0).
ثانياً: مـن روى الحديث مـن هذه الطريق:
رواه الترمذي، باب ما جاء في ترقيع الثوب (3/ 297)، برقم: (1780)، قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا مـن حديث صالح بن حسـان وسمعت محمداً يقول: صالح بن حسـان مـنكر الحديث، وصالح بن أبي حسـان الذي روى عـنه ابن أبي ذئب ثقة، ورواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين، كتاب الرقاق (4/ 347)، برقم: (7867)، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ورواه الشجري في ترتيب الأمالي الخميسية، باب في مدح القناعة، والاجتزاء باليسير، وما يتصل بذلك (2/ 274)، برقم: (2417)، ورواه ابن أبي الدنيا في الزهد (ص: 59)، برقم: (95).
ثالثاً: الحكم على هذه الطريق:
وهذه الطريق ضعيفة جداً؛ لوجود ضعيف فيها، وهو: صالح بن حسـان المدنيّ الأنصاريّ، متفق على تضعيفه، كما سبقت أقوال أهل العلم فيه عـند ترجمته في الحديث الرابع؛ لذلك اتفق أئمة الحديث على تضعيف هذا الحديث، والحكم عليه بالنكـارة، ورده؛ لأنه تفرد بروايته صالح بن حسـان المدنيّ الأنصاريّ، وهو متروك، كما سبق ذكر أقوالهم
إذن: فالحديث حكمه النكـارة والضعف الشديد، والله أعلم.
الخاتمة:
لقد اعتنى علماء المسلمين قديماً وحديثاً بالحديث النبويّ عـناية بالغة، وقد ظهر ذلك جلياً في صنيع المحدّثين الذين لم يدّخروا جهداً في تمييز الصحيح مـن السقيم.
يمكن تلخيص أهم ماتناوله هذا البحث مـن نتائج في الآتي:
-
بلغ عـدد الأحاديث التي حكم عليها الإمام البغوي بالنكـارة سبعة أحاديث فقط، وكـلها في كتابه: (شـرح السنة).
-
تبين أن الحديث المـنكر عـند الإمام البغوي هو: الحديث الذي يتفرد به المتروك، أو مـن اشتد ضعفه.
-
وقع التفرد في الرواية التي حكم عليها الإمام البغوي بالنكـارة مـن جهة الرواة الضعفاء الذين لا يعتد عليهم في الرواية.
-
اعتمد الإمام البغوي في حكمه على نكـارة الحديث على ما أورده الإمام البخاري والإمام الترمذي، كما تقدم النقل عـنهم في ثنايا البحث.
-
تظل جهود الإمام البغوي في خدمة الحديث فائقة في كمّها وكيفها ؛بالمقارنة مع غيره مـن أصحاب الأمهات مـن المصنفات الحديثة باستثناء الصحيحين في بعض جوانبهما.
وأوصي الباحثين المهتمين مـن أهل العلم أن يستكملوا مشـروع حكم الإمام البغوي على باقي الأحاديث مـن خلال الطرق المعتمدة في علم دراسة الحديث.
وأخيراً: احمد الله الذي أعانني، ويسر لي لإكمال هذا البحث، وأن تكون الطريقة التي نهجتها في عرض أقوال العلماء وأدلتهم بصورة واضحه وصحيحة مـن دون إخلال في النقل والمعـنى، والله ولي التوفيق .
المصادر والمراجع:
-
عبد الرحمـن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان النصري المشهور بأبي زرعة الدمشقي الملقب بشيخ الشباب (ت: 281هـ)، تاريخ أبي زرعة الدمشقي رواية: أبي الميمون بن راشد، دراسة وتحقيق: شكر الله نعمة الله القوجاني (أصل الكتاب رسـالة ماجستير بكـلية الآداب - بغداد)، الناشـر: مجمع اللغة العربية – دمشق، عـدد الأجزاء: 1
-
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، أبو عبد الله (ت 256هـ)، التاريخ الكبير، دائرة المعارف العثمانية، حيدر أباد، الدكت، طبع تحت مراقبة: محمد عبد المعيد خان، عـدد الأجزاء: 8.
-
عبد الرحمـن بن أبي بكر جلال الدين السيوطي (ت 911هـ)، تدريب الراوي في شـرح تقريب النواوي، حققه: أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي، دار طيبة، عـدد الأجزاء: 2.
-
محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك الترمذي، أبو عيسى (ت279هـ)، سنن الترمذي = الجامع الكبير، المحقق: بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1998م، عـدد الأجزاء: 6.
-
شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قيماز الذهبي (ت 748هـ)، سير أعلام النبلاء، المحقق: مجموعة مـن المحققين بإشـراف الشيخ: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسـالة، ط3، 1405هـ-1985م، عـدد الأجزاء: 25 (23 مجلدان فهارس).
-
عبد الحي بن أحمد بن محمد بن العماد العكري الحنبلي، أبو الفلاح (ت1089هـ)، شذرات الذهب في أخبار مـن ذهب، حققه: محمود الأرناؤوط، خرج أحاديثه عبد القادر الأرناؤوط، دار ابن كثير، دمشق – بيروت، ط1، 1406هـ- 1986م، عـدد الأجزاء: 11.
-
محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي (ت: 516هـ)، شـرح السنة
-
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش، الناشـر: المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت، ط: ، 1403هـ - 1983م، عـدد الأجزاء: 15
-
محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك الترمذي، أبو عيسى (ت 279هـ)، رتبه على كتاب الجامع أبو طالب القاضي، العلل الكبير، المحقق: صبحي السـامرائي- أبو المعاطي النووي- محمود خليل الصعيدي، عالم الكتب- مكتبة النهضة العربية- بيروت، ط1، 1409هـ، عـدد الأجزاء: 1.
-
شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي (ت 626هـ)، معجم البلدان، دار صادر- بيروت، ط2، 1995م، عـدد الأجزاء: 7.
-
تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي (تن 771هـ)، طبقات الشافعية الكبرى، المحقق: محمود محمد الطناحي- د. عبد الفتاح محمد الحلو، هجر للطباعة والنشـر والتوزيع، ط2، 1413هـ، عـدد الأجزاء: 10.
-
شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (: 748هـ)، العبر في خبر مـن غبر، المحقق: أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول، الناشـر: دار الكتب العلمية – بيروت، عـدد الأجزاء: 4
-
مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (ت: 817هـ)، القاموس المحيط، تحقيق: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسـالة، بإشـراف: محمد نعيم العرقسُوسي، الناشـر: مؤسسة الرسـالة للطباعة والنشـر والتوزيع، بيروت – لبنان، ط 8، 1426 هـ - 2005
-
مصطفى بن عبد الله جلبي القسطنطيني، المشهور باسم: حاجي خليفة (ت 1067هـ)، كشف الظنون عـن أسـامي الكتب والفنون، مكتبة المثنى- بغداد (وصورتها عـدة دور لبنانية بنفس ترقيم صفحاتها، مثل: دار إحياء التراث العربي، دار العلوم الحديثة، دار الكتب العلمية) 1941م، عـدد الأجزاء: 6(1، 2 كشف الظنون، 3، 4 إيضاح المكنون، 5، 6 هداية العارفين).
-
أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، عز الدين ابن الأثير (المتوفى: 630هـ)، اللباب في تهذيب الأنسـاب، لناشـر: دار صادر - بيروتلسـان العرب، محمد بن مكرم بن علي، أبو الفضل جمال الدين ابن مـنظور الأنصاري
-
الرويفعي الأفريقي، (ت 711هـ)، دار صادر- بيروت، ط3، 1414هـ، عـدد الأجزاء: 15.
-
شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي(ت: 748هـ)، المعين في طبقات المحدثين، المحقق: د. همام عبد الرحيم سعيد، الناشـر: دار الفرقان - عمان – الأردن، لطبعة: الأولى، 1404، عـدد الأجزاء: 1
-
أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي، أبو الحسين (ت 395هـ)، معجم مقاييس اللغة، المحقق: عبد السلام محمد هارون، دار الفكر، 1399هـ- 1979م، عـدد الأجزاء: 6.
-
مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسـابوري (ت 261هـ)، مقدمة صحيح مسلم= المسند الصحيح المختصر بنقل العـدل عـن العـدل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، عـدد الأجزاء: 5.
-
أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (ت 852هـ)، نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر، المحقق: عبد الله بن ضيف الله الرحيلي، مطبعة سفير بالرياض، ط1، 1432هـ، عـدد الأجزاء: 1.
-
أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (ت 852هـ)، النكت على كتاب ابن الصلاح، المحقق: ربيع بن هادي عمير المدخلي، عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المـنورة- المملكة العربية السعودية، ط1، 1404هـ-1984م، عـدد المجلدات: 2.
-
أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكـان البرمكي الإربيلي (ت 681هـ)، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، المحقق: إحسـان عباس، دار صادر- بيروت، ط1، 1994م، عـدد الأجزاء: 7.
0() شـرح السنة للبغوي (1/ 2)
0) المعين في طبقات المحدثين، للذهبي (ص: 151)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (14/ 328).
0) معجم البلدان، لياقوت الحموي (1/ 468)، شذرات الذهب في أخبار مـن ذهب، لابن العماد (6/ 79).
0) كشف الظنون عـن أسـامي الكتب والفنون، لحاجي خليفة (1/ 423)، شذرات الذهب في أخبار مـن ذهب، لابن العماد (11/ 588).
0) العبر في خبر مـن غبر، للذهبي (2/ 315)، شذرات الذهب في أخبار مـن ذهب، لابن العماد (5/ 265).
0) سير أعلام النبلاء، للذهبي (14/ 328)، اللباب في تهذيب الأنسـاب، لابن الأثير (1/ 315).
0) سير أعلام النبلاء، للذهبي (13/ 498)، العبر في خبر مـن غبر، للذهبي (2/ 327).
0) سير أعلام النبلاء، للذهبي (14/ 329)، شذرات الذهب في أخبار مـن ذهب، لابن العماد (6/ 292).
0) شذرات الذهب في أخبار مـن ذهب، لابن العماد (6/ 312)، كشف الظنون عـن أسـامي الكتب والفنون، لحاجي خليفة (2/ 1367).
0() سير أعلام النبلاء، للذهبي (16/ 6)، طبقات الشافعية الكبرى، للسبكي (7/ 97).
0) شذرات الذهب في أخبار مـن ذهب، لابن العماد (6/ 397)، طبقات الشافعية الكبرى، للسبكي (8/ 360).
0) العبر في خبر مـن غبر، للذهبي (2/ 406)، وفيات الأعيان، لابن خلكـان (2/ 136).
0) شـرح السنة، للبغوي (1/ 2).
0) انظر: مقاييس اللغة، لابن فارس (5/ 476).
0) انظر: لسـان العرب، لابن مـنظور (5/ 233).
0) القاموس المحيط، للفيروزآبادي (ص: 487).
0) تدريب الراوي في شـرح تقريب النواوي، للسيوطي (1/ 68).
0) مقدمة ابن الصلاح (ص: 80).
0) شـرح علل الترمذي (2/ 653).
0) رواه البخاري، باب لا يرث المسلم الكـافر ولا الكـافر المسلم، (8/ 156)، برقم: (6764)، ومسلم، كتاب الفرائض (3/ 1233)، برقم: (1614).
0) رواه ابن ماجه، باب أكـل البلح بالتمر، (4/ 438)، برقم: (3330)، والنسـائي في السنن الكبرى، البلح بالتمر (6/ 250)، برقم: (6690)، وقال الألباني: موضوع، انظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة (1/ 401)، برقم: (231).
0) مقدمة ابن الصلاح (ص: 82).
0) النكت على كتاب ابن الصلاح، لابن حجر (2/ 675).
0) نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر، لابن حجر (ص: 73).
0) مقدمة صحيح مسلم (1/ 7).
0) رواه مسلم، باب وجوب الرواية عـن الثقات (1/ 8).
0) تاريخ أبي زرعة الدمشقي (ص: 265).
0) تدريب الراوي في شـرح تقريب النواوي، للسيوطي (1/ 325).
0) شـرح النووي على مسلم (1/ 57).
0) سبق تخريجه (ص: 10).
0) سبق تخريجه (ص: 10).
0) مقدمة ابن الصلاح (ص: 82).
0) شـرح السنة للبغوي، باب الصّلاة بين المغرب والعشاء (3/ 473)، برقم: (896).
0) هو: سعيد بن سليمان سعـدوية الواسطيّ أبو عثمان الضبّي البّزاز، عرف بسعـدويه، (ت: 225هـ)، انظر: إكمال تهذيب الكمال، لمُغَلْطاي (5/ 307)، الوافي بالوفيات، للصفدي (15/ 141).
0) هو: عبد الجبار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الجراح بن الجنيد بن هشام بن المرزبان، أبو محمد الجراحي المرزباني، (ت: 412هـ)، انظر: تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام، للذهبي (9/ 205)، الوافي بالوفيات، للصفدي (18/ 23).
0) هو: محمد بن أحمد بن محبوب بن الفضيل التاجر، أبو العباس المروزي المحبوبي، مـن أهل مرو ومحدثها، حدث بالجامع عـن أبي عيسى الترمذي، رواه عـنه غير واحد، توفي سنة: (346هـ). انظر: تاريخ الإسلام، للذهبي (7/ 838)، والتقييد لمعرفة رواة السنن والمسـانيد، لابن نُقْطَة (ص: 47).
0) هو: محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، أبو عيسى، أحد أئمة الحديث، الحافظ العلم صاحب الجامع، توفي سنة: (269هـ)، انظر: ميزان الاعتدال، للذهبي (3/ 678)، الوافي بالوفيات، للصفدي (4/ 207).
0) هو: محمد بن العلاء بن كُرَيْب، أبو كُرَيْب الهَمْدانيُّ الحافظ، محدِّث الكوفة، توفي سنة: (248هـ)، انظر: تاريخ دمشق، لابن عسـاكر (55/ 52)، تاريخ الإسلام، للذهبي (5/ 1238).
0) هو: زيد بن الحباب بن الريان وقيل ابن رومان، أبو الحسن التميمي العكـلي الكوفي، (ت: 203هـ)، انظر: تاريخ الإسلام، للذهبي (5/ 75)، إكمال تهذيب الكمال، لمغلطاي (5/ 144).
0) هو: عمر بن عبد الله بن أبي خثعم (ت: 140هـ). انظر: تاريخ الإسلام، للذهبي (3/ 711)، تهذيب التهذيب، لابن حجر (7/ 438).
قال الذهبي: عمر بن عبد الله بن أبي خثعم اليمامي. هو: عمر بن أبي خثعم، ينسب إلى جده. ويقال: عمر بن خثعم. روى عـن يحيى بن أبي كثير، له حديثاًن مـنكران: ((مـن صلى بعـد المغرب ست ركعات)). و((مـن قرأ الدخان في ليلة)). حدث عـنه زيد بن الحباب، وعمر بن يونس اليمامي، وغيرهما. وهاه أبو زرعة. وقال البخاري: مـنكر الحديث ذاهب. انظر: ميزان الاعتدال (3/ 211).
قال ابن الجوزي: "قال أحمد ويحيى والدّارقطنيّ: ضعيف، وقال أحمد مرّة: لا يسـاوي حديثه شيئا، وقال البخاريّ: هو مـنكر الحديث وضعفه جداً، وقال ابن حبان: لا يحل ذكره إلّا على سبيل القدح فيه، يضع الحديث على مالك وابن أبي ذئب وغيرهما مـن الثّقات". انظر: الضعفاء والمتروكون، لابن الجوزي (2/ 208).
قال ابن عـدي: "مـنكر الحديث". انظر: الكـامل في ضعفاء الرجال، لابن عـدي (6/ 126).
قال ابن حبان: "كـان ممـن يروي الأشياء الموضوعات عـن ثقات أئمّة، لا يحل ذكره في الكتب إلّا على سبيل القدح فيه، ولا كتابة حديثه إلّا على جهة التّعجّب". انظر: المجروحين، لابن حبان (2/ 83).
0) هو: يحيى بن أبي كثير، الإمام، أبو نصر، أحد الأعلام، اسم أبيه صالح، وقيل: يسـار، وقيل: نشيط، مولى الطائيين وعالم أهل اليمامة، توفي سنة: (129هـ). انظر: تاريخ الإسلام، للذهبي (3/ 556)، إكمال تهذيب الكمال، لمغلطاي (12/ 355).
0) هو: أبو سلمة بن عبد الرحمـن بن عوف الزهري المدني الفقيه، قال مالك: اسمه كنيته، وقيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، قال ابن معين: توفي سنة: (94هـ)، وقال الواقدي: سنة (104هـ). انظر: تاريخ الإسلام، للذهبي (2/ 1198)، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، للمزي (33/ 370).
0) انظر: سنن الترمذي (1/ 560)، برقم: (435).
0) شـرح السنة للبغوي، باب في ليلة النصف مـن شعبان (4/ 127)، برقم: (993).
0) هو: حسـان بن سعيد بن حسـان المخزومي الخالدي المـنيعي المروروذي، أبو علي، الشيخ الجليل الحاج الرئيس، مات في ذي القعـدة سنة: (463هـ). انظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي (13/ 416)، طبقات الشافعية الكبرى، للسبكي (4/ 299).
0) هو: محمد بن علي بن محمد بن صخر، أبو الحسن القاضي الأزدي البصري الضرير، كـان كبير القدر، عالي الْإِسناد. حدّث بمصر والحجاز، توفي سنة: (443هـ). انظر: تاريخ الإسلام، للذهبي (9/ 649)، المقفى الكبير، للمقريزي (6/ 181).
0) هو: عمر بن محمد بن سيف بن محمد بن جعفر أبو القاسم الكـاتب البغدادي، توفي سنة: (374هـ). انظر: تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (13/ 123)، تاريخ الإسلام، للذهبي (8/ 404).
0) هو: عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران أبو بكر ابن أبي داود الأزدي الحافظ السجستاني، توفي سنة: (316هـ). انظر: تاريخ دمشق، لابن عسـاكر (29/ 77)، تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (11/ 136).
0) هو: أحمد بن صالح، أبو جعفر المصري، المعروف: بابن الطبري، الإمام الكبير، حافظ زمانه بالديار المصرية، أحد أركـان العلم والحفظ، توفي سنة: (248هـ). انظر: تاريخ دمشق، لابن عسـاكر (71/ 180)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (9/ 518).
0) هو: عبد الله بن وهب بن مسلم، الإمام أبو محمد، الفهري مولاهم، المصري، أحد الأعلام، وعالم الديار المصرية، توفي سنة: (197هـ). انظر: تاريخ الإسلام، للذهبي (4/ 1143)، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، للمزي (16/ 277).
0) هو: عمرو بن الحارث بن يعقوب بن عبد الله الأنصاري، مولى قيس بن سعـد بن عبادة الخزرجي الأنصاري، أبو أمية المصري، أحد الأئمة الأعلام، توفي سنة: (148هـ). انظر: تاريخ الإسلام، للذهبي (3/ 937)، إكمال تهذيب الكمال، لمغلطاي (10/ 144)، الثقات، لابن حبان (7/ 228).
0) هو: عبد الملك بن عبد الملك. عـن مصعب بن أبي ذئب، عـن القاسم. قال البخاري: في حديثه نظر، يريد حديث عمرو بن الحارث، عـن عبد الملك أنه حدثه عـن المصعب بن أبي ذئب، عـن القاسم بن محمد، عـن أبيه أو عمه، عـن جده عـن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ينزل الله ليلة النصف مـن شعبان إلى السماء الدنيا، فيغفر لكـل نفس إلا إنسـانا في قلبه شحناء أو مشـرك بالله)). وقيل: إن مصعبا جده. وقال ابن حبان وغيره: لا يتابع على حديثه. انظر: ميزان الاعتدال، للذهبي (2/ 659).
وقال ابن حبان: عبد الملك بن عبد الملك. عـن مصعب بن أبي ذئب، يروي عـن القاسم، عـن أبيه، روى عـنه عمرو بن الحارث، مـنكر الحديث جداً، يروي ما لا يتابع عليه، فالأولى في أمره ترك ما انفرد به مـن الأخبار. انظر: المجروحين، لابن حبان (2/ 136).
وقال البخاري: فيه نظر. نقله العقيلي وبين أنه أراد حديثه المذكور. ثم قال: وفي الباب أحاديث فيها لين. ونقله ابن عـدي أيضًا وسـاق الحديث، وقال: هو معروف بهذا الحديث، وَلا يرويه عـنه غير عَمْرو بن الحارث، وهو حديث مـنكر بهذا الإسناد. وقال البزار: لا نعلمه سمع مـن القاسم، وليس بالمعروف ونسبه في روايته فهريا. انظر: لسـان الميزان، للذهبي (5/ 269).
وقال ابن عـدي: وعبد الملك بْن عَبد الملك معروف بهذا الحديث، ولاَ يرويه عـنهُ غير عَمْرو بْن الحارث، وَهو حديث مـنكر بهذا الإسناد. انظر: الكـامل في ضعفاء الرجال، لابن عـدي (6/ 536).
0) هو: مصعب بن أبي ذئب يروي عـن القاسم بن محمد روى عمرو بن الحارث عـن عبد الملك بن عبد الملك عـنه، قال الدارقطني: مصعب بن أبي ذئب، عـن القاسم بن محمد: مدني، متروك. انظر: الثقات، لابن حبان (7/ 478)، سؤالات البرقاني، للدارقطني (ص: 67).
0) هو: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق القرشي التيمي المدني الفقيه أبو محمد، وقيل: أبو عبد الرحمـن، أحد الأعلام. ولد في خلافة عثمان، وكـان خيرا مـن أبيه بكثير، توفي سنة: (108هـ)، انظر: وفيات الأعيان، لابن خلكـان (4/ 59)، تاريخ الإسلام، للذهبي (3/ 138).
0) هو: عبد الواحد بن أحمد بن أبي القاسم بن محمد بن داود بن أبي حاتم، أبو عمر المليحي الهروي، محدث هراة في وقته ومسندها، توفي سنة: (463هـ). انظر: تاريخ الإسلام، للذهبي (10/ 194)، الوافي بالوفيات، للصفدي (19/ 166).
0) هو: محمد بن محمد بن سمعان، أبو مـنصور الحيري النيسـابوري المذكر، توفي سنة: (382هـ). انظر: تاريخ الإسلام، للذهبي (8/ 538)، شذرات الذهب في أخبار مـن ذهب، لابن العماد (4/ 432).
0) هو: محمد بن أحمد بن أبي عون، أبو جعفر النسوي الرياني –بالتخفيف– وقيده الأمير أبو نصر بالتثقيل. وقيل: الرذاني –وهو أصح–. ورذان –بذال معجمة–: قرية مـن أعمال نسـا. الحافظ المحدث الثقة، توفي سنة: (313هـ). انظر: تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (2/ 149)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (11/ 266).
0) هو: حميد بن زنجويه، واسم زنجويه: مخلد بن قتيبة بن عبد الله، وزنجويه لقب مخلد، أبو أحمد الأزدي النسـائي الحافظ، توفي سنة: (251هـ). انظر: تاريخ دمشق، لابن عسـاكر (15/ 279)، تاريخ الإسلام، للذهبي (6/ 76).
0) هو: أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع، أبو عبد الله الأموي مولاهم، المصري، المالكي. الشيخ، الإمام الكبير، مفتي الديار المصرية، وعالمها، توفي سنة: (225هـ). انظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي (9/ 56)، حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، للسيوطي (1/ 308).
0) هو: محمد بن أبي بكر الصديق القرشي التيمي، أبو القاسم المدني والد القاسم بن محمد بن أبي بكر، ولد عام حجة الوداع في عقب ذي القعـدة بذي الحليفة أو بالشجرة حين توجه رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم– إلى حجته، قال العِجليُّ: لم يكن له صُحبةٌ، توفي سنة: (38هـ). انظر: تهذيب الكمال في أسماء الرجال، للمزي (24/ 541)، تاريخ الإسلام، للذهبي (2/ 340)، الثقات، للعجلي (ص: 401).
0) هو: عبد الرحمـن بن أبي بكر الصديق، يكنى أبا عبد الله. وقيل: بل يكنى أبا محمد بابنه محمد الذي يقال له: أبو عتيق، شقيق عائشة. وشهد عبد الرحمـن بن أبي بكر بدرا وأحدا مع قومه كـافرا، ودعا إلى البراز، ثم أسلم وحسن إسلامه، وصحب النبي –صلى الله عليه وآله وسلم– في هدنة الحديبية. كـان اسمه عبد الكعبة فغير رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم– اسمه وسماه: عبد الرحمـن، توفي سنة: (53هـ). انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لابن عبد البر (2/ 824)، الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر (4/ 274).
0) هو: أبو بكر الصديق، خليفة رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم–، وصاحبه.
0) شحناء، أي: عـداوة. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير (2/ 450).
0) انظر: التاريخ الكبير، للبخاري (5/ 424).
0) قال ابن حبان: عبد الملك بن عبد الملك بن معصب بن أبي ذئب. قال أبو الحسن الدارقطني: عبد الملك بن عبد الملك بن مصعب خطأ. إنما هو: عبد الملك بن عبد الملك، عـن مصعب بن أبي ذئب. انظر: تعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان (ص: 189).
0) شـرح السنة للبغوي، باب كراهية التخطي يوم الجمعة (4/ 267)، برقم: (1086).
0) سبقت ترجمة الرواة السـابقين جميعاً في الحديث الأول.
0) هو: رشدين بن سعـد بن مفلح بن هلال أبو الحجاج المهدي المصري، وهو رشدين بن أبي رشدين. توفي سنة: (188هـ). انظر: تاريخ الإسلام، للذهبي (4/ 849)، إكمال تهذيب الكمال، لمغلطاي (4/ 383).
قال الذهبي: "قال أحمد: لا يبالي عمـن روى، وليس به بأس في الرقاق، وقال: أرجو أنه صالح الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: ضعيف. وقال الجوزجاني: عـنده مـناكير كثيرة. قلت: كـان صالحا عابدا سيئ الحفظ غير معتمد. وقال أبو يوسف الرقى: إذا سمعت بقية يقول: حدثنا أبو الحجاج المهري فاعلم أنه رشدين بن سعـد. وعـن قتيبة قال: ما وضع في يد رشدين شيء إلا وقرأه. وقال النسـائي: متروك". انظر: ميزان الاعتدال، للذهبي (2/ 49).
وضعفه أحمد بن حنبل وقدم ابن لهيعة عليه. وقال أبو حاتم الرّازيّ: مـنكر الحديث، وفيه غفلة يحدث بالمـناكير عـن الثّقات، ضعيف الحديث. انظر: الجرح والتعـديل، لابن أبي حاتم (3/ 513).
قال ابن حبان: "كـان ممـن يجيب في كـل ما يسـال، ويقرأ كـل ما يدفع إليه، سواء كـان ذلك حديثه مـن أو مـن غير حديثه، ويقلب المـناكير في أخباره على مستقيم حديثه". انظر: المجروحين، لابن حبان (1/ 303).
0) هو: زبان بن فائد أبو جوين المصري الحمراوي، أمير المظالم بمصر أيام مروان بن محمد، توفي سنة: (155هـ). انظر: إكمال تهذيب الكمال، لمغلطاي (5/ 31).
قال الذهبي: "ضعفه ابن معين. وقال أحمد: أحاديثه مـناكير. وقال أبو حاتم: صالح. وقال ابن يونس: كـان على مظالم مصر، وكـان مـن أعـدل ولاتهم". انظر: ميزان الاعتدال، للذهبي (2/ 65).
قال ابن حبان: "زبان بن فائد مـن أهل مصر، يروي عـن سهل بن معاذ، عـن أنس، روى عـنه سعيد بن أبي أيوب والمصريون، مـنكر الحديث جدا، ينفرد عـن سهلي بن معاذ بنسخة كـانها موضوعة، لا يحتج به، سمعت الحنبلي يقول: سمعت أحمد بن زهير قال: سئل يحيى بن معين عـن زبان بن فائد فقال: ضعيف". انظر: المجروحين، لابن حبان (1/ 313).
قال ابن الجوزي: "قال أحمد: أحاديثه مـناكير، وقال يحيى: ضعيف، وقال ابن حبان: لا يحتج به، وقال الرازي: صالح". انظر: الضعفاء والمتروكون، لابن الجوزي (1/ 292).
0) هو: سهل بن معاذ بن أنس الجهني، مـن أولاد الصحابة بمصر. له عـن أبيه نسخة، ضعفه ابن معين، ومشاه غيره. انظر: تاريخ الإسلام، للذهبي (3/ 245).
قال ابن حبان: "سهل بن معاذ بن أنس يروي عـن أبيه، روى عـنه زبان بن فائد، مـنكر الحديث جداً، فلست أدري أوقع التخليط في حديثه مـنه أو مـن زبان بن فايد، فإن كـان مـن أحدهما فالأخبار التي رواها أحدهما سـاقطة، وإنما اشتبه هذا لأن راويها عـن سهل بن معاذ زبان بن فائد، إلا الشيء بعـد الشيء". انظر: المجروحين، لابن حبان (1/ 347).
وقال العجلي: "سهل بن معاذ بن أنس الجهني: مصري، تابعي، ثقة". انظر: الثقات، للعجلي (ص: 209).
0) هو: معاذ بن أنس الجهني، صحابي.
0) شـرح السنة للبغوي، باب أدب الدعاء ورفع اليدين فيه (5/ 202 – 203)، برقم: (1399).
0) هو: الحسين بن محمد بن أحمد أبو علي القاضي المروروذي، الإمام الجليل، أحد رفعاء الأصحاب، ومـن له الصيت في آفاق الأرضين، توفي سنة: (462هـ). انظر: طبقات الشافعية الكبرى، للسبكي (4/ 356)، وفيات الأعيان، لابن خلكـان (2/ 134).
0) هو: إبراهيم بن محمد بن علي بن الشاه، أبو القاسم التميمي، توفي سنة: (409هـ). انظر: تاريخ الإسلام، للذهبي (9/ 138).
0) هو: محمد بن نجيد بن عمران بن حصين الخزاعي البصري الأزدي. انظر: التاريخ الكبير، للبخاري (1/ 253)، الجرح والتعـديل، لابن أبي حاتم (8/ 109).
0) هو: أحمد بن نجدة بن العريان، أبو الفضل الهروي، توفي –رحمه الله تعالى– سنة: (291هـ). انظر: تاريخ الإسلام، للذهبي (6/ 898).
0) هو: يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمـن بن ميمون بن عبد الرحمـن الحماني، أبو زكريا الكوفي، توفي سنة: (230هـ). انظر: الجرح والتعـديل، لابن أبي حاتم (9/ 168)، إكمال تهذيب الكمال، لمغلطاي (12/ 341).
0) هو: عبد الحميد بن عبد الرحمـن، أبو يحيى الحماني الكوفي. ولاؤه لحمان. وهم بطن مـن تميم. وأصله خوارزمي، ولقبه بشمين. توفي سنة: (202هـ). انظر: تاريخ الإسلام، للذهبي (5/ 106)، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، للمزي (16/ 452).
0) هو: عبد الرحيم بن سليمان، الأشل، الكناني، الرازي. حديثه في الكوفيين، توفي سنة: (187هـ). انظر: التاريخ الكبير، للبخاري (6/ 102)، تاريخ الإسلام، للذهبي (4/ 909).
0) هو: صالح بن حسـان أبو الحارث النضري المدني، نزيل العراق. انظر: تاريخ الإسلام، للذهبي (4/ 84)، وإكمال تهذيب الكمال، لمغلطاي (6/ 323).
قال البخاري: مـنكر الحديث. انظر: التاريخ الكبير، للبخاري (4/ 275).
وقال أبو نعيم: مـنكر الحديث متروك. انظر: الضعفاء، لأبي نعيم (ص: 93).
وقال النّسـائيّ: متروك الحديث. انظر: الضعفاء والمتروكون، للنسـائي (ص: 57)
وقال ابن حبان: كـان صاحب قينات وسماع، وكـان ممـن يروي عـن الأثبات حتى إذا سمعها مـن الحديث صناعته شهد لها بالوضع، روى عـن محمد بن كعب عـن ابن عباس مرفوعا: ((إذا دعوتم الله فادعوا ببطون الأكف))، وروى عـنه أيضاً مرفوعاً: ((لا بأس أن يقلب الجارية إذا أراد أن يشتريها)) الحديث. انظر: المجروحين، لابن حبان (1/ 367).
وقال: ابن معين: صالح بن حسـان مديني وليس حديثه بشيء. انظر: الجرح والتعـديل، لابن أبي حاتم (4/ 398)
وقال ابن حبان: ضعيف. انظر: الثقات، لابن حبان (6/ 456).
وذكره أبو العرب، والعقيلي والبلخي، وابن شاهين، في جملة الضعفاء.
0) هو: محمد بن كعب بن حيان بن سليم بن أسد، أبو حمزة، وقيل: أبو عبد الله القرظي، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مـن أهل المدينة، قدم على عمر بن عبد العزيز في خلافته، توفي سنة: (108هـ). انظر: تاريخ دمشق، لابن عسـاكر (55/ 130)، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، للمزي (26/ 340).
0) شـرح السنة للبغوي، باب شـرائط قبول الشهادة (10/ 123)، برقم: (2510).
0) هو: أبو عبد الله محمد بن الحسن الميربند كشائي، لم أجد له ترجمة.
0) هو: أحمد بن محمد بن سراج السنجي، أبو العباس الطحان، راوي كتاب أبى عيسى الترمذي عـن أبى العباس المحبوبي، مات بعـد (400هـ). انظر: الأنسـاب، للسمعاني (7/ 265)، تاريخ الإسلام، للذهبي (9/ 163).
0) هو: محمد بن قريش بن سليمان بن قريش، أبو أحمد المروروذي، توفي بمرو سنة: (341هـ). انظر: الإكمال في رفع الارتياب عـن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنسـاب، لابن ماكولا (7/ 90)، تاريخ الإسلام، للذهبي (7/ 773).
0) هو: علي بن عبد العزيز بن المرزبان بن سـابور البغوي، أبو الحسن المكي، صحب أبا عبيد القاسم بن سلّام، وروى عـنه تواليفه: غريب الحديث، وفضائل القرآن، والطهور، وغير ذلك، توفي سنة: (286هـ). انظر: تاريخ الإسلام، للذهبي (6/ 782)، العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين، للفاسي (5/ 267).
0) هو: القاسم بن سلام، الإمام أبو عبيد البغدادي الفقيه الأديب، صاحب المصنفات الكثيرة المشهورة، توفي سنة: (224هـ). انظر: تاريخ الإسلام، للذهبي (5/ 654)، تهذيب الكمال، للمزي (23/ 354).
0) هو: مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن عيينة الفزاري الحافظ، أبو عبد الله الكوفي، توفي سنة: (193هـ). انظر: تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (15/ 191)، تاريخ الإسلام، للذهبي (4/ 1204).
0) هو: يزيد بن زياد، ويقال: ابن أبي زياد القرشي الدمشقي، وقيل: إنهما اثنان. انظر: تاريخ دمشق، لابن عسـاكر (65/ 192)، تاريخ الإسلام، للذهبي (3/ 754)، تهذيب الكمال، للمزي (32/ 134).
قال البخاري: مـنكر الحديث. انظر: التاريخ الكبير، للبخاري (8/ 334).
وقال النسـائي: متروك. انظر: الضعفاء والمتروكون، للنسـائي (ص: 111).
وقال أبو حاتم: مـنكر الحديث، ومتروك الحديث. انظر: الجرح والتعـديل لابن أبي حاتم (9/ 265).
وقال ابن حبان: ليس ممـن يحتج بنقل حديثه ولا بشيء. انظر: الثقات، لابن حبان (5/ 230).
0) هو: محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري، أبو بكر، مـن التابعين، توفي سنة: (144ه)، انظر: صفة الصفوة، لابن الجوزي (1/ 148)، وفيات الأعيان، لابن خلكـان (4/ 177 – 179).
0) هو: عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد، الإمام الفقيه، أبو عبد الله القرشي الأسدي المدني الفقيه، توفي سنة: (94هـ). انظر: تاريخ دمشق، لابن عسـاكر (40/ 237)، تاريخ الإسلام، للذهبي (2/ 1139).
0) ولا ذي غمر على أخيه، أي: حقد وضغن. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير (3/ 384).
0) ولا ظنين في ولاء ولا قرابة، أي: الذي ينتمي إلى غير مواليه، لا تقبل شهادته للتهمة. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير (3/ 163).
0) ولا القانع مع أهل البيت، أي: الخادم والتابع، ترد شهادته للتهمة بجلب النفع إلى نفسه. والقانع في الأصل: السـائل. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير (4/ 114).
0) شـرح السنة للبغوي، باب ترقيع الثوب والبذاذة والاحتراز عـن الشهرة (12/ 44 – 45)، برقم: (3115).
0) هو: أحمد بن عبد الله بن أحمد بن علي بن مـنصور الملقب بالصالحي، أبو حامد، لم أجد له ترجمة.
0) هو: طاهر بن العباس بن محمد بن عبد الله القاضي الهروي أبو بشـر العبادي الهروي، فاضل معروف، توفي سنة: (433هـ). انظر: تاريخ الإسلام، للذهبي (9/ 527)، المـنتخب مـن كتاب السياق لتاريخ نيسـابور، للصَّرِيْفِيْنِيُّ (ص: 286).
0) هو: محمد بن ظفر بن محمد بن أحمد أبو الحسن بن أبي مـنصور العلوي الحسيني، قال الحاكم: السيد العالم النجيب، درس الأدب والفقه والنحو والكـلام، وتقدم في أنواع مـن العلوم، وسمع الحديث الكثير، ورحل وصنف وجمع. مات في شوال سنة: (403هـ). انظر: بغية الوعاة، للسيوطي (1/ 122)، تاريخ بيهق/تعريب، لابن فندق (ص: 322).
0) هو: عبد الله بن عروة، أبو محمد الهروي، الحافظ الإمام البارع، مصنف كتاب: (الأقضية)، توفي سنة: (311هـ). انظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي (11/ 181)، طبقات علماء الحديث، لابن عبد الهادي (2/ 497).
0) هو: يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح الحافظ أبو يوسف العبدي الدورقي البغدادي. توفي سنة: (252هـ). انظر: تاريخ الإسلام، للذهبي (6/ 234)، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، للمزي (32/ 311).
0) هو: سعيد بن محمد الوراق، الثقفي، أبو الحسن الكوفي، سكن بغداد، ومات بها. انظر: الكـامل في ضعفاء الرجال، لابن عـدي (4/ 459)، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، للمزي (11/ 47).
0) سبقت ترجمته (ص: 24).
0) سبقت ترجمته (ص: 28).
0) انظر: سنن الترمذي (3/ 297)، برقم: (1780).
0) انظر: التاريخ الكبير، للبخاري (4/ 275).
Jamila Ali Ahmed Ghorab & Mutee Muhammad Shabalah || The Hadiths Condemned by Imam Al-Baghawi in his Book (Sharh Al-Sunnah) ||Ibn Khaldoun Journal for Studies and Research || Volume 2 || Issue 6 || Pages 218 - 246.
0
-
Article Title | Authors | Vol Info | Year |
Volume 2 Issue 6 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 6 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 6 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 6 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 6 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 6 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 6 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 6 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 6 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 6 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 6 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 6 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 6 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 6 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 6 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 6 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 6 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 6 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 6 | 2022 | ||
Volume 2 Issue 6 | 2022 | ||
Article Title | Authors | Vol Info | Year |